يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,06 فبراير

كيف تبدو أرجُل حراس الكالتشيو؟

مباراة كرة القدم في يومنا هذا هي عبارة عن صورة مصغرة من صور العولمة، كل مرتبط بالأخر، وفي أثناء تلك الرحلة لطالما كان الحارس أخر الملتحقين بثورة العولمة هذه، إذ كانت أدواره محدودة مع مساحة ثابتة وجب عليه عدم الخروج منها، هناك سردية خفيفة لأسطورة الحراسة الإيطالية السابق دينو زوف كتبها في كتابه، يقول فيها بأنه كان مضطرا في جميع المباريات التي يكون فريقه فيها الطرف الأقوى للتعليق على سير المباراة، كان يفعل ذلك لكي يبقي نفسه في كامل التركيز إستعدادا لهجمات الخصم التي قد تأتي وقد لا تأتي أبدا، كان ذلك أسلوبا ذكيا لكي يساعد الحارس على البقاء على إتصال مع روح المباراة، قد نجزم اليوم أن حراس المرمى أصبحوا أكثر اللاعبين أهمية في بعض مراحل اللعب الحساسة، خاصة لتلك الفرق التي قررت عدم تشتيت الكرة بعيداً، أو حاولت تخفيف مستويات الصدفة ولنا في حراس الكالتشيو مثالا جيداً على ذلك .

حسناً، ماقبل أن نصل لأحد مطارات إيطاليا، يمكننا المرور قليلاً على وضعية حراس المرمى في لعبتنا اليوم، لم تعد هذه اللعبة ترتكز كثيرا على ثقافة المراكز بل أنها إتجهت بشكل متطرف نحو ثقافة الأدوار، إذ أن اللاعب عليه التعامل مع عدة أدوار مختلفة بإختلاف وضعيات المباراة، سابقاً كان المركز هو الذي يحدد كل شىء، كن هناك وعليك بذلك، الآن كن في كل مكان لكي تفعل كل شىء، لذلك أصبح الحارس في يومنا هذا مهاجما متأخرا، صانع لعب مؤثر، مدافع مميز تحت الضغط، لك هذه المعلومة البسيطة، البرازيلي المدعو إيدرسون، حارس مانشستر سيتي، وصل لكي يكون في المرتبة الواحدة والثلاثين في قائمة أصحاب التمريرات الكاسرة للخطوط قبل موسمين من الآن، بذلك يتفوق على عشرات صناع اللعب في القارة العجوز .

لنذهب الى مطار روما، حيث إمتلكت إيطاليا تاريخيًا حراس عظماء، يتم تصنيفها كإحدى أفضل المدارس في صناعة حراس المرمى، لموريديزيو فيشيدي مقولة هنا يقول فيها:

مر دور حارس المرمى بثلاث مطبات أساسية، الأولى كانت عبارة عن دور بسيط ومختصر في تشتيت الكرة، المرحلة الثانية كانت أواخر القرن الماضي وبداية الحالي وتمثلت في تطور دور الحارس، من مجرد التشتيت العشوائي إلى القدرة على قيادة الكرة وإرسالها الى هدف محدد أو جهة معينة، في المرحلة الثالثة تطور الحارس ليكون كما هو اليوم حيث لديه قدرة أكثر على التمرير تحت كل الظروف، مشاركة أكبر في اللعب، وقدرة كبيرة على مساعدة الفريق أثناء الإستحواذ.

مقالات للكاتب