ميلان يعين بيولي ..خيار صحيح أم خاطئ

muthafark 23:35 09/10/2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

ما الذي يحدث الآن مع ميلان

بكلمة ما الذي يحدث نعني أيضاً ما حدث خلال الموسم الحالي ، فبعد الحماسة الكبيرة بتسلم أساطير الفريق مقاليد الإدارة تمت تذكية جيامباولو الذي كان يلقب ” سيد كرة القدم ” كمدرب للفريق. مدرب حمل الكثير من الآمال بكرة قدم عصرية ومتطورة وتواكب العصر وتذكر بميلان التسعينيات الذي كان سباقاً للكرة الهجومية والضغط العالي .

الفريق عانى من مشاكل عدم اكتمال التشكيلة في فترة التحضير حيث التحقت كثير من الصفقات بشكل متأخر جداً وهو ما جعل الصحف تقول أن جيامباولو مدرس في صف فارغ، لكن ذلك لا يبرر البداية الكارثية للفريق والتي تعتبر الأسوأ منذ ثمانين عاماً.

المشكلة الحقيقية على ما يبدو هي عدم قدرة جيامباولو على إيصال أفكاره للاعبين أو على الأقل التدرج في إيصال أفكاره المعقدة للاعبين . لا يمكن على الإطلاق نفي أن المشكلة تكمن أيضاً في نوعية اللاعبين التي يملكها والتي لم تسمح له بإيصال أفكاره. لكن سوق الميلان كانت بشكل أساسي بتنسيق معه وفشل الإدارة في جلب لاعب ككوريا أو غيره لا يجب أن يكون حجة لعدم نجاح الطريقة. وفي الحقيقة كانت الإدارة والجمهور لتصبر على الفريق ولو كانت النتائج سيئة لو قدم أداء مميزاً ويبشر بالخير للأمام. لكن الذي حدث أن الفريق لم يتأقلم مع المدرب ولم يتقبل أفكاره ولم يظهر حتى ولو إشارة واحدة على أداء أفضل في قادمات الأيام . وجميع أهدافه التي سجلها كانت إما ضربات جزاء او بمحاولات فردية. عدا عن اتخاذ قرارات غريبة في أوقات صعبة كعدم الدفع بباكيتا ولياو في لقاء جنوى من البداية.


حتى لا نغرق في ذم جيامباولو الإدارة أيضاً لم تظهر له الدعم الكافي أمام الإعلام واللاعبين وفوراً شككت بقدراته. وفي حادثة مماثلة سابقاً تعرض ساكي مدرب الميلان الأسطوري في بداياته لهجمات عنيفة من الصحف واللاعبين لكن بيرلسكوني وقتها نزل إلى التدريبات وقال للاعبين : ” المدرب باق أما انتم فلا أعرف ” ووقتها فاز ميلان بالاسكوديتو ودوري الأبطال. هذه القوة لم نرها من مالديني أو بوبان أو ماسارا والأخير اكتفى بمهاتفة جيامباولو بعد 36 ساعة من إعلان رحيله في إشارة واضحة بأنهم لم يكونوا يريدون النظر للمدرب في عينه ، لكن في النهاية الملاك هم من ضغطوا بطريقة مجنونة لإقالة الرجل لرغبتهم في النتائج السريعة وهذا ما كان









ما الذي سوف يحدث في ميلان من الآن فصاعداً


بيولي هو من سيتولى المسؤولية وربما يكون قد أعلن رسمياً في ساعة كتابة هذه السطور بعد أن تعثر جلب سباليتي لأسباب تعاقدية تخص نهاية الخدمة حيث يطالب سباليتي بعشرة مليون وهو ما يرفضه ماروتا الذي لن يدفع راتباً كاملاً مع مدرب قادر على النهوض بمشروع الفريق لمنافس محتمل مباشر على مراكز الأبطال. فإن كان سيفعل ذلك فعلى الأقل لن يدفع الراتب كاملاً .


بشكل مبدئي بيولي مرفوض من جماهير الميلان بشكل كبير ، وسم PioliOut على تويتر يتصدر في إيطاليا والعالم في إشارة لصعوبة مهمته في كسب قلوب محبي ميلان الذين يرون في التعاقد معه خطوة للخلف . لكن الإدارة ترى الأمور من منظور آخر .


لمن يعرف بيولي هو مدرب يمتلك خبرة كبيرة في الدوري الإيطالي ، المدرب البالغ 53 عاماً درب بارما ولاتسيو وكييفو وبولونيا والإنتر وخاض 310 لقاءات في الدوري فاز في 109 تعادل بـ 89 وخسر 112. هو محب للاعب الريجيسترا الذي يتموضع أمام المدافعين ويلعب بتشكيلتين عادة هما 4-2-3-1 و 4-3-3 التي اعتاد ميلان على اللعب بها منذ أيام جاتوزو ومونتيلا مما يحقق نوعاً من الاستمرارية المطلوبة حالياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .


النقطة الثانية هو مختص في إعادة إحياء الفرق في المواسم المتعثرة وهو ما فعله مع بولونيا والإنتر وغيرهم ، لكنه يعاني في موضوع الاستمرارية حيث يقال دائماً في نهاية الامر نتيجة تعثر النتائج . كما أنه بدون إنجازات تذكر سوى الوصول مع لاتسيو موسم 2015 للمركز الثالث المؤهل لمنافسات الأبطال وهو أفضل مواسمه على الإطلاق.


من كل ما سبق نفهم أن إدارة ميلان تريد حالياً إنقاذ الموسم والمنافسة على مراكز الأبطال بشكل أساسي ، وبعد الوصول إلى المسابقة الأغلى سيكون هناك تقييم لعمل المدرب والتفكير بإبقائه لعام آخر أو استبداله بمدرب كبير. عقده سيكون زهيداً نسبياً (مليون في العام الأول ومليون ونصف في العام الثاني ) وهو مقدار ما سيدفع ليجامباولو في عام واحد وبالتالي فالتكلفة المالية له مقبولة للغاية وليس هناك مخاطرة مالية كبيرة.


ما المعنى إذا ؟


من كل ما تقدم نستطيع القول أن الموقف حالياً واضح تماماً . صندوق إليوت للاستثمار يؤكد باستمرار أنه يريد تحسن النتائج ليزيد من قيمة العلامة التجارية للنادي ليبيعه مستقبلاً وهو أمر قد لا يكون دقيقاً . فبحسب الفاينانشال تايمز الشهيرة ربما كان الاستحواذ على ميلان هو رغبة من هذا الصندوق لوضع قدم له في عالم أعمال كرة القدم. لكن في كل الأحوال هي الفرصة الأخيرة لمالديني وبوبان وماسارا وربما جازيديس أيضاً . فإن نجحت المراهنة على بيولي ووصل للأبطال يمكن أن يربحوا عاماً آخر مع الفريق ، أما في حال ساءت الأمور فإن الإقالة الجماعية تنتظر الجميع .



تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360


الأكثر مشاهدة