يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,19 نوفمبر

11 مترًا من التاريخ.. ركلة الجزاء بين الحظ والتدريب والمعركة النفسية

ما هو أكثر وصف سمعته من معلقي كرة القدم عن ركلات الجزاء أو الترجيح؟ الحظ أليس كذلك؟ كثيرًا ما سمعت وصف “ركلات الحظ الترجيحية” أثناء استماعي للتعليق على المباريات حتى ترسّخ الأمر في ذهني أن الأمر يعتمد على التوفيق بنسبة كبيرة عند تسديد ركلة جزاء احتُسب في البريميرليج في آخر 3 مواسم ما متوسطه 4,6 ركلة لكل فريق (ربما يجدر بأحدهم البحث عن نسبته التي خطفها مانشستر يونايتد وبرونو فيرنانديش في الموسم الأخير!) أي أننا نتحدث عن فرصة لانتزاع عدد لا بأس به أبدًا من النقاط إن نجحت في تلك التسديدات.

في الواقع أنت لم تكن مذنبًا إلى هذا الحد عندما كنت شعرت في لحظة من اللحظات أنه اسم يليق بها “ركلات الحظ” إذ لم تكن وحدك على أية حال. أحد أهم أبطال ركلات الترجيح في التاريخ سيرخيو جويكوتشيا كان يعاني كثيرًا بعد انتهاء الوقت الإضافي لمباراة منتخب بلاده الأرجنتين في كأس العالم 1990 ضد يوغوسلافيا وذلك لأنه كان يريد الذهاب لدورة المياه.

ولأن قوانين كرة القدم تسمح بذهابك إلى دورة المياه خلال المباريات لكن ليس عقب انتهاء الوقت فإن جويكوتشيا اضطر لتلبية نداء الطبيعة بجانب المرمى قبل أن يعوض ما أهدره دييجو مارادونا الذي أضاع ركلة الترجيح الثالثة لينقذ جوي ركلتي ترجيح ويذهب بمنتخب الألبيسيلستي إلى نصف نهائي البطولة. ويبدو وأن ما فعله جويكوتشيا بجانب المرمى قد جعله يتفاءل بالأمر من باب استدعاء الحظ السعيد ليطلب من زملائه الالتفاف حوله عقب انتهاء مباراة إيطاليا في نصف النهائي بتعادل جديد والاحتكام إلى ركلات الترجيح ليعيد جويكوتشيا الكرة ويفرغ مثانته إلى جانب المرمى مجددًا فينجح في تكرار ما فعله أمام يوغوسلافيا ويصل بمارادونا ورفاقه إلى المباراة النهائية أمام ألمانيا لكنه لم يتمكن من تكرار لعبته بعد أن تمكن أندرياس بريمة من تحويل ركلة جزاء مثالية في توقيت قاتل ليرفع الألمان الكأس الغالية أمام دموع مارادونا.

وإذا كان جويكوتشيا نفسه قد آمن بالحظ السعيد لبعض الوقت فإنه لا يمكن لومك إن كنت تتصور ذلك، لكن ربما يعطيك تفوق الألمان المستمر في ركلات الترجيح بعض الإحساس بالذنب من هكذا تفكير، وقد تحسم معاناة الطليان من ركلات الترجيح في 3 كؤوس عالم متتالية بين 1990 و1998 الأمر، أما إن زنجرت معترضًا فليس هناك أدل من أرجل لاعبي إنجلترا المرتجفة على الدوام وهي تهدر الركلات في كل بطولة كبيرة عالمين بما ينتظرهم من عناوين وقحة من ذا صن وديلي ميرور جاهزة لنهشهم وسحقهم.

مقالات للكاتب