كما كان متوقعاً، حصد برشلونة لقب كأس ملك إسبانيا على حساب أتلتيك بيلباو بثنائية ليونيل ميسي وهدف نيمار خلال المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الكامب نو ليعزز رقمه القياسي بالتتويج للمرة 27 في تاريخ البطولة.
اختبار جديد برهن من خلاله رجال المدرب لويس إنريكي أنهم فريق متماسك ومن الصعب أن يسقط خصوصاً إن كان ليونيل ميسي حاضراً وفي أفضل أحواله، فما يفعله صاحب الكرة الذهبية أربع مرات فوق المستقيل الأخضر يوضح لك لماذا أصبح يصنفه البعض كأفضل لاعب في تاريخ كرة القدم.
ميسي يملك أسلوب خاص في حسم المباريات، فمن لاشيء يخلق لك هدف كما فعل في لقطة الهدف الأول، وطالما أن النجم الأرجنتيني استعاد مستواه الحقيقي خصوصاً في المباريات الكبيرة فمن الصعب أن تمنح الخصم حظوظ أكبر للفوز.
تواجد لويس سواريز ونيمار إلى جوار ميسي ساعده كثيراً في التحرك والتخلص من رقابة المنافسين، وأزال عن كاهله مسؤولية التمركز خلف المدافعين كما كان يفعل في الموسم الماضي، فمعظم الكرات التي مرت على ميسي كان فيها المرمى أمامه وليس خلفه، وهذا يجعله دائماً مصدر الخطورة الأول ويصعب مأمورية المدافعين ولاعبين خط الوسط بمراقبته.

تألق برشلونة مؤخراً بشكل عام وفوزه اليوم على وجه التحديد لم يكن بسبب ميسي وحده، فهناك منظومة كاملة تعمل خلفه صنعها المدرب لويس إنريكي، لا يمكن أبداً مقارنة الأرجنتيني بأي لاعب أخر من الفريق من ناحية الفنيات والمهارات حتى سواريز ونيمار، لكن في الوقت ذاته لن يبقى ميسي في هذا المستوى في حال حدث خلل في هذه المنظومة.
إنريكي عمل على ترابط الخطوط في المقام الأول، كما عرف كيفية إغلاق المساحات بين رباعي خط الدفاع والتي كانت تكلفهم أهداف عديدة في الموسم الماضي وحتى في بداية هذا الموسم.
أتلتيك بيلباو حاول عزل ليونيل ميسي ونيمار وسواريز عن باقي المجموعة عبر الضغط على خطي الدفاع والوسط وهي الطريقة الأفضل لإيقاف برشلونة حالياً، لكنه فشل في مهمته ويعود ذلك لعدة أسباب أولها أن لاعبو برشلونة تمكنوا من إخراج الكرة وإيصالها لخط الهجوم بسبب مهاراتهم الخاصة وخبرتهم، أما السبب الثاني فيعود إلى قدرات ميسي الخارقة بافتتاح باب التسجيل مما قلل من معنوياتهم، وأخيراً عدم إنضباط بعض اللاعبين سواء في الرقابة أو التحرك وراء الكرة مما خلق مساحات في وسط الملعب.
إقرأ أيضاً: بعد كأس الملك .. هذه كل إنجازات برشلونة عبر التاريخ