لقاء حصري مع نيجريدو: حلمي تحقق مع النصر ولهذا عانيت مع إسبانيا

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
ألڤارو نيجريدو

سبورت 360 – هذه القوة الجسمانية الكبيرة أخذت صاحب الـ٣٤ عامًا من ضواحي مدريد المكتظة بالحرفيين والعمال إلى مدينة دبي العصرية. وقفات في رحلة نجريدو لم تخل أبدًا من الولع بريال مدريد، من ثبوت الموهبة في إشبيلية، فرح الظفر بيورو ٢٠١٢ رفقة إسبانيا، ثم الامتياز في الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد، والانتقال إلى حديقة بشكتاش بعدها.

هذا النوع من النجاح الوافر هو ما يمكنه تسكين ويرضي الروح التنافسية لمخضرم مثل نيجريدو. سيترائى لمشجع النصر الوفي شبح لوكا توني وفترته القصيرة المنسية مع النادي في بداية العقد (٨ أشهر). لكن على عكس ذبك فنيجريدو لن يسمح لنفسه بأن يلوث مشواره بنهاية مريرة لمشوار كبير، خاصة مع اقتراب نهائي كأس الخليج العربي أمام شباب أهلي دبي في ملعب الزابل.

وفي لقاء حصري مع اللاعب، أخبر Sport360: “أنا مثل قائد بالفريق، ودائمًا ما أريد الربح أينما ذهبت لألعب. لقد فزت بالدوري الإنجليزي والكأس مع مانشستر سيتي. والآن يرى الناس إنه من الأهم أن تفوز مع السيتي. لكني قائد وأرى دائمًا أن الفوز واحد في كل مكان وهو الأهم في كل مكان”.

يُضيف: “أقول دائمًا أنه عندما أفقد شغفي بكرة القدم، سأعتزل فورًا، والأمر لا يقتصر فقط على كرة القدم، بل أيضًا هنالك عائلتي”.

يُعلق بعد ذلك على تجربته مع النصر فيقول: “هي خبرة كبيرة وجديدة على مشواري. بالنسبة لنا، لقد قدمت إلى هُنا لأحول حلمي حقيقة، وأنا أعمل لأجل تحقيق ذلك. واليوم الذي أفقد فيه هذا الشعور والهاجس، سيكون يوم اعتزالي لكرة القدم”.

GettyImages-647810768

ليست مُجرد كُنية:

“وهمي” تلك هي الصفة الأكثر تناسبًا مع لاعب يستحضر دائمًا روحًا لا تفعل إلا ما لا يُصدق. عوَّض نيجريدو ذكرى إهداره ركلة جزاء في مباراته الأولى، بتكرار الاحتفال الإيقوني للاعب بتقبيل وشمه الموجود على ذراعه الأيمن تقديرًا لوالده وإخوانه 28 مرة من أصل 41 مشاركة مع الفريق. هدفان ساهم بهما اللاعب في الفوز على فريق الوحدة كان بمثابة شرارة انطلاق عهد الفوز للموج الأزرق تحت قيادة اللاعب الكرواتي السابق كرونوسلاف يوريك. ويحتل النصر حاليًا المركز الثالث ليُعيد الأمل في التتويج بالمجد للنادي الذي انتظر جماهيره 34 عامًا، ويأتي ذلك في عقب فترة انهيار كبيرة هُدد فيها العملاق الأزرق وهو تحت قيادة كايو زاناردي. وكما كتبت هذه الأهداف بداية لعهد جديد مع النصر، إلا أنها كانت معرضًا لموهبة نيجريدو الفذة.

والعين التي تبصر المستحيل وتحاول القيام به أبدًا لم تفارق الدولي الإسباني السابق، وظهر ذلك جليًا في عرض الفريق في أغسطس الماضي في المباراة الافتتاحية لكأس الخليج العربي أمام اتحاد كلباء، عندما أحرز نيجريدو هدفًا مثاليًا لن يُحذف من ذاكرة المسابقة.

الاستدارة تحت ضغط على حدود منطقة الجزاء رسمت حركة تستدعى التقدير جماهير مسرح بلوتشي. ولكن هذا لم يكن الأمر كله، الأجمل كان ليأتي بعد ذلك، عندما لم يأخذ اللاعب الخيار السهل، فبدلًا من التسديد بيمناه، آثر الخلق والإبداع وأسقط الكرة بليونة من فوق الحارس لتسقط في المرمى.

وقال نيجريدو عندما سُئل عن تفسير لهدفه الساحر: “كانت لحظات المباراة الأخيرة، وكنا متفوقين بهدفين على الفريق الآخر، هذا جعلني ألعب مرتاحًا دون ضغوط ولذلك حاولت التسجيل بالجزء الخارجي من قدمي اليسرى، بالطبع التسديد بالقدم اليُمنى أسهل ولكني فضلت المحاولة وحدث بعد ذلك ما رآه الجميع.” قال ذلك النجم الذي وقع عقد للعب عامين في صفوف النصر بعد فسخ عقده مع بيشكتاش التركي.

