لاعبي الخفاء .. قصة قصيرة عن الجنود المجهولين

15:38 17/08/2015
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • عضو فريق إبداع سبورت 360 شكري عليان

    ** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي

    المظلومين إعلامياً أو المُهمشين في وسائل التواصل الإجتماعي، صفات تُبرز حال بعض اللاعبين في عالم كرة القدم، مجهودات عظيمة وتضحيات جبارة يُقدموها في أرضية الميدان لكن بدون أي جانب من جوانب الإهتمام الإعلامي لإبداعاتهم، لاعبين ظُلموا بشكل كبير في عصر الأباطرة، حالهم كحال تشافي وإنييستا في حضرة الملك الأرجنتيني ليونيل ميسي والدون كريستيانو رونالدو، الغزال الأسمر تيري هنري والهولندي دينيس بيركامب في عصر الظاهرة رونالدو والجزائري الأصل زين الدين زيدان، لاعبين لم ينالوا حقهم الإعلامي في السنوات القليلة الماضية بسبب لعبهم في مراكز متأخرة من المستطيل الأخضر أو العيش تحت جناح النجوم في المراكز الهجومية، لاعبين لا بد لنا من تسليط الضوء على تأثيرهم الكبير في منظومة لعب الكبار من الأندية الأوروبيّة.

    داني ألفيش:

    أحد أفضل الأظهرة العصرية في السنوات العشر الماضية، أحد جنود الخفاء في الكتيبة الكاتالونية وأحد الأسباب الرئيسية لتألق الأرجنتيني ليونيل ميسي، تشعر بأن شراكة ميسي وألفيش والتفاهم الحاصل بينهم لا يُقهر ولا تستطيع إيقافه إن كانوا بالفورما، كثيراً ما نلاحظ الإنخفاض الحاصل في أداء ميسي حين يغيب ألفيش عن برشلونة بداعي الإصابة أو بداعي المداورة، تشعر كأن ميسي فقد إحدى قدميه، وهذا ما يحصل معه في المنتخب الأرجنتيني أيضاً، تشعر بأن كلا اللاعبين كالجسد الْوَاحِد، فإن إستطعت عزل اللاعبين عن بعضهما البعض ستسطيع بكل تأكيد تحجيم خطورة ميسي، ولهذا لم يستطيع النادي التفريط في خدمات البرازيلي حتى وإن كثُرت شائعات خروجه، يبقى التجديد هو الخيار الأول لنادي برشلونة، لكن للأسف يُعاني كمعظم اللاعبين من التهميش الإعلامي.

    مارسيلو:

    ربما يُوصف بالمُندفع هجومياً، أو بالضعيف دفاعياً لكن ما يُقدمه البرازيلي في السنوات الأخيرة من أداء راقٍ وتضحيات كبيرة  في أرضية الملعب يُجبرنا على تصنيفه من ضمن أفضل الأظهرة في العالم في الوقت الحالي، الجبهة اليُسرى النارية في النادي الملكي تتجلى وتكتمل في حضور مارسيلو، وكما أسرفنا في الذكر عن الشراكة الحاصلة بين ألفيش وميسي لا بد من ذكر شراكة الدون رونالدو ومارسيلو في المواسم الماضية أو حتى الكولومبي خميس ومارسيلو تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، صاحب هدف الإطمئنان والمجهود الخرافي في نهائي لشبونة لا بد أن ينال كامل حقوقه الإعلاميّة من خلال التوقف للحظة للتمعّن وللإستمتاع بأداء خليفة روبيرتو كارلوس في الكتيبة المدريدية.

