سبورت 360 – بعد مرور عشر جولات من الدوري الإسباني، يبدو أن برشلونة نسخة 2025-2026 لا يشبه الفريق الذي أدهش الجميع في الموسم الماضي مع المدرب الألماني هانسي فليك ابن 60 عامًا، فالفريق الكتالوني تراجع رقميًا وأدائيًا في معظم الجوانب، ليواجه المدرب الألماني فترة مليئة بالتحديات، أبرزها نزيف الإصابات وتذبذب المستوى.
صحيفة ماركا الإسبانية رصدت عشر فروقات رئيسية في تقرير مطول بين برشلونة هذا الموسم ونظيره في موسم 2024-2025.
برشلونة أنهى الجولة العاشرة بـ 22 نقطة فقط، أي أقل بخمس نقاط عن الموسم الماضي في نفس المرحلة، والفريق فاز بكل مبارياته على أرضه، لكنه يعاني بشدة خارج الديار.
في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان برشلونة متصدرًا لليجا بفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد، أما الآن، فيحتل المركز الثاني متأخرًا بخمس نقاط عن المتصدر، مع تراجع واضح في الأداء الجماعي رغم امتلاكه نفس القوام تقريبًا.
الفريق أحرز 25 هدفًا فقط حتى الآن، مقابل 33 هدفًا في الموسم الماضي بعد عشر مباريات، والفعالية الهجومية تراجعت، واللاعبون يجدون صعوبة في التسجيل رغم السيطرة على أغلب المباريات.
رحيل إينيجو مارتينيز أربك حسابات فليك الدفاعية، إذ اضطر لتغيير التشكيلة أكثر من مرة قبل أن يستقر على خط ثابت في آخر ثلاث مباريات، والدفاع تلقى 12 هدفًا (أكثر بهدفين من الموسم الماضي)، مع ضعف في مصيدة التسلل التي كانت أحد أسلحته الأساسية.
برشلونة خسر أمام إشبيلية وريال مدريد وتعادل مع رايو فايكانو، ليجمع فقط 10 نقاط من أصل 18 ممكنة في مبارياته خارج ملعبه.
عادة ما يعاني فليك في نوفمبر، لكن هذا العام جاءت الأزمة أسرع، حيث شهد شهر أكتوبر سلسلة من النتائج السلبية والانتقادات المتزايدة للأداء.
الإصابات أصبحت الكابوس الأكبر، وفليك تلقى أنباء سيئة أسبوعيًا منذ نهاية أغسطس، حيث خضع ثلاثة لاعبين لجراحات، بينما يغيب حاليًا رافينيا، ليفاندوفسكي، داني أولمو، تير شتيجن، كريستنسن، بيدري، وجافي، ثمانية غيابات تضرب الفريق في مراكزه الحساسة.
أبرزهم لامين يامال، الذي لم يستعد مستواه بعد معاناته من إصابة العانة، كما لم يعد ليفاندوفسكي بنفس الحسم أمام المرمى، بينما يظهر كوندي بقدر من التذبذب الدفاعي.
الفريق بدأ الموسم بثلاث مباريات خارج أرضه بسبب أعمال كامب نو، ليلعب في ملعب يوهان كرويف والملعب الأولمبي مونتجويك، قبل العودة المنتظرة إلى “سبوتيفاي كامب نو” في نوفمبر.
بداية الموسم لم تُرضِ فليك، الذي انتقد لاعبيه علنًا بعد لقاء رايو فايكانو بسبب “الأنانية”، وأشار إلى ضعف الروح الجماعية أمام ريال مايوركا.
في المجمل، يظهر أن برشلونة 2025-2026 يعيش مرحلة انتقالية صعبة، يسعى خلالها هانزي فليك لإعادة الصلابة والانضباط إلى فريقه وسط ضغط النتائج والإصابات، فالفريق لا يزال في دائرة المنافسة، لكن العودة إلى نسخة الموسم الماضي تحتاج إلى وقت، وهدوء، وأقدام جاهزة للقتال.