لم يخيب أعظم نزال في المواي تاي آخر 5 عقود الآمال المعقودة عليه حينما حقق سوبرلك الفوز التاريخي على رودتانغ، فيما أخفق مقاتلو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تحقيق الفوز في النزالات الثلاث التي خاضوها الليلة ضمن أحداث ONE Friday Fights 34.
فأمام جماهير محتشدة في صالة لومبيني للملاكمة، تمكن سوبرلك من التغلب على الصعاب ليحقق الفوز في نزال المواي تاي ضد بطل العالم رودتانغ في نزالٍ مثير من 3 جولات. صحيح أن سوبرلك خسر فرصة الفوز باللقب بسبب مشاكل في الوزن، لكن هذا لم ينتقص من قيمة النزال المذهل.
سوبرلك بطل العالم في وزن الذبابة للكيك بوكسينغ بدأ النزال بشكلٍ جيد، مستخدمًا ركلات الأقدام ليدمر منافسه، بينما رد رودتانغ بضربات الكوعين التي تسببت في فتح جرحين كبيرين لدى منافسه.
لكن المشهد تغير في الجولة الثانية حينما وجد سوبرلك الطريق لتنفيذ ضربات الركبتين والكوعين بشكلٍ حاد على جسد منافسه، مما أسقطه أرضًا في نهاية المطاف، فيما اعتبر نقطة التحول الحقيقية في النزال، ومع المزيد من الضغط في الجولة الثالثة والأخيرة، تمكن سوبرلك من تحقيق الفوز بقرار الحكام المنقسم، وسط ذهول الجماهير مما قدمه المقاتلين، وتساؤلات حول ما سيقدمانه في المستقبل.
بدوره قدم أمير ناصري المولود في إيران عرضًا شجاعًا في الحدث الرئيسي المشترك، إلا أنه أخفق في التخلص من الضغط المستمر الذي مارسه منافسه سيكسان “الرجل الذي لا يخضع لأحد” والذي سدد الضربة القوية تلو الأخرى، مما أدى في نهاية المطاف لتخسير ناصري بقرار الحكام وبالإجماع.
ناصري ظل هادئًا أمام هجوم سيكسان الشرس منذ بداية النزال، فيما تغيرت ملامح كلا الرجلين في نهاية اللقاء من ثلاث جولات، حيث كانا حاجبي ناصري ينزفان بشكلٍ ملحوظ، فيما غطى تورم دموي جبهة المقاتل التايلاندي الفائز بالنزال.
أما الجزائري أكرم حميدي فأخفق هو الآخر في تحقيق أكبر فوز في مسيرته متلقيًا الهزيمة أمام براجانشاي بك ساينشاي بإجماع الحكام. المقاتل التايلندي هو بطل العالم الحالي المؤقت في وزن القش للمواي تاي، لكن ظهر وكأنه صاحب الخبرة في نزال الكيك بوكسينغ الليلة.
ورغم أن حميدي حاول إظهار قدرته بين الحين والآخر خلال النزال، إلا أنه يجب الاعتراف بأن براجانشاي بقي متقدمًا على الجزائري طوال اللقاء، بل كاد أن ينهيه بلكمة يسارية قوية نهاية الجولة الثانية أسقطت أكرم أرضًا، قبل أن ينطلق الجرس. صحيح أن أكرم حاول العودة في الجولة الثالثة، إلا أن السرعة التي أظهرها براجانشاي منحته الفوز بقرار الحكام.
كما أضيفت الليلة إلى ليالي الإيراني سمعان عاشوري المعقدة مؤخرًا، متلقيًا الهزيمة الثالثة على التوالي، فرغم أنه بدأ بشكلٍ جيد ضد التايلندي سواكيم سور جور ثونغبراين، وبدا أنه لم يكن خائفًا في الحلبة، ولكن مع تقدم المباراة، واستمرار عاشوري في المضي قُدمًا، تمكن سواكيم من التصدي بكوعه الأيمن لإحدى الضربات، أتبعها بضربة قوية بكوعه الأيسر أنهت الأمور لصالحه في الجولة الأولى.
وفي بقية النزالات لفت الشابان سونجشيوني البالغ من العمر 23 عامًا، والبرتغالي ميغيل ترينداد الأنظار إلى موهبتيهما، كيف لا واستطاع الأخير تحقيق الفوز بشكلٍ عدواني منذ الجولة الأولى، فيما حقق الأول الفوز في الجولة الثانية ضد منافسه المخضرم جومهود.