يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,19 نوفمبر

ملك الفرصة الثانية.. حسام حسن

الدقائق الأولى من مباراة مصر وكوتديفوار الأخيرة في دوري المجموعات من كأس الأمم الأفريقية 2006، أحمد حسام ميدو نجم توتنهام هوتسبير يُصاب في العضلة الضامة ولا يستطيع إكمال المباراة، مصر لم تكن قد ضمنت بعد التأهل للدور الثاني من البطولة الكبرى التي تقام على أرضها ويلزمها فوز على كوت ديفوار لاقتناص صدارة المجموعة، حسن شحاتة يقرر الدفع بالعجوز صاحب الأربعين عاماً والذي ظن البعض أن مسيرته قد انتهت بدلاً من المرة مرات، حسام حسن يدخل لملعب المباراة ولكن الأمور تتأزم فجأة، أرونا كونيه يتعادل للإيفواريين في نهاية الشوط الأول، هل تجاوز الزمن حسام حسن؟..الجماهير لا تنتظر الكثير على أية حال من اللاعب الذي انضم للمعسكر بمثابة قائد للمجموعة أكثر من كونه لاعب من ضمن لاعبيها ولكنه في قرارة نفسه كان حقاً يريد اللعب، لم يتوقف يوماً عن الايمان بقدرته على اضافة ما ليس بمقدور غيره اضافته، أسيست بلمسة رائعة لأبوتريكة يضع أولى مساهمات العميد في البطولة التي اعتاد التألق فيها عبر 20 عاماً، الكرة الآن تتأرجح أمامه على بعد مترين فقط من المرمى، أبوبكر باري حارس كوت ديفوار على الأرض، كيف سأحتفل الآن بالهدف الذي سيجعلني أكبر لاعبي كأس الأمم عبر التاريخ تسجيلا في النهائيات؟، بالتأكيد كان هذا ما يدور في رأس حسام ولكن مهلاً الكرة لم تدخل المرمى!، متعب سجل الكرة التي مرت بموازاة الخط ويحتفل رفقة 75 ألف متفرج في المدرجات، احتفالات لم يشارك فيها حسام حسن والذي استمر في وضع يده على رأسه غير مصدق ماذا أهدر، مصر سجلت؟ لا يهم حزن حسام على الإهدار أكبر من ذلك، فرصة الخلود وتسجيل الهدف الذي رسمه حسام حسن في خياله مرات ومرات ظن الجميع أنها انتهت لكنه – كالعادة – لم يظن.

أربعة أيام بعد ذلك كانت مصر تواجه الكونغو، بدأ حسام حسن أساسياً، يستلم عمرو زكي كرة طويلة بصدره ويضعها بكل القوة التي لازال يمتلكها في سقف المرمى، الفرصة التي أهدرها أمام كوت ديفوار وظن الجميع أنها الأخيرة لم تكن حقاً الأخيرة – كما ظنوا ولم يظن – هناك فرصة جديدة دائما يؤمن بوجودها، أكثر من آمن بالفرص الجديدة في تاريخ الكرة المصرية.. حسام حسن.

فتى يافع صغير يضغط في كل مكان في الملعب، يتحين أنصاف الفرص وأخطاء المدافعين ولا يكل أويمل هكذا عرف جمهور الأهلي حسام حسن والذي كان بطلاً لمواجهة الاسماعيلي في نصف نهائي بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس 86، الاسماعيلي والذي كان على أعتاب حرمان الأهلي من الاحتفاظ بالبطولة مدى الحياة وجد رأس حسام حسن تنهي بعضاً من أحلامه التي لم تكتمل على أية حال بعد إهدار عماد سليمان ركلة جزاء في مباراة تألق فيها الراحل محمد حازم.

حسام حسن في هذه المباراة التي تلخص مرحلته، وهوناشئ صغير، طُرد في نهاية الشوط الأول ليكمل القائمة التعريفية للاعب الذي توج مع مصر في بداية العام بلقب بطولة أفريقيا للمنتخبات بعد مشاركة لدقائق امام السنغال في المباراة الافتتاحية التي خسرتها مصر، مشاركة كانت مهمة ليصبح لاحقاً اللاعب الوحيد في تاريخ القارة الذي فاز بلقبين قاريين يفصل بينهما 20 عاماً.

مقالات للكاتب