مشاكل مانشستر يونايتد تعدت مرحلة إيجاد الحل، فالمنظومة في النادي أصبحت بحاجة إلى ثورة داخلية.
جذور مشاكل مانشستر يونايتد تمتد لأيام كان السير أليكس فيرجسون فيها مدرباً للفريق، وتحديداً منذ تولي عائلة جليزر المالكة للنادي حالياً.
لأكثر من عقد من الزمن قاوم أليكس فيرجسون الترنح المستمر الذي تقوده عائلة "جليزر" لمانشستر يونايتد والتي آتت ثماراً فاسدة تشبع بها جماهير الفريق التي ضاقت ذرعاً بما يحدث في النادي الآن.
بعيداً عن المشاكل السابقة التي خاضها السير ، وبعيداً عن مشاكل لويس فان جال كمدرب للفريق الآن، كل أصابع الاتهام تتجه نحو إد ودوارد المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، الذي فشل بشدة منذ اليوم الأول لتوليه المهمة التنفيذية.
مراحل تراخي إد ودوارد مع الفريق
أولاً – صيف مويس

تولى إد ودوارد مهام الرئيس التنفيذي لليونايتد خلفاً لديفيد جيل الذي رحل مع فيرجسون في صيف 2013، وكانت الأمال معلقة عليه بشكل كبير لأنه من أنجح رجال التسويق في النادي، ولديه قدرة كبيرة على جلب المال للنادي، ولكن قدرته على إنفاق المال كانت شيئاً مربكاً.

ومن الطبيعي أن يطلب المدير الفني الجديد لاعبين جدد يتماشون مع الخطة التي سيتبعها في اللعب، ولكن بعد صيف طويل جداً فاجئنا ودوارد باستقطاب مروان فيلايني من إيفرتون بقيمة وصلت لـ28 مليون جنيه إسترليني في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، مع العلم بأن مروان فيلايني كان في عقده مع إيفرتون شرط جزائي بـ20 مليون جنيه إسترليني انتهى مفعوله مع نهاية أغسطس، مما يعطينا انطباعاً واحداً هو أن مروان فيلايني كان خياراً ثانياً لمويس وأن ودوارد فشل في استقطاب الخيار الأول بالإضافة لانفاقه لمبلغ أكبر من القيمة التي وضعها ناديه السابق من الأساس للتخلي عنه.
ثانياً – خدعة خوان ماتا

أراد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي سابقاً التخلص من خوان ماتا الذي لا يتماشى مع خطط فريقه، والضغط على مويس وودوارد كان كبيراً جداً لاستقطاب لاعب كبير برقم ضخم يساهم في تحويل دفة مسيرة مويس التي بدأت بالفشل مع اليونايتد والبحث عن نور في اخر النفق المظلم، ولكن ماتا لم يكن الحل.
خوان ماتا لاعب رائع ولكنه لم يكن ما يحتاجه مانشستر يونايتد في ذلك الوقت، ولكن حدث ما حدث واستسلم ودوارد للضغوطات التي جعلته يدفع مبلغاً ضخماً في جلب خوان ماتا من تشيلسي مقابل 37 مليون جنيه إسترليني.
ثالثاً – تعيين فان جال

اتفق ودوارد مع الهولندي لويس فان جال على تدريب فان جال خلفاً للمقال ديفيد مويس، وأكد ودوارد بأنه سيدعم الهولندي بالصفقات وأنه لا يتعجل حدوث النتائج للشياطين الحمر مهما ساءت الظروف (وهو ما يعاني بسببه عشاق اليونايتد الآن).
وأنفق المدير التنفيذي للشياطين الحمر ببذخ في محاولة منه لإعادة الهيبة للفريق، وكان أبرز الصفقات هو استقطاب دي ماريا من ريال مدريد في صفقة خيالية وهي الأكبر في تاريخ الكرة الإنجليزية والتي بلغت 59 مليون جنيه إسترليني.

ولكن في الصيف الماضي مرت بعض الأحداث التي أكدت ضعف إد ودوارد إدارياً وهو ما أغضب الشياطين الحمر ، أول شيء هو بيع دي ماريا لباريس سان جيرمان بمبلغ 44 مليون جنيه إسترليني أي خسارة 15 مليون جنيه إسترليني في أكبر صفقات النادي، ثانياً السعي وراء سيرجيو راموس الذي لم ينوي الرحيل يوماً عن ريال مدريد ولكنه استغل اليونايتد للحصول على عقد جديد مع الفريق الملكي، ثالثاً وأخيراً هو عدم الإعلان عن أسعار الصفقات التي تمت بالتحديد ليصبح حديث الصحافة هو إهدار اليونايتد للمال في ظل سعيه للعودة بين الكبار.
رابعاً – الدعم المستمر لفان جال

يريد إد ودوارد أن يظهر مانشستر يونايتد في صورة النادي الذي لا يقيل مدربه لاسيما بعد ما حدث مع ديفيد مويس في موسم 2013/2014 وإقالته قبل أن يكمل موسم مع الفريق.
لذا استمر بدعم فان جال هذا الموسم رغم سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي هذا الموسم والتي شهدت سجلاً هجومياً ضعيفاً للفريق، وخروج مخيب للأمال من دوري أبطال أوروبا، ليس ذلك وحسب بل أيضاً أكد أنه سيدعم فان جال بالمال اللازم لشراء لاعبين جدد في الفريق، بعد إنفاقه لحوالي 250 مليون جنيه إسترليني حتى الآن.
وقد يبدو الأمر وكأن فان جال لديه حصانة كاملة من الإقالة وهو ما يثير قلق جماهير الشياطين الحمر هذا الموسم، ففي أي فريق غير اليونايتد سيقال المدرب ولنا في جوزيه مورينيو الذي أعاد تشيلسي لمنصات التتويج ببطولة الدوري مثالاً حياً في عدم صبر إدارات الأندية الكبرى على سلبيات المدربين.
الكلام سيطول وسيذكر التاريخ ما حدث، ولكن في الوقت الحالي يبقى السؤال المطروه هو ، هل ينهي ودوارد وقراراته الغريبة هيمنة مانشستر يونايتد في إنجلترا ؟
**اقرأ أيضاً: رسمياً .. أوباميانج أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2015