يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,19 أبريل

صنايعية الليغا.. العبقري المنسي

الصنايعي هو الشخص الذي يجيد مهنته بحرفية شديدة، ليس بالضرورة أن يكون عامل أو ما شابه، ولكنه أيضاً يمكنه أن يكون فناناً، مهندساً، طبيباً، عالماً، وحتى لاعب لكرة القدم، لأنها في النهاية أقرب إلى المهن والحرف التي تحتاج إلى الإجادة والمواظبة، ويجب أن تقترن بالشغف، حتى تخرج من إطار الموظف إلى المبدع، فالموظف كل همه تنفيذ عمله، لكن المبدع يفضل أن يعيش الرحلة كاملة، ويستمتع بما يقدمه حتى الثمالة. هكذا فهمنا في الحياة ورأينا في عالم كرة القدم، الذي نعتقد أننا نعرف ولو جزء بسيط منه، مما يجعلنا نتعلق ببعض الأسماء، غير المعروفة للجميع، لكنها من أساسيات متابعة هذه اللعبة، خاصة إذا كنت من عشاق الليجا ومتابعيها الدائمين، لأنك حينها ستدرك حتماً أن هناك بعض الأسماء يجب تذكرها، تقديرها، رصد مسيرتها، ووصفها بـ “صنايعة الدوري الإسباني” لأنهم لم يتألقوا خارجه، ولكنهم حققوا -ولا يزالون- مسيرة ناجحة واستثنائية، حتى إذا كانت بعيدة كل البعد عن القطبين الكبار، برشلونة وريال مدريد.

موسم واحد فقط، وحوالي 15 مباراة أكثرها كـبديل، دون أي بصمة أو لمحة أو ذكرى تعيش، رغم الأمنيات الكبيرة والطموحات العظيمة التي رافقت انتقاله. إنها قصة حزينة للغاية تشرح بإيجاز مسيرة بطلنا “سيرجيو كاناليس” مع ريال مدريد، عندما انتقل إلى صفوف النادي الملكي، مطلع عام 2010 قادماً من راسينج، في صفقة بلغت قيمتها نحو 4.5 مليون يورو، ليجد نفسه محاطاً بفريق من النجوم الكبار مثل كريستيانو، كاكو، ألونسو، وآخرين، مع بعض الأسماء الشابة والمواهب الجديدة كجونزالو هيجواين، وكريم بنزيما، ليفشل في تحمل الضغط.

فشل في تحمل الضغط؟ هذه هي العبارة الأسهل والأقرب إلى قلوب الصحافة ووسائل الإعلام في إسبانيا، لكن سيرجيو فعلاً لم يحصل على الفرصة، وكان سىء الحظ في تعرضه لبعض الإصابات المتتالية، وكان حظه أسوأ من الطبيعي بسبب تواجده في فترة عدم توازن وإحلال وتجديد داخل النادي العاصمي، بسبب سطوة الغريم برشلونة جوارديولا حينها، ولجوء الرئيس بيريز إلى عملية تغيير المدربين باستمرار، لمحاولة اللحاق بالمارد الكتالوني. كل هذه الأمور عجلت برحيل كاناليس وابتعاده عن الضوء.

لكن هل فعلا كان انتقال كاناليس مفاجىء إلى ريال مدريد؟ الحقيقة أن الإجابة ستكون لا وألف لا، لأن سيرجيو تألق بشكل لافت مع راسينج سانتاندير، الفريق الإسباني الذي يعرفه قدامي الليجا، خلال الفترة ما بين 2008 و2010، رغم أن سنه وقتها كان 17 سنة تقريباً، لكنه كان أحد أميز نجوم المسابقة رغم صغر عمره وقلة خبرته مقارنة بالبقية.

مقالات للكاتب