سبورت 360- استعاد ريال مدريد صدارة الليجا من جديد، بعد فوزه على برشلونة بثنائية نظيفة، ضمن قمة الأسبوع من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وانقسمت إلى نصفين، مع أداء برشلوني أفضل خلال الشوط الأول، ثم تحول كامل في مجريات اللعب لصالح الريال، الذي سيطر على الشوط الثاني بشكل كامل، أضاع أكثر من فرصة، وسجل هدفين في دقائق الحسم، عن طريق الثنائي فينسيوس جونيور وماريانو دياز.
بدأ البارسا اللقاء بشكل أفضل، واختار كيكي سيتيين الرهان على رسم قريب من 4-4-2، بتواجد رباعي صريح في المنتصف، هم دي يونج، بوسكيتس، أرثور، وفيدال، وفي المقدمة كل من ميسي وجريزمان بين العمق والأطراف. فيما اعتمد زيدان على رسم قريب من 4-2-3-1 و4-3-1-2، بتواجد فالفيردي على اليمين قليلاً أمام كارفخال، ودخول إيسكو في العمق على مقربة من الثنائي كريم بنزيما وفينسيوس، مع تغطية من كروس وكاسيميرو.
سيطر برشلونة على خط الوسط بتواجد عدد كبير من اللاعبين في العمق، مع الميل إلى التمريرات القصيرة والطويلة عن طريق تير شتيجن ولاعبي الدفاع، لذلك افتقد الريال إلى فكرة الضغط العكسي المرتد، وصنع الفريق الضيف أكثر من فرصة للتسجيل، عن طريق نفس اللعبة تقريباً، بالتحول المفاجيء من الطرف إلى العمق، بعد وضع عدد كبير من اللاعبين في مركز الملعب.
حصل جريزمان على أول فرصة بعد انشغال دفاع الريال ووسطه بكم التمرير للاعبي البارسا بالعمق، قبل أن يحصل ألبا على الفراغ المطلوب يساراً، كذلك استلم أرثور كرة بينية انفرد بها بالمرمى، قبل أن يتصدى كورتوا بذكاء، مع فرصة ميسي الذي استلمها من بوسكيتس، بعد ضرب الدفاع بتمريرة بينية من الخلف إلى الأمام.

كل شيء تحول إلى النقيض في الشوط الثاني، لدرجة أن الريال في أول 45 دقيقة استخلص فقط كرتين في نصف ملعب برشلونة، مقابل استخلاصه 12 كرة في الشوط الثاني، مما يعني تفوقه بشكل كامل على مستوى الضغط، الافتكاك، القطع، والتحولات السريعة من الخلف إلى الأمام، لعدة أسباب من بينها بلا شك انخفاض المخزون البدني الكبير لوسط برشلونة بالكامل، خاصة البرازيلي أرثور ميلو والإسباني سيرجي بوسكيتس، الثنائي الذي قدم شوط أول مثالي.
نقطة أخرى أيضاً اعتمد عليها زيدان في وضع فالفيردي على اليمين، للضغط القوي على ألبا، بالإضافة إلى إعطاء كارفخال حرية الحركة في العمق دون مشاكل، مما جعل الريال يظهر بصورة أفضل، للضغط الذي قدمه فالفيردي وإيسكو يميناً، مع بنزيما وفينسيوس يساراً، دون نسيان التغطية المثالية من جانب كاسيميرو بالعمق، الرجل الذي قطع الكثير من الكرات بمجرد هروب لاعبي البارسا من منظومة الضغط المتقدم.
حصل الريال على أول فرصة حقيقية بعد الضغط القوي الذي قدمه الفريق على سميدو، ليفقد البرتغالي الكرة وتتحول إلى هجمة، انتهت بتسديدة إيسكو التي تصدى لها شتيجن ببراعة، لتتحول المباراة بعدها في إتجاه واحد فقط، ضغط متواصل من أصحاب الأرض وتمريرات مقطوعة بالجملة من دفاع برشلونة، مع انخفاض لياقة كل من بوسكيتس وأرثور، وابتعاد فيدال ودي يونج عن مجريات اللعب.

لجأ كيكي سيتيين إلى الخطة البديلة بدخول بريثويت مكان فيدال، والتحول من 4-4-2 إلى 4-3-3، من أجل مزيد من اللعب الطرفي ووضع الضغط على مارسيلو يساراً. أعطى هذا التغيير الفريق الكتالوني مزيد من النجاعة الهجومية، لكنه أفقده تماماً السيطرة على منطقة الوسط، مما جعل الريال يسجل أولى أهدافه، بعد العمل التكتيكي الواضح على اليسار، بتحول بنزيما إلى الطرف لسحبه الظهير الأيمن سميدو، ودخول فينسوس إلى العمق بعد هروبه من الجناح المقابل بريثويت، ليسدد البرازيلي أولى الكرات التي سكنت الشباك، بعد محاولة خاطئة من بيكيه.
استخدم زيدان دكته بذكاء كبير، خاصة بعد دخول الكرواتي لوكا مودريتش مكان إيسكو، ليعطي الفريق قوة أكبر في منطقة العمق، خاصة مع انخفاض لياقة صانع اللعب الإسباني، لذلك استحوذ الريال على الكرة وفقد كرات أقل، مع فتح الملعب عرضياً أكثر بعد مشاركة لوكاس فاسكيز مكان فالفيردي في الدقائق الأخيرة من المباراة.
فاز فريق الريال بالجانب البدني، الذي ضمن له الحفاظ على مجهوده خلال الدقائق الأخيرة، عكس فريق برشلونة الذي انخفض مردوده كثيراً بعد انخفاض بطاريات لاعبي وسطه، بالإضافة إلى قلة عطاء الأظهرة هجومياً مقارنة بالثنائي مارسيلو وكارفخال، ليحقق الميرنجي فوزاً مستحقاً ويستعيد صدارته من جديد.
