يرجى العلم بأن التسجيل على منصة سبورت 360 بلس قد توقف، وسيتم إيقاف الخدمة بتاريخ 15/8/2021، للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي

2021,04 أغسطس

التنمر الأوليمبي .. لماذا نسخر من رياضيي بلادنا؟

جميعنا نحب الضحك، والحديث عن سياق الضحك يكون سخيفًا في كثير من الأحيان، ولكن في أحيان أخرى يصبح التفنن في البحث عنه في أي سياق أسخف من ذلك، خاصة وإن كان مصطنعًا وخاصة أكثر إن خلّف وراءه ضحايا أكملت الضحكات المتعالية معاناتهم، تلك التي يجد فيها البعض شيئًا من الكوميديا، مع الأسف الغالبية يجدون الكوميديا في معاناة الآخرين وليس مجرد البعض. 

الحكاية بدأت بخبر مفبرك مفاده أن سباحًا سعوديًا احتل المركز الأخير بفارق 45 دقيقة عن أقرب ملاحقيه، فعلّق مواطن سعودي ساخرًا “الحمد لله ما غرق” ولاقى تعليقه ذلك رواجًا كبيرًا بين متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي تجاوز الحديث عن أي سياق رياضي أصلًا، وأصبح ردًا فكاهيًا متداولًا للسخرية من أي شخص يحتل مرتبة متأخرة في أي شيء، حتى وإن كان صديقك الذي يأتي إلى المقهى بعد منتصف الليل. 

ومع بداية دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، تبدو البعثات العربية مادة خام لمحبي فبركة الأخبار والضحك عليها، وللصحفين الباحثين عن تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بغض النظر عن المهنية وما حولها من عبارات مشابهة، ومن هنا ندخل في دوامة لا تنتهي، أو بالأحرى، عراك جديد يحبذه رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول أي شيء، تذكر قبل أن تتذمر أن تفضيل الصيف أو الشتاء بات موضوعًا جديرًا بتلك العراكات الإلكترونية، فلم يصبح هناك مجال للحديث حول ما يحدث هناك بأي جدية. 

في الحقيقة الضحك ما هو إلا مأساة يختلف حجمها وتأثيرها ليس إلا، فهناك مأساة أن يتعثر أمامك أحد الأشخاص ويسقط فتتسخ ملابسه، وأخرى تقذف فيها بطاقة الشحن من نافذة السيارة قبل أن تُدخل الرقم، وهناك ما يتجاوز هذه المرحلة وصولاً إلى وفاة البعض وأنت تشاهد وتضحك. إن لم تُصدِّق ذلك فراقب مواقع التواصل الاجتماعي في النصف الأول من 2020، ستجد مقاطع الرقص بالتابوت الشهيرة أكثر ما يُثير السخرية والضحك بين رواد فيسبوك وتويتر.

مقالات للكاتب