يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,13 مارس

اليوفي.. الثورة تحتاج لما هو أكثر من إسقاط رأس النظام!

خيبة أولى أصابت اليوفي، سقوط مدوي في بداية الطريق نحو نهائي الأبطال وتلك أصبحت عادة للفريق في السنوات الأخيرة، ربما قد يلجأ البعض لإتهام المدرب، وربما قد يكون هناك رأي أخر يميل لتوبيخ اللاعبين أولا، لكن كل ماحدث هو مسؤولية إداري الفريق الذين كانوا وراء قرار تعيين المدربين و إختيار اللاعبين في السنوات الأخيرة، ماحدث لايمكن أن يكون بسبب قرار لاعب أو فكرة مدرب، كل تلك الخيبة كانت نتيجة طبيعية لمجموعة من التراكمات طيلة المواسم الماضية، الفوز في مباريات اللعبة في يومنا هذا يكون من نصيب المشروع أولا قبل أن يكون تكتيكيا أو بقرار فردي من لاعب، أو هكذا تخبرنا حصيلة اليوفي التي كانت نهايتها تعيسة على يدي أصدقاء ليفراني بيبي .

يمكننا ببساطة الحديث بلغة تكتيكية عن مشاكل اليوفي، عن معدل تجاوز ستين عرضية في مباراة واحدة، عن الفشل في إختراق العمق وعدم القدرة على طلب الكرة ماخلف خط وسط بورتو، كل ذلك سيكون تحليلا سطحيا لمشاكل مباراة واحدة، إذ أن ماحدث هو عبارة عن عملية تراكمية لايمكن إختزالها في تحليل لمشاكل كانت نتيجة طبيعية لأسباب متواصلة .

مابعد مرحلة كونتي جاء ماسيمليانو أليغري، رجل لايبدي رأيه في سوق الإنتقالات، يتابع كأي مشجع بسيط أخبار سوق إنتقالات فريقه على مواقع التواصل الإجتماعي، وعندما سأله صحفي عن كيف سيلعب ماقبل بداية الموسم كانت إجابته بأن الصفقات الجديدة هي وحدها التي ستحدد ذلك، أي مامعناه بأنه سيضع نظامه التكتيكي بناءاً على نوعية اللاعبين المتاحة، ماكس من أولئك الذين لايملكون أسلوب في حقائبه، لذلك يستطيع العمل تحت كل الظروف وبدون متطلبات محددة، عمل طيلة خمس سنوات بذاك المنطق وإستطاع القفز باليوفي من مرحلة الخوف من مواجهة مالمو السويدي إلى أن يكون أحد أقوى المرشحين على اللقب، ولأسباب قد لاتكون منطقية تم التوصل لإتفاق يخرج من خلاله ماسيمليانو أليغري من إدارة الفريق وبذلك تكون إدراة النادي قد قررت التحول من مرحلة الى أخرى يكون فيها الفريق فريقا إستباقيا يلعب كرة قدم جذابة، أو هكذا كان خطاب الرومانسية سائدا في تورينو مابعد رحيل ماسيمليانو أليغري وفي ذلك حق مشروع .

تم التوقيع مع ساري ليكون قائدا لهذا المشروع، وطبعاً لم يكن أريجو ساكي يحتاج للكثير من التفكير والعبقرية لكي يتوقع مثلاً فشل صديقه، تم إختيار ساري بعد دارسة فاشلة لفكر المدرب، في غضون ذلك كان يتم جلب اللاعبين الذين إنتهت عقدوهم، لايهم الجودة بقدر ما تأتي الكمية في المقام الأول، يمكنك النظر الى لاعبي الوسط، ربما لا أحد منهم يستطيع أن يكون قائدا فنيا حاسما للوسط، تماماً مثل الأظهرة التي لايمكن لأي تقييم كان أن يضعها في تشكيلة فريق يبحث عن المنافسة الأوروبية، كل ذلك كان يتم التغاضي عنه، أو ربما كانت مرونة ماسيمليانو أليغري تكفي لتأجيل التعري لاحقاً، وعندما جاء ساري محاولا لعب أسلوبه الذي يحتاج لخصائص محددة كان من الواضح أن قلة هم اللاعبين الذين كانوا مستعدين لذلك فنياً قبل أي شىء، إنتهى موسم اليوفي مخيبا بسقوط أمام ليون الفرنسي ومعاناة لم يعتد عليها الفريق محليا .

مقالات للكاتب