بعد موسم إستثنائي لريال مدريد حقق فيه لقبه العاشر الذي طال إنتظاره لمدة 12 عام وكأس ملك إسبانيا على حساب غريمه التقليدي برشلونة، يبدو ان اللاعبين قد إستنزفوا جل طاقاتهم قبيل كأس العالم 2014 المقام حالياً في البرازيل.

لا يعيش لاعبي ريال مدريد أفضل فتراتهم في هذا المونديال، فقد ظهر معظمهم في مستوى متواضع طوال دور المجموعات، فمنهم من تاه ولم يعرف طريق المرمى والبعض الآخر كان سبباً رئيسياً بإقصاء منتخب بلاده.

بعد إنقضاء ثلاث جولات من المونديال وإختتام دور المجموعات فلم يتبقى من لاعبي الريال سوى خمسة فقط من أصل 12، هم مارسيلو مع السيلساو ودي ماريا مع التانجو وبنزيما  وفاران مع الديوك، وخضيرة مع الماكينات.

وغادر نجم الفريق الأول كريستيانو رونالدو البطولة رفقة البرتغال وفي سجله هدف وحيد، في ظل تألق نجمي الغريم ليونيل ميسي ونيمار مع منتخبات بلادهم وتسجيل أربع أهداف لكل منهم، بالإضافة الى خروج بيبي مطأطأ الرأس بعد ان كلف فريقه رباعبة على يد الألمان، وكوينتراو الذي لم يحالفه الحظ وخرج بإصابة بعد ان شارك في 60 دقيقة فقط.

بالنسبة للإسبان كان الوضع اسوء مع هفوات إيكر كاسياس التي كلفت فريقه ثمانية أهداف في مواجهتين فقط، بالإضافة الى تدني مستوى كل من تشابي ألونسو وسيرجيو راموس اللذان لم يقدما اي إضافة إيجابية للماتادور.

مودريتش لم يكن حاله أفضل بكثير بعد إقصاء المنتخب الكرواتي من المجموعة الأولى اثر هزيمتين من البرازيل والمكسيك وفوز وحيد على الكاميرون، مايسترو خط الوسط المدريدي كان تائهاً ولم يجد نفسه في ثلاث مواجهات وكان مردوده  سيء على أرض الميدان إذا ما قارناه مع ادائه في النادي الملكي.

الحال كان أفضل قليلاً مع مارسيلو الذي عَبَرَ فريقه الى دور الستة عشر لملاقاة تشيلي، ورغم ذلك كان الهدف الأول في البطولة بأقدام المدافع البرازيلي بالخطأ في مرماه، لكن مارسيلو عاد وقدم مستوى جيد امام الكاميرون وتشيلي.

اما دي ماريا فلم يكن ذاك اللاعب القادر على مراوغة دستة من اللاعبين كما يفعل في الميرنجي، أنخيل بات عاجزاً عن إختراق دفاعات الخصوم وتقديم التمريرات التي إعتاد على إيصالها لرونالدو وبنزيما وبيل.

كريم بنزيما هو الورقة الرابحة والبطل الحقيقي لريال مدريد في البرازيل، فأحرز الفرنسي ثلاثة أهداف بالإضافة الى صناعة هدفين والتسبب بآخر، اداء رائع يقدمه كريم في كأس العالم الى حد هذه اللحظة رغم إضاعته لضربة جزاء وفرص عديدة امام المرمى، بينما لم يقدم فاران الأداء المنتظر منه والذي ظهر به مع الريال وهذا كان واضحاً في المساحات الكبيرة في الخط الخلفي للفرنسيين.

اعتقد ان الضغط النفسي الذي سُلط على نجوم الريال كان له دور رئيسي بتدني المستوى العام لديهم، بالإضافة الى الموسم المرهق الذي خاضوه، لا سيما ان الفريق في آخر شهرين لم يكن يملك خيارات عديدة على مقاعد البدلاء مما دفع أنشيلوتي بالإعتماد على العناصر الأساسية التي يملكها، ولا ننسى غياب التوفيق الذي لازم بعضهم مثل مارسيلو في الهدف الذي تسبب به، ورونالدو بعدم التوفيق امام المرمى، بالإضافة الى إصابة كوينتراو وطرد بيبي الذي كان قاسياً نوعاً ما.

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية