يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,11 نوفمبر

لا يعنيه عنف التقلبات .. ففي كل الأحوال كان بركات

في نهايات مارس 2009 كانت مصر تستعد لبداية المشوارالأهم لجيلها الذهبي بقيادة حسن شحاتة بمواجهة زامبيا في افتتاح المرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم 2010، مباراة لاحقا ستكون سبب رئيسي في فقدان حلم التأهل للمونديال بعد التفريط في نقطتين في ستاد القاهرة، مواجهة شابها الفوضى في المعسكر في وقت كان أفراد المنتخب فيه يعاملون كنجوم هوليوود في المجتمع المصري، لكنها داخل الميدان شهدت حدث فنى هامشي لا يتذكره أحد، محمد بركات بدأ المباراة كظهير أيسر، مركز لخص مسيرة أحد أفضل من أنجبتهم الكرة المصرية تكتيكيا والذي سيضع النجومية دائما جانبا ويلعب في المكان الذي يحتاجه فيه المدرب كما كانت عادته.

9 سنوات قبل ذلك التاريخ كان الاسماعيلي يقدم كرة القدم الأفضل في مصر، بركات “صانع الألعاب” كان قد سجل بالفعل 14 هدفا في الدوري على مدار 3 مواسم بعد انتقاله من السكة الحديد ولكنه كان يحتاج للحظته الخاصة، الاسماعيلي فاز على الأهلي بأربعة أهداف لثلاثة في مباراة سجل فيها بركات هدف الفوز في اللحظات الأخيرة ليكمل ثنائيته، بعدها بأيام قليلة نال بركات الاستدعاء الأول لمنتخب مصر في مواجهة كوريا الودية و من يومها  لم يخرج من اختيارات أي مدير فني لاحقا إلا لظروف قهرية.

الاسماعيلي 2000 يفوز بكأس مصر بعد رباعية أخرى ساهم فيها بركات بهدفين في شباك الأهلي ورباعية في النهائي ضد المقاولون، وقدم واحدة من أفضل رحلات الفرق المصرية في بطولات الأندية الأفريقية عندما وصل لنهائي كأس الاتحاد الأفريقي باكتساح كل منافسيه، رحلة توقفت -كعادة الدراويش- عند المباراة النهائية في مواجهة شبيبة القبائل في مباراة كاد بركات نفسه أن يهدي فيها اللقب للاسماعيلي لولا كرته التي اصطدمت بالقائم في آخر لحظات المباراة في الجزائر.

عطاء بركات الذي سجل هدفه الأول لمنتخب مصر بطريقة يتذكرها الجميع في شباك الجزائر نفسها في مباراة 5-2 الشهيرة ثم لاحقا قدم لحازم إمام أسيست هدفه ضد تونس في بطولة أفريقيا 2002 لم يتوقف تجاه الاسماعيلي، اللاعب الذي وجد خالد بيبو أولا وأوتاكا ثانيا يرحلون من جيل الاسماعيلي 2000 أخذ على عاتقه قيادة الفريق للقب في الدوري المصري في منافسة أشبه بالمستحيلة، أهلي مانويل جوزيه كان لتوه فاز بلقب دوري أبطال أفريقيا 2001 و الزمالك كان يملك الجيل الذي سيتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا بعدها بشهور قليلة، ولكنه بطريقة ما قاد جيل الدراويش وقدم لحظات لاتنسى في مشوار التتويج، هدف من منتصف الملعب في شباك الزمالك في مباراة أخرجت الزمالك ذهنيا من المنافسة ووضعت الاسماعيلي فعليا فيها و هدف في شباك الاهلي في مباراة 4/4 مهد الطريق للتتويج في مباراة المصري في آخر اللحظات، ليكون الوداع الأخير من بركات لجمهور الإسماعيلية المكان الذي شهد نبوغه.

مقالات للكاتب