يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,30 ديسمبر

في برشلونة.. إما أن تكون نونيزمو أو إندبندنتيزمو

إنها واحدة من أسوأ فترات برشلونة على مر تاريخه، بل هي اللحظة الأسوأ على الإطلاق. صحيح أن العملاق الكتالوني كانت له مراحل انكسار مثل غيره من الكبار في أوروبا، لكن الأزمة والمأساة أن هذا الفريق وصل إلى المجد في 2009، حقق كل شيء ممكن، وصار أيقونة كرة القدم حتى 2015، وبعدها سقط سقوطاً حراً من أقصى القمة إلى أسفل القاع، في فترة زمنية قصيرة للغاية، مما يجعل كل أصابع الاتهام تتجه إلى مجموعة معينة من الأشخاص، إنهم الجالسون على مقاعد مجلس إدارة برشلونة، قبل اللاعبين، والمدربين، والنجوم، والإعلام، والجمهور بالتأكيد.

برشلونة نادي معقد للغاية، لديه تفاصيل كثيرة وعميقة ومختلفة. أبسط مثال على ذلك أن النجاح فيه كلاعب أمر قمة في الصعوبة، لدرجة فشل مجموعة كبيرة من أبرز الأسماء في التكيف والتأقلم وصناعة تاريخ. كذلك ليس أي مدرب يستطيع الاستمرار، ربما تكون أفضل مدربي العالم لكنك لا تعرف البيت من الداخل فتفشل سريعاً، ويمكن أنك لم تكن لاعباً بصفوف النادي سابقاً، فتفقد فرصة تدريبه لصالح فتى شاب كل خبراته في الكرة كمدرب أنه تولى قيادة الفريق الرديف، مثل ما حدث في قصة تفضيل بيب جوارديولا على جوزيه مورينيو في 2008، وبالمثل فعلياً بل أكثر فيما يخص الإدارة والانتخابات ومراكز القوى داخل النادي الذي يعتبر نفسه جيش كتالونيا الأول، داخل الملعب وخارجه.

يصف بوبي روبسون برشلونة بطريقة رائعة، رغم أنه قضى موسم واحد فقط في النادي، ليقول: “كتالونيا دولة جيشها إف سي برشلونة”، في دلالة واضحة على تزايد قيمة هذا الكيان وأهميته، لدرجة تمزج السياسة والرياضة في كثير من الأحيان، حتى إذا ادعى البعض عكس ذلك، أو حاول الآخرون علمنة النادي على الطريقة الكروية، بفصل الكرة عن أي شيء آخر، لكن هذا لم يحدث بل من الصعب تحقيقه.

جاء بوبي روبسون بعد كرويف، وخلفه لويس فان جال، ومن عين كل هؤلاء ثم أقالهم أو أجبرهم على الرحيل، وبعدها رحل معهم، هو الرئيس جوسيب لويس نونيز، الرجل الذي قضى 22 سنة على رأس الكادر الإداري للبارسا، من عام 1978 حتى عام 2000، قبل أن يستقيل ويدعو لانتخابات مبكرة.

مقالات للكاتب