يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,21 نوفمبر

هل يتحمل لوف مسؤولية فشل ألمانيا فعلاً؟ ومتى يُطرد كروس؟

أصبح أسبوع التوقف الدولي بمثابة العبء الثقيل على جمهور منتخب ألمانيا الذي فقد أي حماس لمتابعة فريقه وهو ما اعترفت به الأرقام الرسمية مؤخراً حين أشارت لانخفاض معدل متابعة مباريات المانشافت تلفزيونياً لأدنى مستوياته بالقرن الحالي مشيرة لفقدان الناس الحماس لمتابعة الفريق وهو أمر منطقي قياساً للحال الذي وصل إليه رجال لوف سواء على صعيد الأداء أو النتيجة.

ليس سهلاً أن ترى جملة “عاطل عن العمل” قريبة منك وتقرر الذهاب إليها، بين 2010 و2014 كان لوف هدفاً للكثير من الأندية الكبيرة ولمرات كثيرة مدح رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بالمدرب وقيل بذات الوقت أنه سيذهب لبايرن حتماً حين تنتهي تجربته بالمانشافت لكن منذ نكسة مونديال 2018 لم يعُد لوف الرجل الجذاب الذي ينتظر الجميع نهاية مسيرته مع المنتخب ولو استقال حالياً ربما لن يجد أي من فرق الوسط تغامر بالتعاقد معه لذا يعيش لوف ضغطاً نفسياً من نوع خاص فمهمته حالياً لم تعُد تتمثل بإنقاذ المانشافت فقط بل إنقاذ مسيرته أيضاً بالتالي يحاول ألا يرحل إلا ليحقق شيئاً إيجابياً يعيد رفع أسهمه بسوق العمل من جديد.

قبل حفل اختيار الفائزين بجوائز الفيفا لعام 2014 تم توجيه سؤال واحد للمرشحين الثلاثة لجائزة أفضل مدرب عن الميزة الأهم التي يجب أن تتوفر بالمدرب كي ينجح وبالوقت الذي ركز فيه دييغو سيميوني وكارلو أنشيلوتي على أهمية فهم فكرة المداورة والحفاظ على لياقة الفريق إضافة لخلق روح جماعية ذهب لوف لاتجاه آخر تماماً معتبراً أن الأهم هو أن يكون المدرب عالم نفس قادر على فهم لاعبيه بشكل جيد وتحسين حوافزهم وفهم مدى استعدادهم الذهني للعمل والنجاح وفعلاً بتلك المرحلة كان الجميع يتفاجأ من ارتفاع مستوى العديد من اللاعبين حين يشاركون مع ألمانيا قياساً لمستواهم مع الأندية.

اليوم تغيرت المعادلة لوف لم يعُد قادراً على لعب دور الطبيب النفسي فحجم الضغوط الكبير يمنعه من التفكير بإيجابية حتى أنه بات يكرر ذات القرارات الجبانة بكل مرة ويلقى نفس النتائج ومن ثم يعود للسقوط بذات الفخ ففي العام الحالي أضاع المنتخب تقدمه 3 مرات أمام إسبانيا وسويسرا وتركيا بعد أن كان متقدماً بالنتيجة والسبب بكل مرة كان المبالغة بالعودة للدفاع فضد إسبانيا ذهاباً ورغم سيطرة الفريق على الملعب قرر لوف إخراج المهاجمين ساني وفيرنير وإشراك قلبي الدفاع غينتير وكوخ ليسلم إسبانيا الملعب بطوله وعرضه وبلقاء الإياب دخل منذ الدقيقة الأولى بنفس دفاعي بحت ليشكره إنريكي على هذا ويُخرج الألمان ذهنياً من المباراة بشكل كامل ويحسم المواجهة بسداسية تاريخية ولو نظرنا للهدفين الثاني والثالث سنفهم تماماً الأثر الذي تركه العامل الذهني ففي كرة الهدف الثاني كان تمركز كوخ بشكل جيد لكنه ببساطة بقي ينظر للكرة ولم ينتبه ولو للحظة لمكان المنافس وتقدمه خطوات عديدة للأمام كي يصبح أمامه بالوقت الذي اتخذ فيه غندوغان وضعية غريبة سهلت لخصمه المتحفز أكثر الصعود والتسجيل دون أي صراع بين اللاعبين.

مقالات للكاتب