ميلان .. الجوكر في الكرة الأوروبية وغضب خواكين فينيكس المكتوم

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
جماهير نادي ميلان والجوكر

سبورت 360 – سألني الصديق والزميل سامر جرادات عن سبب استخدام مشجعي ميلان لرمزيات سينمائية في التيفو الخاص بهم في العديد من المباريات، ومنها استخدامهم لشخصية الجوكر السينمائية الشهيرة، والحقيقة أن جماهير الأحمر والأسود دأبت على استخدام العديد من الشخصيات التي ظهرت في أفلام شهيرة بهوليوود في السنوات الأخيرة.

وكان يواكين فونيكس قد فاز بجائزة بأوسكار أفضل ممثل عن تجسيده لشخصية الجوكر مؤخراً، بعد أن تسبب فيلمه بإثارة الكثير من الجدل حول مظاهر العنف به وخاصة في الجزء الأخير من الفيلم.

وسبق لتيفوزي ميلان أن قاموا باستخدام صورة الجوكر في أحد التيفو الخاصة بهم ولكنها كانت شخصية الجوكر التي قام بتجسيدها الممثل الراحل هيث ليدجر في عام 2008 في فيلم أمير الظلام، كما سبق -ومايزالون- وأن استخدموا صوراً لشخصية الممثل دانييل داي لويس في فيلم There Will be Bolood ، وللمفارقة فاز الممثل البريطاني وقتها بجائزة أفضل ممثل.


أدب كرة القدم ..مقال أسبوعي يربط عالم الرياضة وكرة القدم بلغة الأدب والفنون


ميلان والجوكر ما بين فينيكس وليدجر

جماهير ميلان في أحد رحلاتها الخارجية لدعم الفريق ضد بريشيا

جماهير ميلان في أحد رحلاتها الخارجية لدعم الفريق ضد بريشيا

الشىء الواضح بين الأدوار الثلاثة هي أنها تُعبر عن الغضب بصورة كاشفة.. لذا دأب جمهور ميلان على التنفيث عن غضبهم من تلك الحالة التي يعيشها الروسونيري بواسطة تلك الصور السينمائية الخاصة، والتي أبدع أصحابها في المرح الشرير في كوامن كل شخصية.

ونادي ميلان يُمثل حالة خاصة، فالكل يحترمه ويُقدره على ما كان من أمجاد، ويكفي أن هذا الجيل كله تربى على رؤية ميلان الكبير والذي لا يريد أحد ملاقاته في بطولة أوروبا نظراً للقوة والتشكيلة المتكاملة في كل المراكز، وذلك الصخب المثير في ليالي الأبطال القادم من جنبات ملعب سان سيرو.

خفت هذا الصخب بمرور السنوات كما غضب مكتوم في أعماق جوكر فينيكس، ولكي تكون المقاربة مضبوطة فهو شبه قريب من الجانب الحسي أكثر من كونه صورة للتمرد، فالفريق الذي كان مرعباً تحول إلى فريق لطيف وهذه أقل التعبيرات حدة، ولقد تسببت قوانين اللعب المالي النظيف وتغير سياسات السوق في أوروبا إلى جعل عودة ميلان بالشكل القديم الذي كان يفتك بكل ما أمامه أمراً صعباً.

ولكن بأي حال، وكما رأينا في ليلة أمس فهذا الوجه الميلانيستي الوديع الذي يشبه وجه خواكين البسوم والبهيج وغير المُقلق لأي شخص أمامه يملك داخله قلباً قاسياً وقادر على الانفجار في أي لحظة.. وهذا ما كان عليه الأمر وميلان يُحرج يوفنتوس بطل إيطاليا طوال السنوات الأخيرة ويمنعه تماماً من خلق اللعب أو مجاراته بدنياً.

طرح أحدهم على شبكة تويتر لماذا تقوم جماهير ميلان باستخدام شخصية “بيل الجزار” – Bill the Butcher” من فيلم ، وهو شخصية أخرى غاضبة.. يُعبر عن شعور أحد المجموعات التشجيعية..ولكنه كذلك يمُثل مرجعاً تاريخياً للنادي، حيث كان مؤسس النادي هو ابن لأحد الجزارين والذي أتى من نوتنجهام الإنجليزية للعمل.

لم يعد ميلان في وجود مالديني وبوبان وأبنائه يحتاج لأن يُعبر عن ذلك الغضب بالكلمات أو باللوحات والصور العملاقة في مدرجات سان سيرو بل أن كل شىء واضح.. لا يستحق الفريق المركز العاشر ولا يُمكن القبول بتلك الوضعية.. لم يكن هذا أبداً حالهم.

فريق ميلان

فريق ميلان

حتى عندما وصل سيلفيو بيرلسكوني لميلان في الثمانينات فنحن نتحدث عن نادٍ كان لديه أمجاد أوروبية ومحلية بالفعل حتى ما قبل بيرلسكوني، فهناك إرث وجذور عميقة يصعب اقتلاعها أو اعتبارها طفرات، ولذا بالتأكيد.. لا نود أن نرى أحداً يطلق الرصاص على أحد كما فعل الجوكر في نهاية فلمه، ولكن جماهير النادي الذي يُلقب أيضاً بالديافولو أو الشيطان لا تريد سوى خطوات للأمام وارتقاء للأعلى.. وفي الفوضى التي كانت عليها الأمور بداية الموسم خير دليل على ذلك.. فهذا نادٍ يملك فريقاً شاباً يحتاج للانسجام، لكن في عين أحبابه فهو نادي بطل، ولا يحتاج للوقت..وهذه هي مبعث محنة ميلان الكبير.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة