يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,24 أبريل

آنييلي.. القائد الذي أغرقته ديونه

آنييلي، أحد قادة الإنقلاب الذي كاد يسقط الإتحاد الأوروبي، رجل من داخل النظام، سياسي في عالم الرياضة، رجل يتفق العالم حول طموحه اللامحدود، عرف بحنكته في التفاوض و قدرته على الفوز في معارك المكاتب، نجح في صناعة مؤسسة اليوفي وإعادتها للواجهة من جديد، وقبل أيام قليلة كان أحد المتشبهين الأوائل في إعلان الحرب العالمية الآولى في تاريخ اللعبة، ولحد الآن يبدوا إنقلابه في طريقه للفشل لكن السؤال الذي يدور الآن حول مصير مشروع السوبر الليغ و مصير أهم قادته وعلى رأسهم آنيلي المتهم الأول في تخطيط و إرباك منظومة اللعبة في الأيام الماضية .

عرف آنييلي بقدرته على قراءة وتوقع المستقبل لذلك كانت مشاريعه تسبق وقتها، طموحه المجنون لطالما كان نقطة قوته، من الواضح أن مشروع سوبر الليغ لم يكن حديثا، في إيطاليا يقال بأن اليوفي كان من قادة المشروع منذ أيام مودجي، علاقة تشيفرين مع آنييلي قد تعطينا فكرة عن قدرة الرجل على التخلي عن كل شىء مقابل الحصول على مايريد، إذ كان آندريا الرجل المقرب من السلوفيني، حصل على ثقته منذ سنوات، كان الرجل الثاني في الإتحاد الأوروبي، وفجأة كان يريد الإنقلاب عليه دون علمه، لذلك تخلي تشيفرين عن دبلوماسيته أثناء مؤتمره الأخير و هاجم رئيس اليوفي بكل صراحة قائلا:

يمكن تفهم سعي آنييلي وراء فكرة قد تساعد ناديه على النجاة من الأزمة الإقتصادية، يعاني اليوفي من تراكم في الديون ومن إرتفاع معدلات الرواتب، إذ يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد قطبي إسبانيا من حيث قيمة الرواتب المدفوعة، والمشكلة ومع غياب مداخيل الملعب هذا الموسم فإن وضع الفريق إزداد سوءا على الصعيد الإقتصادي و مايدفع آنيلي لتحرك هو تراجع مداخيل النقل التلفزيوني التي كان يعول على إرتفاعها مع تحسن مستويات الأندية الإيطالية وعودة قطبي ميلانو للمنافسة، لكن عميلة بيع الحقوق للمواسم الثالثة القادمة حققت تراجعا عن ماكان عليه الوضع سابقاً، إذا لم يصل معدل البيع محليا الى حاجز المليار دولار، مع تراجع بحدود خمسين مليون دولار، حيث تم بيع حقوق البث لقناة دازن والتي تغلبت في صراعها على قناة آسكاي سبورت بمبلغ يقترب من 950 مليون دولار، لكن المؤشر الأكثر سوءا هو إنسحاب شبكة بين سبورت من عملية شراء الدوري الإيطالي عالمياً، إذ كانت المؤسسة القطرية تغطي نسبة 50% من حقوق بث الكالتشيو عالمياً، الأمر الذي جعل من رئيس رابطة الدوري التأكيد على سودوية الموقف مع تصاعد أصوات بعض الأندية داخل الرابطة مطالبة بضرورة التخلي عن قادة الرابطة مع فشلهم في عملية التفاوض لتسويق السيري آ، يمكننا التذكير هنا أن آنييلي كان المسؤول عن عملية التفاوض مع قناة دازن الأمريكية الفائزة بالحقوق داخل الأراضي الإيطالية .

التحدي الذي يواجه آنيلي هو أنه خسر جميع حلفائه مابعد إسقاط مشروعه سوى في الداخل أو في الخارج، إذ أن هناك حديث وسط الإعلام الإيطالي بفرضية إستقالته بل تم تداول الخبر أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، أمس كان لوتشيانو مودجي قد غرد على تويتر بأن آنيلي سيبقى رئيساً لليوفي لسنوات قادمة وهو أحد المصادر القوية المقربة من بيئة اليوفي لكن الرجل الآن مطالب بإعادة مسار علاقته المتوترة مع الجميع وتلك مهمة معقدة، الأمل في ذلك يعود في قدرة الشاب القادم من أكثر العائلات أرستقراطية في تورينو على ذكائه الإداري في إعادة السلام مابعد مرحلة إنعدام الثقة التي تعيش في أوجه أيامها!

مقالات للكاتب