لماذا رحيل جاك جريليش عن أستون فيلا سيكون مؤثرًا؟ منقذ الأرواح وموهوبٌ بالفطرة

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • جاك جريليش نجم أستون فيلا

    سبورت 360 – “هو لاعب إستثنائي، أستون فيلا يمتلكون واحد من أفضل اللاعبين في البريميرليج. انا أحد المعجبين به.” بيب جوارديولا عن جاك جريليش في مؤتمر صحفي سابق.

    إن نوعية اللاعبين أمثال جاك غريليش ليست متاحة بالساحة بشكلٍ وافر، لا نتكلم فقط عن كونه لاعب رقم 10، بل المغزى هو طريقة تحركه وتوظيفه على أرض الملعب، حيث يبدو بأن الأقرب إلى طريقة لعبه في الفترة الحالية هما جيمس ماديسون وفيل فودين، إلا أن الأخير يميل أكثر إلى لاعب رقم 8.

    لاعب يملك الإمكانيات اللازمة التي تخوله في اللعب مع فرق المقدمة في البريميرليج. يخلق لك فرصة من لا شيء، ويستطيع أن يقف على قدميه إن كان فريقه مدمراً، فلا تجد إلا جاك جريليش هو من يُعيد إحياء الامل والروح داخل قلوب زملاءه.

    لا تقلق عزيزي القارئ، كلامنا لا يُشبه ما تنشره الصحف والمواقع الإنجليزية عندما يُقدم لاعب انجليزي مباراة أو اثنتين ممتازتين، لا بل غريليش تخطى هذه المرحلة، حيث أكد لكل من يُشكك بموهبته بأنه قادر على الاستمرار بالعطاء وتطوير نفسه.

    جاك جريليش .. يُلائم جميع خطط دين سميث

    يعتمد مدرب أستون فيلا، دينيس سميث على الكثير من الخطط وذلك حتى يستطيع أن يدمج بين خططه وأفكاره وإمكانيات لاعبيه الفنية والتكتيكية.

    جاك غريليش يستطيع أن يظهر بأفضل صورة وأفضل مستوياته في اي رسم تكتيكي قد يعتمد عليه سميث، حيث لا يبخل بتقديم الإضافة المطلوبة.

    يعول سميث على رسمي 4.2.3.1 و 3.4.3 مع أستون فيلا، فقد شاهدنا غريليش يلعب كأساسي في المنظومتين، ويقدم أداء مميز، حيث يُساهم بتسجيل الأهداف، يُقدم تمريرات حاسمة، ويخلق الحلول.

    في ال 4.2.3.1، يلعب في مركز صانع ألعاب ويتحرك في الملعب كما يحلو له. هو من يتحكم بريتم المباراة وهو من يقرر الطريقة التي يجب الإعتماد عليها من أجل الانطلاق بالهجمات. جاك أشبه بمايسترو الفرقة الموسيقية.

    أما في رسم 3.4.3، فنشاهد غريليش يلعب في مركز لاعب وسط على جهة اليسار، أشبه بلاعب جناح، لكن تبقي له العديد من الأدوار في عمق الملعب، مثل تحركاته التي تخلق مساحة لزملاءه من أجل التمرير.

    نظرة على أرقامه هذا الموسم

    شارك غريليش مع استون فيلا في 27 مباراة هذا الموسم، حيث سجل 7 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة، ليكون أكثر لاعب شارك بتسجيل الأهداف مع الفريق الانجليزي المهدد بالهبوط.

    يُقدم غريليش 2.71 تمريرة مفتاحية في المباراة الواحدة هذا الموسم، كما يقوم بتسديد 2.04 تسديدة على المرمى في المباراة الواحدة.

