شطحات كروية.. هل نفهم كرة القدم حقاً؟

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • بيب جوارديولا

    سبورت 360 – “شطحات كروية”، هي فقرة أسبوعية نهدف من خلالها إلى مناقشة وتفكيك بعض الأفكار غير المنطقية المنتشرة والرائجة في مواقع التواصل الاجتماعي، مع محاولة دحضها والرد عليها بأفكار جديدة وأدلة – تبدو من وجهة نظرنا – أقرب للواقع.

    البعض يُصنف جوزيه مورينيو على أنه مدرب دفاعي حسب ما يُشاهده من تراجع للخلف وتضييق للمساحات وغلق كل الطرق المؤدية إلى المرمى والاعتماد على الهجوم المرتد، فيما يصنف آخرون بيب جوارديولا على أنه مدرب هجومي من خلال ذات النافذة التكتيكية؛ الضغط العالي والاستحواذ والكثافة الهجومية واللامركزية.

    ولا شك في أن كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ولذلك نجد الجميع يتحدث عنها فيما يُحاول الكثيرون تحليل مجريات المباريات وما يحدث خارج المستطيل الأخضر أيضاً.

    وفي الوقت الذي نعتقد فيه بأننا نفهم كرة القدم، وبأننا قادرون على قراءة ما يدور في عقول المدربين، يقول الإيطالي المخضرم أريجو ساري إننا لا نفهم 99.99% مما يجري في المباراة، يا لها من مبالغة صادقة!

    هل نحن مستعدون لكي نفهم ما يجري؟

    الحقيقة أن المتابع البسيط سينظر إلى التمريرة الحاسمة مثلاً بكل إعجاب، بينما سيبحث صاحب الشك عن توقيتها واتجاهها، أما الأكثر عمقاً من ذلك فإنه سينظر إلى وضعية القدم أثناء التمرير.

    وفي الوقت الذي يتفاعل فيه المشجع مع الهدف، يبحث المدرب عن الهفوة، أين كانت أعين المدافع في تلك اللحظة؟ وكيف هرب المهاجم من الرقابة ما قبل الهدف؟

    وهنا يقع الخلاف بين من كان يجب أن يحصل على الكرة، فهناك خيار ثالث دائماً، ولكن ما يحدث أثناء المباراة، هو أن المشجع يتابع الكرة فقط، بينما يلهث المدرب وراء قياس المساحة ما خلف الدفاع.

    GettyImages-1203272705 (1)

    وبينما يحلل المدرب والمحلل المجتهد، سرعة لاعبي الخصم وقدرتهم على الدوران، يسخر المتابع العادي من سقوط أحدهم، وعندما تضيع التمريرة، يقول إن اللاعب الفلاني لم يرفع رأسه قبل أن ينفذ قراره، والحقيقة أننا نرى فقط ما يحدث في لحظة الفشل دون أن نرى ما قبل ذلك بقليل، حيث يعيش السبب الحقيقي.

    مثال آخر؟ في العرضية حيث يأتي الهدف، يسخر المحلل من عدم وجود المراقبة على المهاجم المسجل يقول ذلك وهو في قمة الثقة، وهو لا يعرف أنهم يدافعون بناءً على مرجعية الكرة لا المنافس.

    عندما يتصدى مارك أندريه تير شتيجن بكل براعة لانفراد المهاجم، نصفق جميعاً، ولكن المجتهد سيبحث عن أسباب ذلك، ولن يتعب كثيراً عندما يكتشف أن الألماني خاض عدة تدريبات كحارس في كرة يد لذلك أصبح بارعاً في استخدام كل عضلات جسده في مساحة ضيقة.

    أما المحلل السطحي فإنه يبحث في كل هذا عن تلفيق تهمة الفشل للمدرب المهزوم بل إنه يرى في البحث عن الأسباب نوعاً من أنواع الترف الفكري.

    الأكثر مشاهدة