يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,25 يناير

مارسيلينو.. قاهر الريال والبارسا وصاحب أسهل نظرية في عالم التكتيك

يحقق بطولة كأس الملك بعد مسيرة ماراثونية وفوز لا ينسى على برشلونة، حامل اللقب، وبطل الدوري في نفس الموسم، ولم يكتف بذلك فقط، ليخطف المركز الرابع من فم منافسيه، ويضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا رفقة الكبار. كل هذا رغم قلة الدعم المالي، ووجود مشاكل لا حصر لها مع الإدارة والملاك، من خلال الرغبة في التخلي عن بعض النجوم عكس قرار الجهاز الفني، والضغط الإعلامي والجماهيري الذي لا يتوقف، لكن مارسيلينو جارسيا تورال كان عند قدر المسؤولية. نجح مع فالنسيا بجدارة، وتحدى بيتر ليم، المالك، وخرج فائزاً، حتى إذا تمت إقالته بطريقة غير متوقعة وغير عادلة، مطلع موسم 2019-2020، لأنه أثبت للجميع أن الخلل ليس عنده، وأنه فعل المستحيل مع مجموعة تبحث وتخطط للفشل لا النجاح، والدليل ما حدث للنادي بعد رحيله، حينما تواجد في المركز التاسع بالليجا خلال الموسم الماضي، ويصارع للابتعاد عن شبح الهبوط حالياً.

بينما كان الجيل الجديد للإسبان يخطو أولى خطوات المجد، عند تحقيق الذهب الأوليمبي في برشلونة 92، جيل التلامذة الجديد في أولمبياد برشلونة، بقيادة لويس إنريكي وبيب جوارديولا وميكيل لاسا وكيكو وألفونسو بيريز وكانيزارس وأبيلاردو وبقية الشلة، التي صارت فيما بعد من نجوم الوسط الرياضي الإسباني والأوروبي، سواء كمدربين أو مدراء رياضيين أو محللين أو حتى مثيري للجدل، كان مارسيلينو يقترب من إسدال الستار على مسيرته، ويقرر تعليق الحذاء، بالمشاركة مع فريق إلتشي المغور لمدة موسمين، واعتزال كرة القدم، في عام 1994، بعد مسيرة متواضعة وعادية لأقصى درجة كلاعب.

مجرد لاعب عادي، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، مثله مثل غيره في إسبانيا، قبل ثورة 92 الكروية، تلك الحالة التي قدمت جيلاً جديداً للكرة هناك، بعد تألق يعترف هؤلاء بأنهم حصلوا على شهرة إضافيةـ نتيجة دورهم كلاعبين كبار رفقة فرقهم ومنتخبهم. مارسيلينو على العكس تماماً، لاعب غير معروف للآخرين، متوسط المستوى، لا يملك الشهرة ولا الدعاية الإعلامية، وفي نفس الوقت شارك لبعض الفرق أبرزها سبورتينج خيخون وليفانتي، دون ارتداء قمصان عمالقة الكرة الإسبانية حتى رحيله.

وإذا كنت لا تتمتع بالتاريخ الكبير كغيرك، عليك حفر الصخر والبدأ من تحت الصفر، حتى تحصل على مكان مميز بجوار الخط الجانبي، حيث يقف كل مدرب مطالباً لاعبيه بالتحرك والتمركز والركض وفق رؤيته الخاصة. وجارسيا تورال واحد من هؤلاء الذين صعدوا السلم من أسفل درجة، لأنه لم يترك أي بصمة كلاعب محترف في سنوات الثمانينات، فقط كل ما يذكره الجمهور له أنه شارك في فوز خيخون على ميلان بكأس الاتحاد الأوروبي موسم 87-88، وحصوله على المركز الثاني مع منتخب إسبانيا للشباب، في بطولة العالم تحت 20 سنة.

مقالات للكاتب