يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2020,22 نوفمبر

المنتخب الإيطالي مع مانشيني.. من الموت الى الحياة

ما قبل المرور على مشروع روبيرتو مانشيني مع المنتخب الإيطالي يمكننا أن نسرد لك هذه القصة القصيرة والتي لم نعد نسمع بها كثيراً في السنوات الأخيرة بعد أتت الرأسمالية على الكثير من قيم هذه اللعبة، ليست كذبة عندما نخبرك بأن مانشيني قرر الإستقالة من تدريب نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي في أواخر أول مواسمه مع النادي الروسي وذلك لأجل تدريب منتخب بلده، ليس في القصة مايثير الإنتباه، لكن تفاصيلها تقول بأن مانشيني بقراراه هذا قرر التنازل عن ثلاثة عشر مليون أورو كانت هي راتبه في موسمين مع النادي الروسي ليوقع على عقد جديد يتقاضى بموجبه راتب لايزيد على مليونين فقط مع منتخب بلده، لقد تنازل مانشيني عن طموح زيادة أرقام حسابه البنكي في مقابل تحقيق أعظم أحلامه الإنسانية وهي تقديم خدمة لبلده  وإن كان ذلك يعني تقديم الكثير من التنازلات، نحن نعيش في أخر لحظات فترة من التاريخ تعد قصص كهذه قابلة لتصديق.

لقد جاء مانشيني لمنتخب للإيطالي حيث كان الجميع يحضر لإقامة صلاة الجنازة على أحد أعظم منتخبات اللعبة بعد ليلة ميلانو السوداء عندما سقطت إيطاليا أمام السويد وبذلك لم تتأهل الى المونديال الروسي، كان المزاج العام سودويا وكانت أصوات الخيبة تعم كل ملاعب إيطاليا، وفي الحقيقة لم يكن يرى الجميع أن مانشيني يستطيع إنقاذ حياة ميت كان مصابا في كل مكان من جسمه، ربما فقط قلة آمنوا بأن هناك آمل مادام هناك رجل قرر بكل شجاعة التخلي عن مستقبله ربما لأجل شىء ما، لكن لا أحد يعرف، في كل ذلك التفاؤل الضئيل كان هناك خوف مفزع من إعلان الموت بشكل رسمي ربما على يدي مانشيني نفسه.

إجتمع مانشيني مع جهازه التدريبي، لقد جاء معه ببعضهم و وجد أخرين قبله، كان ذلك الإجتماع لتحديد ماهية كرة القدم التي سيلعب المنتخب الإيطالي وماهي الإستراتيجية لتحقيق ذلك، كان من ضمن قادة إجتماع المسؤول الفني الأول عن المنتخبات الإيطالية للفئات السنية ماوريسيو فيشيدي، لقد أجابوا حينها عن أسئلة الهوية، حددوا المبادئ العامة، وضعوا إصبعهم على المشكلة، وقرروا شراء الأمل.

حسناً، لنجلس مع فيشيدي لكي يعطينا المبادئ التكتيكية العامة للمنتخب الأول كما أرادها مانشيني ورافقه:

مقالات للكاتب