يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,02 يناير

ستيفانو بيولي.. ناجح في سنة الخيبات

ستيفانو بيولي، رجل ولد في مدينة بارما، بملامح أرستقراطية، لاعب سابق في أندية بارما، يوفي، فيرونا، فيورنتينا، مدرب ماقبل عاصفة الكورونا كان يعد أحد أولئك الذين يعملون في إطفاء حرائق الأندية، وعندما ينجح في مهمته يتم الإستعانة برفيق أخر، متابع وملم بكرة القدم العالمية، مثلاً قام بتغيير قناعاته في طرق الدفاع في المواقف الثابتة عندما شاهد و بالصدفة مباراة لنادي آمريكا دي كالي الكولمبي، لكن بيت القصيد في قصة الرجل كانت في التحولات الفكرية التي حدثت له بشكل كبير في السنوات الأخيرة، من رجل يؤمن بأن خطة الـ4-4-2 قد تعطيك أسبقية على أرض الملعب الى رجل يؤمن بأن المبادئ التكتيكية هي الحقيقة المطلقة والوحيدة في حياة المباراة، كان فقط يحتاج للوقت لكي يرفع تصنيفه، تلك المساحة الزمنية وفرتها أزمة كورونا، من مدرب مضهد الى أحد أهم الشخصيات التدريبية في بلده، مصائب قوم عند قوم فوائد.

جاء بيولي الى فريق ميت، أقيل مدربه بعد سبع جولات، والمشكلة الأكثر تعقيدا من ذلك أنه جاء كخليفة لمدرب يختلف معه في كل التفاصيل حتى تلك البسيطة منها، كان جامباولو يدرب لاعبيه على أن يضغطوا بناءاً على مرجعية الكرة والمساحة، مع الإعتماد على إغلاق زوايا التمرير بشكل أكبر، جاء بيولي بفكرة مغايرة، علينا أن نضغط برجل لرجل، كان جامباولو يؤمن بشكل كبير على الهجوم عبر العمق بينما يرى بيولي أن عرض الملعب يستحق قيمة مضاعفة، في الخلف كان يدافع جامباولو معتمدا على مرجعية الكرة أساسا، بينما يرى القادم من مدينة بارما بأن المدافعين عليهم بالتركيز أولا على مهاجمي الخصم، كان من الملاحظ أن كل هذه التحولات لايمكن تمريرها سوى إذا توفر الوقت، لذلك كانت نتائج بيولي مخيبة مثل سابقه في بدايته، مابعد هزيمة أتالانتا التاريخية بخماسية، إرتفع تريند Out Pioli، ليتصدر قائمة توتير في إيطاليا، في بعض القصص تبدوا البدايات مخيبة لجميع الأطراف .

بالعودة قليلاً الى تاريخ بيولي، الى ذاكرته الفكرية، إذ كان ذلك المدرب الذي يسعى دائماً لتأقلم مع ماتوفر من اللاعبين في فرقه، إذ يعرف بأن الوقت لا يسمح لتجربة ولا لتأسيس هيكل تكتيكي يحتاج للوقت، لذلك كان يحاول البناء على البحث عن مايأتي بسرعة لا عن ذلك الذي يأتي أخيراً، ثانياً، كان لبيولي ثقة عمياء في خطط اللعب، يمكننا مثلاً أن ننظر الى رسالة تخرجه من الكوفيرتشانو والتي كانت تحت عنوان: “الأطراف في خطة الـ4-4-2” إذ يشرح الرجل التفاصيل في العمل الهجومي والدفاعي مستغلا عرض الملعب في الخطة الأشهر في أواخر التسعينات، ماقبل ثلاث سنوات من الآن يحدث أن يعيد القدر بيولي الى الكوفيرتشانو، هذه المرة لكي يحاضر لبعض المتخرجين قائلاً:

“لم أعد أتكلم للاعبين عن خطط اللعب، هذا لايهم ولايحدث تغييراً، إنني أتحدث فقط عن المساحات، المراكز، التحركات، هكذا هي كرة القدم الحديثة، الحدة والقيمة الفنية هي مايحدث التحولات الكبرى في كرة القدم” . ستيفانو بيولي.

مقالات للكاتب