يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,30 ديسمبر

ما أسباب الموت الذي إغتال مدافعي إيطاليا منذ زمن؟

في أواخر ثمانينيات القرن الماضي حدثث أعظم ثورات اللعبة في القرن العشرين، ميلان ساكي كان مبهراً للجميع، فريق يفوز بسهولة ويخطف بطولتي دوري الأبطال بشكل متتالي، تم النظر الى ذلك الفريق كونه كان حالة ثورية تصدرت أغلفة الصحف، هرع الجميع حينها الى تدريبات ذلك الفريق لكي يتعلم من أريجو ساكي وتم تصنيف الأخير على أنه قائد الثورة التي أطاحت بمفاهيم إستمرت لسنوات ورفعت من شأن أخرى كانت غائبة عن ملاعب اللعبة، كان إحدى تلك المفاهيم التكتيكية هو دفاع المنطقة، كانت ثقافة الليبرو طاغية، كل فريق يضع مدافع في الخلف لتغطية ولم يكن من المنطقي أن يتم التخلي عن تلك الفكرة بسهولة، كان الشىء الطبيعي هو أن يتم تكليف كل مدافع بمراقبة لاعب من الخصم لكن بائع الأحذية كان له رأي أخر، قام بتغيير المرجعيات المحددة لحركة المدافع، من الخصم الى المساحة، من الرقابة الى التغطية، كان الجميع ينظر بدهشة لكل تلك التحولات .

مثل ذلك الفريق مرجعية بالنسبة للكثيرين، جاء الألمان لكي يعرفوا السبب عن قرب، كان رانجنيك يرحل لمتابعة تدريبات ميلان في الصيف، وكان يقوم بتسجيل مباريات الميلان لتحليلها صحبة تلميذه يورغن كلوب، في أصوات الإشادة التي كانت صاخبة في تلك الحقبة من تاريخ، كان هناك قلة ممن ينظرون لما يحدث بتحفظ، لمن يكن الأمر يعجبهم بتلك الدرجة التي أبهر بها زملائهم لأنهم يرون أن الثورة قد تقتلع كل شيء بما في ذلك من شيء مفيد في التراث

مع مرور السنوات، بدأ يظهر الوجه الأخر لثورة أريجو ساكي، أو التبعات السلبية لما حدث قبل مايزيد على عقدين من الآن، أستيقظت البشرية على مجاعة حادة في إنتاج مدافعين عظماء، أختفى المدافع القوي، القادر على التصرف بدقة، الذكي في تدخلاته، الذي يستطيع أن يراقب خصمه دون أن يلتصق به، أن يستبقه في التوقيت الصحيح وأن ينجح في مبارزته في الوضعية الفردية، لم يكن لنصل الى هذه النقطة سوى أننا المكونيين في الفئات السرية قرروا تقليد أريجو ساكي في تدريبات صغارهم على مفاهيم دفاع المنطقة .

يمكن أن يؤمن أحد ببساطة أن أسباب التراجع في المستويات الدفاعية يعود الى تغيير معايير السوق للمدافع المثالي، حيث ينظر العالم اليوم بتقدير عميق للمدافع الذي يستطيع التصرف تحت الضغط، الذي يرسل تمريرات دقيقة الى بقية زملاءه، كما يعتقد جورجي كيليني مثلاً الذي يري أن بيب جوارديولا أفسد مدافعي اليوم كما أفسد عقلية مدربي بلده:

مقالات للكاتب