يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,12 مارس

الفرص الضائعة في الزمالك والأهلي.. قلة جودة أم سحر وشعوذة؟

هل تؤمن بالعلم والقدرات الفردية للاعبين أم ستعزي كل شئ إلى السحر و الشعوذة؟ ثورة الاحصائيات الحديثة في كرة القدم تدفع الفرق إلى تقليل المخاطر التعاقدية، إدارات كاملة تعمل على مراقبة اللاعبين في مباريات عديدة ومعرفة كل تفصيلة صغيرة وكبيرة عنهم قبل التعاقد و قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة وهي الرؤية بالعين المجردة والمتابعة لشهور أيضا، ثم معرفة هل اللاعب المطلوب التعاقد معه مناسب لأسلوب اللعب من عدمه ثم أخيرا يكون القرار للجهاز الفني أو المسؤول عن التعاقدات في النادي والذي تصل إليه خلاصة التقارير، هكذا تعاقد ليفربول مع البرتغالي جوتا من وولفرهامبتون على سبيل المثال وهكذا ذهب مانشستر سيتي لروبن دياز مدافع بنفيكا بعد فشل التعاقد مع الخيار الأوضح خاليدو كوليبالي ثم كوندي لاعب أشبيلية، وهكذا كان مصطفى محمد لاعب الزمالك هدفا لعديد الفرق الأوروبية الفرق لا تصطاد سمك في مياه ولكنها تصطاد سمكة محددة غالبا ستكون شهية الطعم.

إدارة  “السكاوتنج”  ومحللي الأداء أصبح لا غنى عنها في كل الفرق الأوروبية وحتى العربية التي تعمل بنظام على الأقل، جهد يبذل على مدار شهور لاصطياد سمكة واحدة قد تجد بداخلها الخاتم المنتظر، عمل لا يلغي أبدا  احتمالية الفشل والا كانت كل الصفقات ستنجح ولكن على الأقل قد قمت بواجبك و قللت من المخاطر.

تصرف إدارة الزمالك عقب رحيل مصطفى محمد كان هو والعشوائية وجهان لعملة واحدة، الفريق في بادئ الأمر قال أن اللاعب لن يرحل، مر نصف شهر يناير وتمرد اللاعب ثم أتى عرض سانت اتيان وما تلاه من بيان ثم عاد مصطفى محمد لمباريات الزمالك قبل أن تدرك الإدارة أنها بحاجة لسيولة مالية في نهاية الشهر فقررت بيع اللاعب في منتصف الموسم وليس فقط ذلك بل في آخر أيام الانتقالات، لتكتشف فجأة انها بحاجة لتعويضه فماذا تفعل؟ تنظر إلى آخر مباراة للفريق امام مصر للمقاصة ستجد أن مروان حمدي سجل هدفا ضد الزمالك و سجل آخر امام الأهلي يبدو أنه مهاجم جيد فهل نتعاقد معه؟ لم لا، مروان حمدي أتمنى أن يصبح مهاجم رائع ويفيد الزمالك ولكن بنظرة بسيطة على سجل مبارياته ومعدل تهديفه السابق وتعامله مع الفرص هو فعليا لا يوجد له فرصة الآن للانتقال لنادي كبير، النادي هنا اشترى سمك في مياه بالفعل تحت ضغط الوقت والذعر من إغلاق سوف الانتقالات وهنا نعود لاحتمالات النجاح والفشل التي سينحرف مؤشرها سريعا في اتجاه الفشل مقارنة بما يجب أن يمر به الانتقال أي انتقال في ظروف طبيعية ، لن أتحدث هنا عن سيف الجزيري والذي يبدو أن البعض تفاجأ أنه لن يسمح له بالمشاركة أفريقيا لدرجة أن اللاعب نفسه في أولى تصريحاته قال أن هدفه في شهور الإعارة التتويج بدوري أبطال أفريقيا البطولة المحروم  منها.

الزمالك عانى وسيعاني من مشكلة التهديف وتحدثنا عنها رقميا في مقالات سابقة، الزمالك فشل أي مهاجم له في التسجيل في آخر 7 مباريات كما فشل الفريق ككل في ترجمة سيل الفرص، سوء حظ نعم ولكن سوء تخطيط يظهر في الملعب، لكن هذا الأسبوع كان الدور على الأهلى لمواجهة سوء الحظ الذي يترجم لنتائج.

مقالات للكاتب