يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,27 ديسمبر

في إستجواب أندريا بيرلو!

آندريا بيرلو، بعد أيام فقط من حصوله على أخر الشهادات التدريبية تسلم تدريب أحد أكبر أندية أوروبا، كتب في رسالة تخرجه بأنه يرغب في لعب نوعية محددة من كرة القدم تستند على مبادئ معينة دون المرور على فكرة المخططات الجاهزة، وضع مفاهيم واضحة، قدم رسالته أمام أساتذته، منحوه نتيجة قيل بأنها كانت تعبر عن شىء من المحاباة، لا يهمنا ذلك الآن، مايهم أن بيرلو قال بأنه سيسعى لبناء فرق يضغط بشكل فتاك ويسترجع الكرة بأسرع وقت ممكن، وضع مكانة معتبرة لمفاهيم التغطية الوقائية، إستغلال عرض الملعب لتوسيعه أكثر، بعد أشهر من قيادته لليوفي يحق لنا وضع التساؤل التالي، هل نجح بيرلو في نقل تصوراته النظرية الى الواقع؟

المتابع التكتيكي لليوفي يكتب في بداية ملاحظاته بأنه يرى فريقا لازال لم يحقق بعد صورته الذاتية، أو تلك التي يرغب مدربه، فريق متذبذب، يسعى لتثبيت قيمه لكنه لم ينجح بعد، وربما يملك بيرلو مبررا منطقيا لكي يدافع عن نفسه، في موسمنا هذا وبسبب ضغوط المباريات تم تقليص الحصص التدريبية بشكل كبير، مبارتين في الأسبوع يعني أيام أكثر للإستشفاء، يعني حصص أكثر للتدريب على الخصوم ويعني ذلك بشكل أكثر حصص أقل لتمرير المبادئ التكتيكية، لذلك يمكن للمتابع البسيط أن يستنتج بسرعة رداءة المستوى الفني لغالبية مباريات الموسم وفشل المدربين في تمرير أفكارهم لأن الوقت سيبقى هو أفضل مدربي اللعبة منذ نشأتها وحتى يومنا هذا.

يحاول بيرلو وضع أساس لفريقه من خلال مبادئ واضحة، الضغط، والضغط المضاد، ولايبدوا جيدا لحد اللحظة في تحسين ذلك، يسعى كذلك لجعل الفريق أكثر قدرة على توسيع الملعب، وهذا أحد أوجه الإختلاف مع ساري، إذ يرى الأخير أن اللاعبين أثناء الإستحواذ عليهم بأن يكون أقرب من بعضهم البعض لتحقيق أنماط من اللعب بإستخدام التمريرات القصيرة بلمسة واحدة، بيرلو يرى بأن على الفريق أن يصر على تحقيق مستوى معين من التباعد أثناء الإستحواذ لكي يكون قادرا على السيطرة أكثر على المساحات، يركز بيرلو أكثر على عرض الملعب بينما يميل ساري أكثر للدخول عبر العمق، لكن لغة الأرقام لازالت تؤكد بأن اليوفي لم ينجح بعد في تكوين مسارات خلاقة عبر عرض الملعب إذ يحتل الفريق المركز الرابع بين أكثر الفرق تحقيقاً وإستفادة من العرضيات.

يمكننا كذلك بسهولة ملاحظة مشاكل بيرلو الجوهرية في إدارة المباريات، إذ يخفق عادة في إستغلال سلاح التبديلات، مباراتي أتلانتا وفيورنتينا كأمثلة، وعادة مايفشل الفريق في تحقيق أي طفرة حقيقية مابعد قرارات بيرلو في الشوط الثاني، ربما يمكن تفهم بيرلو في هذه المسألة كذلك، لكونه يخوض أولى تجاربه التدريبية، لكن ذاكرة مشجعي اليوفي سنوات ماسيمليانو أليغري تبدوا مساعدة لتذكر قدرة الفريق الدائمة على تغيير صورته بمجرد إجراء التبديلات، كانت تلك التغييرات لإصلاح حماقات ماكس نفسه على حد تعبيره .

مقالات للكاتب