جمهور آرسنال يتمنى رحيل فينجر.. ويريد بقاءه!

محمود حمزة 19:51 21/04/2018
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

لم تتغير حياته في عالم كرة القدم كثيراً منذ سنوات، يستيقظ في كل يوم وهو يعلم أنه لن يكون مختلفاً عن اليوم السابق.. أو اليوم القادم!

تشرق الشمس في الصباح، وتغرب في المساء، ويتصدر بايرن ميونخ ويوفنتوس بطولتي الدوري الألماني والدوري الإيطالي، ويسجل رونالدو وميسي كثيراً من الأهداف، ويتشاجر الجمهور بسببهما! حقائق ثابتة لا تتغير، لكن أكثر حقيقة كان يؤمن بها هي أنه سيظل يستيقظ في كل يوم من أيام عمره فيجد آرسين فينجر لا يزال يدرب آرسنال!

هكذا كان مشجع الجانرز الشاب يقضي أيامه، لم يعرف مدرباً غيره، لم يعرف آرسنال بدونه، واعتقد أنه لن يعرف أبداً، ونسي أن لكل شيء في هذه الحياة نهاية، أو اعتقد أن فينجر استثناء لهذه القاعدة! قد ينتهي كل شيء، وقد يحدث أي شيء، لكن المدرب الفرنسي لن يترك آرسنال!

بدأ تشجيعه للنادي اللندني مع نهاية الألفية الماضية، أو مع بداية الألفية الجديدة، وشاهد فريقاً يقدم كرة قدم من عالم آخر، لكن بلا إعلام قوي يتغنى بها، وبلا مواقع تواصل اجتماعي تعطيها حقها، كل شيء كان رائعاً، حتى الخسارة! تعلّم جمهور آرسنال أن كرة القدم الجميلة أهم من النتائج أحياناً، يذهب الفوز كثيراً إلى من لا يستحقه، أما كرة القدم الجميلة فلا يقدمها إلا من يستحق أن يقدمها!

عندما انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بنظامه الجديد في عام 1992، كان مانشستر يونايتد بلا منافس، وأصبح لقب الدوري إنجازاً مضموناً لهم، حتى ظهر آرسين فينجر! واستطاع أن ينتزع ثلاثة ألقاب في الفترة ما بين عام 1998 وعام 2004، كان آخرها اللقب الشهير بلا هزيمة، وهو الإنجاز الذي لم يحققه مدرب في البريميرليج إلا فينجر.. الذي نسخر منه!

أدرك مشجع آرسنال أن فريقه يقوده مدرب عظيم، واستمتع بكرة قدم لم يشاهد مثلها من قبل، وكان المدرب العبقري يتعاقد مع لاعبين لا نعرفهم، أو لاعبين فاشلين مع أنديتهم، ثم يحولهم إلى أساطير! وبعد نهاية حقبة فريق النجوم الكبار، فريق تييري هنري ورفاقه، وبعدما بدأ النادي يبيع نجومه لأسباب اقتصادية تتعلق ببناء ملعب جديد، كان من الطبيعي أن يتراجع مستوى الفريق ونتائجه، لكن فينجر ظل يقدم كرة قدم جميلة!

استطاع الفرنسي أن يبهر العالم مرة أخرى بمجموعة من الشباب، سيسك فابريجاس وروبين فان بيرسي وثيو والكوت وسمير نصري الذي انضم إليهم بعد ذلك وآخرون، كانت كرة جميلة بلا إنجازات، فريق ينافس ولا يفوز، لكنه قد يفوز بشيء في أي وقت، وإذا لم يفعل، فيكفي أنه يتحدى العمالقة، وأنه يقدم نوعاً فريداً من كرة القدم، لكن ذلك لم يستمر، لأن بيع النجوم لم يتوقف، ولأن لكل مدرب.. فترة صلاحية مؤقتة!

استمر تراجع النتائج والمستوى.. وكل شيء تقريباً! وبدأت بوادر الأزمة تلوح في الأفق، لن يعود آرسنال المرعب، ولن نشاهد إلا قليلاً من كرة القدم الجميلة، ثم بدأت مرحلة السخرية من المركز الرابع وفترة الهزائم الكارثية، وأصبح الموقف واضحاً؛ سيزداد الوضع سوءاً! ولن يحاول فينجر أن ينقذ شيئاً، لأنه يشعر بالرضا!

لا يهتم مدرب آرسنال بالنتائج مثل المدربين الآخرين، ولا يخشى الفشل! ويستطيع أن يصبر أعواماً منتظراً تحوُّل ثيو والكوت إلى تييري هنري! وأن يتعاقد مع لاعبين لا يستحقون أن يلعبوا كرة القدم، ثم يعطيهم كثيراً من الفرص، ولا يجد مشكلة في التعرض للسخرية والهجوم بسببهم، بل يدافع عنهم بكل ثقة! يفشلون في عام فيمنحهم مزيداً من الأعوام.. ليحققوا مزيداً من الفشل!

تحول آرسين فينجر من معشوق الجماهير إلى عدوهم، لكنه عدو من نوع مختلف، عدو يحبونه! حتى وإن كانوا يعتقدون أنهم يكرهونه، يسخرون منه، ويضحكون عندما يسخر منه المنافسون! لكنهم يشعرون بالحزن من أجله، ويتمنون أن يستيقظ وتستيقظ معه إدارة النادي ليردوا على الساخرين، يرفعون لافتات تطالب برحيله، ولكن.. هل حقاً يريدون رحيله أم هي وسيلة للتعبير عن الغضب فقط؟!

لم يفرح مشجع النادي كثيراً ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أو بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لأنه يعلم أن الأندية الكبيرة لها طموحات أكبر من ذلك، وعندما بدأ تشجيع آرسنال، كان النادي يمتلك فريقاً كبيراً ينافس في الدوري الإنجليزي ويفوز به، وينافس بقوة في أوروبا، لكن الأحوال تغيرت، وأصبح تشيلسي ومانشستر سيتي أفضل من آرسنال، ثم توتنهام.. وربما بيرنلي قريباً!

تجاوز النادي مرحلة الاكتفاء بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ووصل إلى مرحلة عدم التأهل إليها! لكن مشجع آرسنال المخلص لم يشعر بأن شيئاً جديداً قد حدث، ماذا يحدث عندما يتأهل؟! يخرج بفضيحة؟! ربما يكون عدم التأهل أفضل، لن يتعرض لفضيحة أوروبية جديدة، وقد يحقق لقب الدوري الأوروبي، إلا إذا تمسك فينجر بمبدأ الفضائح وخسر أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة ثقيلة!

اعتقد مشجع آرسنال أنه سيستقبل خبر رحيل آرسين فينجر بسعادة واحتفالات.. وكأن النادي فاز بالسداسية! لكن الخبر نزل عليه كالصاعقة! “هل تمزح يا فينجر؟ هل ستتركنا حقاً؟ لم أعرف مدرباً غيرك، لم أعرف آرسنال بدونك، لم أنس سنواتك الأولى مع الفريق، قبل أن نتحول إلى أضحوكة! أنا غاضب جداً، وأطالب برحيلك، فارحل، لكن.. لا ترحل”!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

من هو مدرب أرسنال القادم؟ 5 أسماء لخلافة فينجر

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة