يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,01 نوفمبر

دي زيربي.. هل نحن أمام مدرب عظيم؟

روبيرتو دي زيربي، إسم يمر بشكل سريع على متابعي الكالتشيو، عادة لا يلفت الإنتباه، ربما مؤخرا تم تداول إسمه بشكل خجول على بعض المحطات، يحظى الرجل بتقدير خاص في المجتمع التدريبي الإيطالي، يرى فيه البعض ذلك الشاب الذي يقود تيار الثورة، مبادئ لعب مغايرة لما هي عليه في بلده، إيمانه بمعتقداته في سن مبكرة هي سر قوته كما يعتقد ساري، لكن المتابع الجيد لمسيرة دي زيربي يحق له التكهن ولربما الرهان حول مستقبل الرجل الذي يخطو بخطوات وإن كانت بطيئة إلى أنه يتقدم لكي يكون أبرز سفراء الكوفيرتشيانو في السنوات القليلة القادمة.

الملفت في مسيرة دي زيربي، هي تواضع الرجل المعرفي، بحثه المستمر عن الحقيقة، يذهب لكي يقطن قرب مقر تدريبات البايرن في ميونخ لدة أسابيع لكي يتابع تدريبات بيب جوارديولا عن قرب، يطرح كل شكوكه على الإسباني، يخرج باحثا عن إجابة لسؤال أخر، الى مدينة بونتديرا في ولاية توكسانا لكي يجلس مع شيخ المدربين الايطاليين رينزو أوليفري لكي يناقش معه أهمية إستخدام باطن القدم في بعض الوضعيات المعقدة، يخرج من ذلك ويأمر مدافعينه بضرورة إستخدام تكنيك باطن القدم لإستفزاز مهاجمي الخصم للضغط، يسافر الى فلورنسا لكي يحضر محاضرة لمارسيلو بيلسا عن أنواع الهروب من الرقابة، وكما يقول بأن حديث بيلسا عن التحرر من الرقابة يسرقه عقله وقلبه، يذهب وسط الأسبوع لكي يلتقي مع غاتوزو في قهوة وسط ضجيج ميلانو لكي يناقشه في جدوائية بعض تمارين بيب جوارديولا، هكذا يعيش شاب لم تمعنه مسيرته الكروية بأن يقتل نرجسيته وفي ذلك عبرة لولئك الذين يؤمنون بأن مسيرتهم الحافلة تكفي من شهادة التدريب.

كانت بداية دي زيربي مع فودجيا في دوري الثالثة الإيطالي، قدم فريقا يملك نظاماً تكتيكيا مؤسسا على مجموعة من المبادئ الصارمة، كان ذلك الفريق متابعا من طرف من يهتمون بنوعية معينة من كرة القدم، إنتشرت فيديوهات فودجيا كمرجع تعليمي للمدربين، كان فريقا يصر على بناء اللعب من الخلف بشجاعة، الحارس كان يشارك في اللعب بإستمرار، كانت مشاهدة صور ذلك الفريق في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي أمرا ملفت، كان الأكثر إثارة من ذلك هو مشاهدة فريق يؤمن بالمبادئ على حساب الألعاب المركبة، مدربه معلم يمنح للاعبيه حرية الإبداع دون أن يكون تعليمه مباشر، صارم، وفي ذلك تحول إيديولوجي مهم في بلد مثل إيطاليا.

بعد تجرية ليست بالطويلة مع باليرمو، تم إقتراح إسم دي زيربي على إدارة لاس بالماس بعد رحيل كيكي ستين الى ريال بيتيس، على الأرجح كان صاحب الفكرة هو بيب جوارديولا، فشل الرجل في فسخ عقده مع باليرمو ولم يستطيع الرحيل الى بلد يشبه طريقة تفكيره، بعدها كانت تجربة بينفينتو مفيدة لعودة الرجل الى الواجهة، صنع فريقا جيدا في ظرفية صعبة حيث كان قد إقترب من الهبوط، لم ينجح دي زيريي في إبقاءه في دوري الدرجة الأولى لكنه إستطاع تحقيق عدة إنتصارات جعلت إدارة ساسولو تثق في المدرب الشاب الذي إستطاع إقناع رئيس النادي بعد إتصال لم يدوم سوى خمس دقائق.

مقالات للكاتب