كيف أصبحت الإعارة مع إلزامية الشراء الخيار المفضل لكبار أوروبا؟

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

موقع سبورت 360- قبل بضعة أعوام كان فيليب كوتينيو من أفضل لاعبي أوروبا واضطر برشلونة  لدفع 142 مليون جنيه استرليني للحصول على خدماته. لكن بعد 18 شهر مخيبين للآمال في كتلونيا اضطر البرازيلي للانتقال بعقد إعارة مع إلزامية الشراء إلى بايرن ميونخ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مسيرته. وكوتينيو لم يكن وحيداً، فعشرات اللاعبين الآخرين انتقلوا بنفس نظام الإعارة مع إلزامية الشراء إلى فرقهم الجديدة منضمين إلى صيحة جديدة بدأت تحتل عالم كرة القدم. فلماذا ازدادت شعبية هذه الصفقات بشكل كبير وكيف تحولت إلى الخيار المفضل لكبار أوروبا قبل صغارها؟

في البداية لننظر إلى حجم هذه الصفقات وحجم نموها. فبحسب أرقام صحيفة ال Financial Times فإن عدد الصفقات التي تم شراء اللاعب في نهايتها في الدوريات الخمس الكبرى كان 28 قبل عشر أعوام بينما وصل هذا الرقم إلى 101 هذه السنة.  هذه الزيادة تأتي في إطار زيادة مستمرة لجميع أنواع صفقات الإعارة والتي تشكل اليوم 29% من إجمالي الصفقات في أوروبا (مقابل 20% قبل عقد من الزمن).

ومع إزدياد أعداد الصفقات إزدادت إيرادتها كذلك. فبعد أن بقي متوسط المبلغ المدفوع لتأمين عقد الإعارة (أي المبلغ الذي يدفع مقابل خدمات اللاعب في السنة الأولى قبل أن يتم دفع المبلغ المتفق عليه لإنتقال اللاعب بشكل نهائي) لا يتجاوز المليون يورو لسنين طويلة فإن هذه الرسوم بدأت بالإنفجار وخصوصاً بعد أن دفع باريس سان جيرمان 45 مليون يورو مقابل إعارة كيليان مبابي من موناكو قبل أن يدفع 200 مليون يورو في السنة اللاحقة لتأمين خدماته بشكل كامل.

حالة مبابي قد تكون أفضل حالة لشرح سبب شعبية صفقات الإعارة مع إلزامية الشراء مؤخراً. صفقة مبابي تمت في نفس الميركاتو الذي غير فيه باريس سان جيرمان عالم كرة القدم، للأبد ربما، بدفعه 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة. المشكلة كانت أنه رغم الدعم المطلق الذي تحظى به خزينة النادي الباريس من صندوق استثمار قطر فإن صفقة ضخمة اخرى كانت ستعني دون شك كسراً لقانون اللعب المالي النظيف وما سيلي ذلك من عقوبات مالية وطرد محتمل من دوري أبطال أوروبا.

كيليان مبابي

لذلك فإن “تأجيل” الدفعة الكبرى من الصفقة إلى السنة المالية المقبلة كان أفضل حل يضمن من خلال الباريسيون الحصول على خدمات مبابي قبل أي نادي أوروبي آخر فتم إعارة الشاب الفرنسي إلى باريس مقابل إلزامية شرائه في حال تفادى باريس الهبوط للدرجة الثانية (نعم، لقد كان شرط إلزامية الشراء بهذه السهولة!!).

وفي حين يحظى الباريسيون بعضلات مالية مهولة فإن معظم فرق القارة بدأت بإستخدام عقود الإعارة مع إلزامية الشراء لـ”تضخيم” ميزانياتها لكي تستطيع الحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق تنافسي أصبح فيه تركيز الجميع منصباً بشكل أساسي على المدى القصير.

ندومبيلي

فعلى سبيل المثال فإن نادي مثل توتنهام لم يكن ليستطع ضم لاعبين بحجم ندومبيلي ولو سيلسو لو لم يؤجل دفع قيمة صفقة الثاني للسنة المقبلة وغيره العديد من الأندية التي أصبحت تدرك أن الحصول على الألقاب أصبح مرتبطاً أولاً وأخيراً بصرف الأموال للحصول على المواهب الأفضل في عالم كرة القدم.

شعبية هذه الصفقات قد تبدأ بالهبوط بعد أن أجبر الاتحاد الأوروبي الأندية على تسجيل قيمة صفقات الإعارة مع إلزامية الشراء في السنة التي عقدت فيها الصفقة لا السنة التي تم فيها دفع ثمن الصفقة في حال كان الشراء إلزامياً دون أي شروط. وربما نرى أثر هذا التعديل في إدراج شروط ضعيفة كذلك الذي “أجبر” باريس سان جيرمان على شراء مبابي. لكن الأكيد فإن الأندية، وخاصة الكبرى، ستجد حلاً للإلتفاف على التعديل الجديد لكي تبقى على قمة الهرم.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة