لا يخفى على أحد جودة و جمالية كرة القدم التي يقدمها تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فمنذ وصول الإيطالي انطونيو كونتي الى قيادة دفة البلوز في حزيران 2016، بدأ العمل بثبات لتشخيص مشاكل الفريق المختلفة سواء كانت إدارية أو رياضية، و من ثم العمل على إيجاد حلول جذرية تساهم في عودة الكتيبة اللندنية الى مسارها الصحيح في جميع المنافسات و إيجاد بوصلة منصات التتويج من جديد.
ماذا تغيّر في تشيلسي و ما هو دور كونتي في التحسن و لماذا هم الأقرب لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز؟
أولاً: غياب الفريق عن المنافسات القارية ساهم في زيادة تركيز اللاغبين محلياً، بالإضافة الى كسب مزيد من الراحة البدنية و الابنعاد عن ضغط المباريات وسط الأسبوع، الأمر الذي يفتقده الخصوم المتواجدين على الساحة الأوروبية.
ثانياً: تحسّن مستوى نجوم الفريق بفضل طريقة التعامل مع اللاعبين الني تقوم على تحفيز اللاعب و استخراج الأفضل لديه و فلسفة التغيير التي أتى بها كونتي للنادي، خير دليل على ذلك عودة ايدين هازارد و سيسك فابريجاس الى قمة عطاءهم من حيث تسجيل الأهداف و صناعة اللعب، بالإضافة الى تقويم سلوك المهاجم الإسباني دييغو كوستا الذي أصبح يركز على تسجيل الأهداف أكثر من افتعال الخلافات مع الخصوم و تلقي البطاقات الحمراء.
تحسن مستوى هؤلاء النجوم المذكورين ساهم في زيادة النجاعة الهجومية للفريق و عودته الى سكة الإنتصارات من جديد.

ثالثاً: التعاقدات المهمة التي قام بها تشيلسي في الميركاتو الصيفي 2016.
أهم هذه التعاقدات الدولي الفرنسي انجولو كانتي قادماً من حامل اللقب ليستر سيتي، يعتبر الأسمراني كانتي من أهم لاعبي وسط الارتكاز في العالم في الوقت الراهن وساهم بشكل كبير بتتويج الثعالب بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 2015-2016.
و قام كونتي بالتعاقد مع الدولي البرازيلي دايقيد لويز مدافع باريس سان جرمان الفرنسي لتعزيز الصلابة الدفاعية، أصف الى ذلك الاستفادة من مهاراته في تسديد الركلات الحرة المباشرة و التعامل مع الكرات الرأسية.
البلوز قاموا أيضاً بشراء المدافع الإسباني ماركوس الونسو من فيورنتينا الإيطالي لتعزيز الجهة اليسرى من الملعب، حيث يمتلك الإمكانيات للعب كجناح أو ظهير أيسر.

رابعاً: تكتيك 3-4-3 الذي طبقه كونتي في المبارايات نجح بشكل رهيب، خاصةً بوجود الثنائي كانتي-ماتيتش، بحيث أغلق وسط ملعب البلوز المساحات على المنافسين و أثّرت بشكل إيجابي على منظومة الفريق ككل، و كان من أهم إيجابياتها إخفاء عيوب خط الدفاع، الذي تشعر و كأنه يرتكب الأخطاء في بعض الأحيان تحت ضغط مهاجمي الخصوم.
أمر آخر يعطي هذا التكتيك أهمية إضافية وهو وجود أربعة لاعبين في خط الوسط، ما ساهم في زيادة الاستحواذ على الكرة و خلق حلول إضافية لتهديد مرمى الخصوم و تسجيل الأهداف.
خامساً: شعور لاعبي تشيلسي بأن لديهم فرصة كبيرة لاستعادة لقب الدوري الذي كانوا قد حصلوا عليه 2014-2015 بسبب تراجع أداء المنافسين ، الأمر الذي انعكس على الملعب بتحقيق سلسلة من 13 انتصار متتالي تعطي الفريق اليد الطولى في سباق التتويج.