يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,21 ديسمبر

الفصول الأربعة في موسم واحد.. زيزو ونظرية أهل الثقة قبل أهل الكفاءة

“لا أجد أي تفسير لما يحدث، وليس لدي أسبابي الخاصة أو العامة. لم يتغير أي شيء، نواصل العمل بقوة يومياً ونرغب في مواصلة التركيز. يجب أن نكون دائماً الفريق الأفضل في الملعب، لكن المنافسين يفعلون ذلك أيضاً ويكون الأمر في غاية الصعوبة. أحيانا للتفوق عليهم وأحياناً لا، ريال فريق كبير لكنه يحتاج لثبات المستوى”، بهذه الكلمات تحدث زين الدين زيدان عن أسباب عودة ريال مدريد إلى الواجهة من جديد، بعد فترة طويلة من الشد والجذب طيلة نوفمبر ومطلع ديسمبر، حيث كان الفريق على بعد خطوة من الخروج المبكر في مجموعات دوري الأبطال، قبل أن يستفيق في اللحظة الحاسمة، ويطيح بمونشنجلادباخ بهدفين مقابل لا شيء، ليتصدر المجموعة منفرداً، قبل أن يفوز بكل سهولة على أتليتكو مدريد، متصدر الليجا، في ديربي العاصمة الإسبانية، بهدفين مقابل لا شيء، وكأن الميرينجي يشارك بفريقين لا فريق واحد.

زيدان لا يكذب ولا يتجمل، هو فعلاً لا يعرف الأسباب الصريحة وراء تحسن مستوى فريقه وارتفاع وتيرة نتائجه، بعد فاصل من التعادلات والهزائم، لأن المدير الفني يواصل تدريبه بنفس الطريقة، ولديه نفس التعليمات والتبديلات، وخطة اللعب، وحتى نفس الأسماء التي تشارك أساسياً في كل مباراة كبيرة. في بعض الأوقات يتعرضون للخسارة، وفي أوقات أخرى يقدمون أفضل ما لديهم ويحققون المكسب.

المفارقة فقط أن لاعبي الريال يفوزون كلما تعرضوا للضغوط، ويفعلون المستحيل عندما يكون زيدان على شفا الإقالة، وكأنهم وقتها يلعبون من أجل مدربهم وقائدهم، حتى يستمر ويواصل تواجده خارج الخط وداخل ملاعب التدريبات. هي متلازمة أصبحت أقرب إلى العادة في مدريد، الفريق يفوز بالكلاسيكو ثم يسقط أمام مونشنجلادباخ بالتعادل، وبعدها يحقق الفوز على إنتر ذهاباً وإياباً، ويُهزم أمام شاختار في مباراتين. يسقط أمام ألافيس وقادش، وتجده منطلقاً ضد إشبيلية ومحلقاً فوق أتليتكو مدريد. ماذا يحدث في مدريد؟ ولماذا يشبه أداء هذا الفريق حركة المد والجذر في الصعود والهبوط دون سابق إنذار؟

 يمكن القول بأن زيدان ليس أفضل مدرب على المستوى التكتيكي أو الخططي مقارنة بأسماء أخرى. هو رجل لديه “بنية خططية جيدة، ونظامه التكتيكي به هفوات مع الوقت، لكنه يعطي لاعبيه الحرية الكاملة، ويسمح لهم بالارتجال والابتكار، تلك العوامل التي قد تحسم المباريات الكبيرة، ومواجهات خروج المغلوب. مناسب للغاية مع فرق النجوم، لأنه مثلهم، يفهمهم، ويعرف كيف يعطيهم الأريحية. لا عجب من تألق مارسيلو، رونالدو، كروس، مودريتش، وغيرهم مع زيدان، لأن هؤلاء يكون لهم تأثير أكبر بدون هيكل مثالي”.

مقالات للكاتب