    عدد الأهداف المتوقعة (xG) له خلال ال27 مباراة التي لعبها هي 5.77. في المقابل عدد التمريراتِ الحاسمة المتوقعة (xA) في عدد المباريات نفسه، هي 6.35 اسيست. هذه الارقام تشير بان إحصائيات غريليش خلال ال27 مباراة الأخيرة، هي قريبة جداً من العدد المتوقع له تقديمه في هذه الفترة، وأن أرقامه من الصعب الوصول اليها مع فريق ينافس من اجل البقاء في دوري الأضواء.

    كيف يُفيد جريليش أستون فيلا؟

    يُمكن ان يكون جاك غريليش مفيداً على الصعيدين الفردي والجماعي. دوره كلاعب رقم 10 في رسم 4.2.3.1 يقدم له الكثير من الخيارات الفردية. في المقابل، يكون غريليش لاعب جماعي أكثر من العادة في رسم ال 3.4.3.

    من الناحية الفردية، ممكن ان يكون جاك مؤثراً في عملية بناء الهجمة، حيث يتميز بتغيير اتجاه اللعب عند الحاجة. كما تتوفر فيه ميزة تسديد الكرة من خارج الصندوق، والتي غالبا ما تصيب الخشبات الثلاثة.

    ومن الأمور التي يتمتع بها غريليش وتساعد أستون فيلا في الكثير من الأحيان، هي شجاعته في المراوغة واخذ الأمور على عاتقه، حيث يُمكنه اختراق جدار الخصم الدفاعي بتخطيه لاعب او اثنين قبل لعب تمريرة بينية في الثلث الأخير.

    أما جماعياً، عندما يُشرك سميث تريزيجيه، غالبا ما ينتقل غريليش للعب في الجهة اليمنى بدلاً من اليسرى، مستفيدا من ميزته في اللعب بالقدم اليمنى. في هذه الحالة، نرى جاك يتوغل اكثر نحو العمق، بإنتظار تقدم الظهير الايمن لتقديم اضافة هجومية، وتعزيز فرص اكثر للتمرير.

    حتى يُعرف غريليش بعودته إلى الخلف وذلك من اجل المساهمة في بناء الهجمة. عودته تلك تمنح المدافعين حلول اضافية للتمرير في ظل ضغط الخصم من اجل إفتكاك الكرة، وعندما يتم تمرير الكرة له، دائما ما يُفضل الدخول نحو العمق.

    الوجهة المتوقعة والفريق الأنسب؟

    تُشير الصحف الإنجليزية مؤخراً إلى أن مانشستر يونايتد خصص ميزانية خاصة من أجل محاولة التعاقد مع اللاعب الانجليزي ذو الأصول الايرلندية.

    إنتقال غريليش إلى مانشستر يونايتد ممكن ان يكون منطقياً، خصوصا مع غياب بول بوغبا عن العديد من المباريات بسبب الاصابات التي لا تتوقف، بالإضافة إلى فشل كل من جيسي لينغارد وبيريرا في الربط بين الدفاع والهجوم تحت قيادة سولشاير، حيث باتت هذه إحدى نقاط ضعف خط وسط الفريق.

    هنا تبرز حاجة الشياطين الحمر إلى لاعب رقم 10 يخلق المزيد من الحلول الاضافية في الهجوم، ويستطيع ان يُساعد برونو فيرنانديز في السيطرة على وسط الملعب.

    اما الفريق غير المحبذ الإنتقال اليه، فهو مانشستر سيتي، وذلك بسبب تواجد لاعب مثل كيفن دي بروين في خط الوسط حيث يشغل مركز صانع لعب، مما يقلل من فرص مشاركته كأساسي.

    بالإضافة إلى ذلك، تبرز حاجة غوارديولا بالاعتماد على الضغط العكسي ومنح جميع لاعبيه ادوار دفاعية خلال المباراة، حيث يُعرف غريليش بقلة مساندته الدفاعية، وهذا ما قد يسبب له مشاكل مع المدرب ومخالفة الخطط المعتمدة، تماماً مثل ما جرى مع اوزيل في أرسنال.

    الأكثر مشاهدة