وأنتهت مفاجئات السويد رفقة أندرسون

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • انتهت رحلة المنتخب السويدي في كأس العالم على يد الأسود الثلاث المنتخب الإنجليزي والذي نجح في دك الحصون السويدية مرتين ليتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم وتعود السويد إلى بلادها مرفوعة الرأس بعد مسيرة مميزة وناجحة رفقة المدرب جاني أندرسون الذي قادهم إلى هذا الدور

    نعود بالزمن إلى رحلة السويد في يورو 2016 والإقصاء المبكر من دور المجموعات بعد تعادل مع أيرلندا وخسارة أمام كل من إيطاليا وبلجيكا ليعلن أسطورة الكرة السويدية زلاتان إبراهيموفيتش إعتزاله اللعب دوليا ومعه الحارس أليكسندر إيساكسون ولاعب الوسط كيم كاليستروم

    تبعهم في الرحيل المدرب إيرك هامرين الذي أنهى سبع سنوات من التواجد رفقة المدرب السويدي ليبدأ الأتحاد هناك رحلة البحث عن مدرب جديد يقود دفة السفينة السويدية ويحقق نجاحات جديدة للكرة هناك، جاني أندرسون كان الأسم الذي تم أختياره وذلك نظرا لنجاحاته رفقة فريق نوركوبينج المحلي في خمس سنوات تدريبية معهم

    كان بطلا للدوري في ذاك الموسم رفقة الفريق ليعيد لهم البطولة بعد غياب أمتد ل26 عاما وبفريق مجمع من أسماء شابة تم مزجها مع أصحاب الخبرات وهو ما كانت السويد تحتاجه في تلك الفترة بعد أن رحل كل نجومها عنهم بالإعتزال

    من هو جاني أندرسون؟ مدرب سويدي مخضرم ليس له باع طويل كلاعب حتى أعتزاله في 1993 وكمدرب قاد لفترة فريق هالمستاد اسويدي قبل أن يحط رحاله في نوركوبينج حيث حقق معهم بطولته الوحيدة في مسيرته التدريبية

    يمتاز بشخصية تنافسية فهو يريد الفوز بكل تأكيد ولكن الأهم بالنسبة له هو “الاحترام” المتبادل بين الجميع، مثله الأعلى مدرس الألعاب الخاص به في المدرسة والذي كان يدرب كرة يد في الأساس

    فور وصوله لتدريب السويد جمع اللاعبين وأتفق معهم على كل شيء، أندرياس جرانكفيست قائد السويد تحدث عن ذلك فقال

    لقد كان واضحا معنا من اليوم الأول

    لقد أتفقنا معا على الطريقة التي سنتصرف بها داخل وخارج الملعب وأن الفريق فوق كل شيء

    العمل الجاد هو رمز منتخبنا

    عمل أندرسون منذ اليوم الأول على تشكيل فريق سويدي قوي ومتماسك يعوض النقص الفني وغياب المواهب في بعض المراكز داخل الملعب ويعوض له عن فارق المستوى الكبير بينه وبين بعض منافسيه

    لذلك نجح في الفوز على فرنسا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم الحالية وجاء في مركز الوصافة متفوقا على هولندا في المجموعة الأولى من التصفيات

    تأهل إلى الملحق ليجد نفسه في مواجهة إيطاليا وهناك حقق مفاجئة جديدة فأنهى طموحات الأزوري في الوصول إلى المونديال وأرسلهم إلى منازلهم لمشاهدة البطولة من هناك وتذهب السويد إلى روسيا لتشارك في المونديال

    قبل مباريات إيطاليا جلس الجهاز الفني للسويد يسلي وقته ببعض الألعاب وهناك طرح أحدهم سؤالا مهما، هل ستستفيد السويد إن ضمت ماركو فيراتي لصفوفها في المباراة المرتقبة؟ الإجابات كلها كانت متفقة أنه لن يضيف شيء لهم فالجميع وصل لمرحلة إقتناع تام بأفكار المدرب وطريقة تدريبه للسويد كمجموعة واحدة قادرة على سد العجز ونقاط الضعف بها والإستفادة من مميزات لاعبيه وهو بالفعل ما تقوم به السويد

    يسير أندرسون خلف جملة خلدها في ذهنه أحد عمال غرف الملابس عندما كان مدربا لفريق أليتس حيث كان دائما ما يقول له “عليك القيام بما هو صحيح” حينها لن يأتي أحد ليعدل عليك أو يخبرك بأنك قصرت في أحد جوانب مهمتك

    أكره الكسل، لا أعرف كم مرة أخبرت لاعبي الفريق بحمل الشريط اللاصق من على الأرض ووضعه في صندوق القمامة

    الجميع يستفاد من التنظيم وهو المهم بالنسبة لي أن يتصرف عليه اللاعب داخل وخارج الملعب

    كان ذلك بعد فيديو شهير له بعد أحد مباريات السويد وهو يقوم بحمل أشياء من على الأرض وتنظيم غرف ملابس المنتخب السويدي، النظام هو ما يريده أندرسون وتطبيقه يعني النجاح وهو بالفعل ما حدث للسويد

    نجحت السويد في عبور دور المجموعات من المونديال، نعم كانت الوحيدة التي خسرت من ألمانيا في المجموعة ولكنها كانت ند صعب لهم ونجحت في النهاية بالمرور إلى الدور التالي بينما عادت ألمانيا إلى بلاها مرة أخرى، فازت على سويسرا ومرت لدور ثمن النهائي لتنتهي رحلتها هناك

    فشلت أندرسون في تكرار أنجاز السويد في الوصول لنهائي المونديال كما حدث في 1958 ولكنه قدم العديد من المفاجئات طوال مشواره في العاميين الماضيين منذ توليه المسئولية، يكفي أنه أعاد الثقة مرة أخرى إلى المنتخب السويدي وعبر بهم المرحلة الفاصلة الماضية التي تلت أعتزال النجوم بل نجح في تحقيق ما لم يحققه هؤلاء النجوم مع بلده في وقت سابق