    أشلي يونج:

    الغطاس، هوليودي المنشأ، حامل الرقم القياسي لجائزة الأوسكار في مجال التمثيل، في الواقع أغلب هذه الألقاب والصفات التي تطلق على اللاعب الإنجليزي لا غبار عليها، ولا يستطيع أحد إنكار هذه الوقائع عنه، لذلك من الصعب على المتابعين رؤية ما يقدمه أشلي في أرضية الملعب لإعتيادهم على تصرفاته التمثيلية داخل أرضية الملعب، لكن الحق يُقال يقدم أشلي يونج مستويات رائعة في الموسمين الماضيين، قد لا يُصنف ضمن الأشهر إعلامياً أو الأفضل مهارياً، لكنه يقدم تضحيات تُعطي الفريق التوازن الذي يحتاجه، خصوصاً عندما نرى التخبطات التكتيكية التي يشتهر بها فان جال، لا بد من إنصاف الإنجليزي على هذه المجهودات الرائعة والتوزيعات الدقيقة المُقلقة لدفاعات الخصوم، لذلك سيكون من الصعب إفتكاك المركز الأساسي منه في تشكيلة فان جال حتى مع قدوم الإسباني بيدرو، أشلي يونج هو الرقم الصعب في تشكيلة الشياطين الحمر.

    كلاوديو ماركيزيو:

    اللاعب الذي يُوصف بصاحب الثلاث رئات والذي لا يكل ولا يمل من قطع جميع أجزاء الملعب دون حتى التريث للحظات لإلتقاط الأنفاس، يستطيع الإيطالي اللعب في كافة مراكز خط الوسط الدفاعية منها والهجومية، كوّن في السنين الماضية رباعي ناري رفقة كلٍ من بوجبا، بيرلو وفيدال وتُوج ذلك بوصول فريقه لنهائي دوري الأبطال والحصول على ثنائية الدوري والكأس لأول مرة منذ عام ١٩٩٥، ستكون مهمته مضاعفة الموسم المقبل حيث ستوكل إليه مهمة قيادة خط وسط السيدة العجوز، أي اللعب "كريجيستا" بعد مغادرة بيرلو وفيدال إلى بلاد العم سام ونادي بايرن ميونخ توالياً، لاعب لو إمتلك قليلاً من الدعم الإعلامي الكبير الذي يتلقاه زميله بالفريق بول بوجبا أو حتى لو كانت جنسيته إسبانية أو ألمانية لتجاوز سعره ال ٦٠ مليون يورو، لكنه يلعب في الدوري الأضعف إعلامياً بين الكبار.

    نيمانيا ماتيتش:

    مُحطم الهجمات، مُسمار خط الوسط، الجداري الدفاعي وميزان اللعب الأول في البلوز وأكثر اللاعبين إعتماداً من قبل الداهية مورينهو، الصربي صاحب ال ٢٧ عام قدّم في الموسمين الماضيين أفضل مستويات له خلال مسيرته الكروية سواءً خلال لعبه مع بنفيكا البرتغالي أو تشيلسي الإنجليزي، عندما نتحدث عن لاعبي المتوسط الدفاعي حول العالم فإن ماتيتش سيحتل المركز الأول دون أدنى منازع، التوازن المتكامل الذي أضافه في أرضية الميدان تُعتبر السبب الرئيسي في تحقيق أسود لندن لبطولة الدوري الموسم الماضي، لاعب مميز جداً في تعطيل الهجمات وفي التغطية العكسية ويضاف على ذلك قدرته الهائلة على توزيع اللعب وإستغلال طوله الفارع كما يجب في الإلتحامات الهوائية، لاعب يُضاف إلى قائمة أبرز اللاعبين المظلومين إعلامياً.

    مشكلة وظاهرة مؤلمة تواجه اللاعبين اللذين ذكرناهم وغيرهم الكثير ممن لم نذكر، هي أنهم تواجدوا في عصر وصفه ملك روما توتي بعصر البقرة التي تدر أموالاً أكثر .. أي أن الكل يركز على من يضع الكرة في الشباك وليس على من يتعب ويبذل الغالي والنفيس ليدعم ويفيد فريقه .. وسائل التواصل الإجتماعي تركز على الهداف والمهاجم وتهمل المدافع ولاعب الارتكاز الذي يفعل كل شيء في أرضية الملعب.

    للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا

    أقرأ أيضاً جميع إبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا

    الأكثر مشاهدة