لا يوجد شك بأن الحلول التي توضع على طاولة ديفيد دي خيا شحيحة في الوقت الحالي، الصحف البريطانية تؤكد أن حارس المرمى سيبقى حبيس دكة بدلاء مانشستر يونايتد في حال لم يوافق على تمديد عقده من أجل الانتقال إلى ريال مدريد الصيف المقبل، أنباء ربما تكون واقعية ما دام المدير الفني هو لويس فان جال.
لكن الضغط على نجم بمواصفات دي خيا تبقى على نهاية عقده 9 أشهر فقط تصرف ليس شرطاً أن يعود بالفائدة على اليونايتد، مانشستر فان جال ربما يكون المتضرر الأكبر في حال أصر اللاعب على قراره في عدم تمديد العقد مع استمرار روميرو في ارتكاب الهفوات، إدارة اليونايتد صرفت 310 مليون يورو تقريباً في ظرف عام واحد على ضم نجوم جدد لذلك لا يوجد لديها الكثير من الوقت لتهدره في تلقي الضربات من المنافسين.
من هنا ينبثق حل يناسب دي خيا ومانشستر يونايتد، تمديد العقد على طريقة سواريز وبيدرو.
قبل عامين أصر لويس سواريز على الرحيل عن ليفربول في ظل سعيه لخوض تجربة احترافية جديدة لكن إدارة الريدز أيضاً أصرت على عدم بيع اللاعب، النادي انتصر في نهاية المطاف واستطاع الاحتفاظ بلاعبه ثم تمديد عقده مع بداية الموسم وتحسين أجره السنوي.
تمديد عقد النجوم يعتبر ضمانة على استمرارهم لموسمين إضافيين على أقل تقدير في النادي، لكن هذا لم يحصل مع سواريز، مع بداية سوق الانتقالات الصيفية تم التخلي عن خدماته لصالح برشلونة مقابل 81 مليون يورو. والسؤال هنا كيف حدث ذلك؟
التحليل المنطقي يوضح أن ليفربول اتفق مع نجمه على الاستمرار لموسم إضافي في النادي مع تمديد العقد ورفع قيمة الشرط الجزائي نظير فسخه، بالمقابل يحسن النادي أجر نجمه. سواريز استفاد من هذه العملية بالرحيل عن الريدز بدون مشاكل كما نال أجر اضافي على عقده، بينما استفاد ليفربول من الاحتفاظ بلاعبه لموسم آخر مع توفير السيولة الكافية للتعاقد مع بديل له.

ولو لاحظنا في الأسابيع الأخيرة بأن بيدرو رودريجيز مر بحالة مشابهة تقريباً مع بعض الاختلافات، المهاجم الشاب مدد عقده مع البرسا حتى عام 2019 رغم رغبته في الرحيل عن النادي، ثم استفاد من البند الذي يتيح له فسخ عقده الجديد من أجل الانتقال إلى تشيلسي بعد بضعة أسابيع! تمديد عقد من أجل البيع.
ليس مستبعداً أن يلجأ اليونايتد لهذا الحل فهو من الجانب الأول سيوفر سبب منطقي للمدرب فان جال لإشراك حارس مرماه كأساسي كون اللاعب مدد عقده، ومن ناحية أخرى يضمن الحصول على الأموال في الصيف المقبل جراء انتقال اللاعب إلى ريال مدريد، بينما يضمن دي خيا أجراً مرتفعاً ومركزاً أساسياً بدلاً من الدخول في حرب مع فان جال.
ريال مدريد سيكون الخاسر في هذه الصفقة لأنه سيكون مجبر على دفع الأموال مجدداً من أجل فسخ عقد دي خيا، وربما يكون ذلك دافع إضافي لليونايتد حتى يؤكد أنه المنتصر الأخير في المفاوضات الدرامية.
الكثيرون من عشاق اليونايتد سيستبعدون هذا الخيار بحجة أن “مانشستر ليس بحاجة للأموال” مبدأ غير مقنع بتاتاً كون الشياطين الحمر تخلى بالفعل عن لاعبه لصالح ريال مدريد وكان هناك احتمال ولو ضئيل لإتمام الصفقة في الدقيقة الأخيرة من الميركاتو، كما أن هناك احتمال آخر بأن ينجح النادي الملكي بضم اللاعب لصفوفه رغم اغلاق باب الميركاتو بحجة أن العقود تم توقيعها واليونايتد تنازل بالفعل عن دي خيا.
لا أستطيع الجزم بأن دي خيا سيمدد عقده على مبدأ “زوج تحت الطلب” لكنه يبقى خياراً من المحتمل اللجوء إليه.
** اقرأ أيضاً: تحليل 360 .. جاريث بيل لم ينجح كصانع ألعاب!