يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,10 فبراير

هل تخدعك نوستالجيا المواهب القديمة؟

أتدري ماذا؟ لم أكن أحب أغاني إيهاب توفيق أبدًا عندما كنت طفلًا أو مراهقًا .. كنت أجد أغنيه سخيفة إلى أقصى درجة مع هذا الصوت الغريب الذي كان يُشعرني أن أنفه هي ما تغنّي وليست أحباله الصوتية، لكن لا أعلم لماذا أصبحت أجد متعة في الاستماع لبعض أغانية التي لم كن تلفت نظري آنذاك حتى لو لم يذهب شعوري حتى الآن بأن تلك الأنف هي ما تغني .. نفس الأمر مع مطربين كعلي الحجار على سبيل المثال الذي تحول رأيي فيه إلى النقيض تمامًا عندما تقدمت في العمر.

هناك شعور ممضٍ دائمًا يربطك بأيام سابقة .. لن تجلس مع من يكبرك سنًا إلا ويكون حاضرًا حديثهم عن تلك اللحظات النقية الطاهرة التي كان الجميع يحبون فيه بعضهم بعضًا وكيف أن جنيهًا واحدًا كان قادرًا على شراء نصف المدينة مع تبقي ما يكفي منه حتى نهاية الشهر، والحقيقة أنه بمرور الوقت أصبحت تلقائيًا أحكي باستمتاع لأصدقائي الأصغر سنًا عن بعض ما كان يحدث في التسعينات وكيف أجد الأمر غريبًا أنك لم تجلس لخمس ساعات مثلنا تتابع إطلاق قمر نايل سات أو كيف أجدك سيء الحظ وأنت لم تستمع إلى حمادة إمام وهو يصرخ مما فعله توماس برولين في هدفه في مرمى رومانيا في كأس العالم 1994 أو حتى أن نصف جنيه كان قادرًا على شراء الثنائي زجاجة مياه غازية وشيبسي وأن كارثة محققة حدثت عندما ارتفع ثمن زجاجة المياه الغازية من ربع جنيه إلى 30 قرشًا إذ لم يعد النصف جنيه كافيًا لشراء الاثنين معًا.

الأمر نفسه لا يختلف كثيرًا في عالم كرة القدم .. كثيرون يميلون إلى تذكر أيام “كرة القدم الحقيقية” في الثمانينيات والتسعينيات والتأكيد على أن لا شيء يضاهي تلك الفترة بينما تبدو المواهب شحيحة جدًا في عالمنا الكروي الحالي مع الكثير من استخدام مصطلح نوستالجيا.

ونوستالجيا في الأصل هي كلمة إغريقية تعني الرغبة في العودة إلى الوطن بما يصاحبه من كل أعراض الاكتئاب من هذا الابتعاد نتاج العجز عن العودة، لكن في عالمنا الحالي يمكن حذف كلمة الوطن وتغيير المصطلح إلى الرغبة في العودة بـ “الزمن”.

مقالات للكاتب