GettyImages-632279530

مجد في الخليج؟:

لا تزال المساحات الفارغة بيته، ولا يزال صاحب القامة الطويل 1.86 مترًا قادرًا على إسقاط المدافعين، حتى الآن بشكل طبيعي جدًا. لم تتوقف ومضات نيجريدو بل تتابعت. هدف راقص في مرمى أوساسونا عندما كان في صفوف إشبيلية، وتسديدة طائرة في مباراة نصف نهائي الكأس أمام وست هام بعد تمريرة من يايا توريه لتبدأ رحلة التسديدات الطائرة والمقصيات ولا تتوقف بعدها.

هذه المفارقة لاحت عندما ارتدى اللاعب شارة القيادة قبل مباراة أمام العين في استاد هزاع تحت الأمطار في نصف نهائي البطولة يوم الجمعة الماضي. عندما قام محمود خميس بالتسجيل في مرماه ليهدي العين التقدم، الذي كان ليطول لولا أن لنجريدو رأي آخر أعرب عنه في الدقيقة 82 عندما أهدى البرتغالي تودزي الكرة ليعادل النتيجة في الدقيقة 82، لتذهب المباراة إلى ركلات الجزاء وينجح نيجريدو في تسجيل ركلته ليقد فريقه إلى النهائي. هنالك ببساطة ما يفوق التوقع من هذا “الوحش”.

ويوضح: “هناك شيئان يمكن الجمع بينهما. في بعض الأحيان في اللعبة، يجب أن يكون لديك هذه القوة الكبيرة في جسمك. على سبيل المثال، عليك أن تسيطر على الكرات الهوائية. كما أنه أحيانًا يستدعي الأمر أن تملك الجودة ف المباراة وامتلاك الكرة وتكن على قدر كافي من التوافق والانسجام مع فريقك، وهناك الكثير من اللاعبين الكبار، مثل زلاتان إبراهيموفيتش، دون إجراء أي مقارنة معه، لكنه يملك قوة جسدية قوية وهو لاعب كبير من حيث جودة اللعب أيضًا”.

GettyImages-631215462

فرح وألم مع إسبانيا:

السؤال عن إسبانيا يثير مشاعر مختلطة لديه. فاللاعب لم يكن ضمن كتيبة كأس العالم لعام 2010 وكان ضمن سبعة لاعبين قُطعت عنهم فرحة ومجد الكأس الذي دام أربع سنوات حتى البطولة الأخرى. ولكن خفف من حزن نيجريدو اختياره ضمن قوام المنتخب الإسباني الذي فاز بيورو بولندا وأوكرانيا عام 2012، ليشارك في مباراة نصف النهائي أمام البرتغال ويساعد فريقه في الفوز.

“مثل حلم تراه يتحقق، هكذا شعرت عندما استدعاني المنتخب الإسباني”، يُكمل نيجريدو: “كنت في يورو 2012 مع لاعبين كبار، هم من حققوا كأس العالم لإسبانيا”.

“اجتهدت كثيرًا كي أصل إلى ذلك المستوى، كنت سعيدًا جدًا ويغمرني الامتنان عندما رأيت قدر النجاح الذي يحققه الاجتهاد”.

الزمن كان معاديًا لنيجريدو مع إسبانيا، في عصر آخر كان نيجريدو ليكون المهاجم الأساسي للمنتخب الإسباني بكل سهولة، إلا أن اللاعب ظهر في زمن توريس وديفيد فيا.”

والكل يعرف من هو فيا، هو الهداف التاريخي للاروخا بـ59 هدفًا من 98 مشاركة، وتوريس هو صاحب هدف الفوز في يورو 2008 والذي سجل 38 هدفًا مع المنتخب الإسباني في 110 مشاركة، ويذكر أن كلا اللاعبين اعتزلا عام 2019 بعد قضاء فترة في اليابان، اعتزلا ونيجريدو يحتفظ لهما بكل التقدير والاحترام.

“اعرف أن مشاركتي كانت أمرًا صعبًا”، يقول اللاعب الذي سجل 10 أهداف في 21 مشاركة دولية. “ولكني استمتعت بكل لحظة لعب فيها مع بلادي، حتى من مقاعد البدلاء”.

“فيلا هو أفضل هداف في تاريخ الكرة الإسبانية، كانت خبرة كبيرة أن أرافق هذا الجيل وألعب إلى جانبهم، أن أعيش معهم واستمتع بكل لحظة”.

news-pic-twt-24122019

الشعور بالأزرق:

رفقة عظيمة أيضًا حظي بها نيجريدو في مانشستر سيتي، وهو الأرجنتيني سيرخيو أجويرو. يخوض حاليًا الهداف التاريخي للنادي حربًا مع البرازيلي جابريال خيسوس على مركز المهاجم الأساسي للفريق، من سيختار نيجريدو من بينهم؟

يُجيب الإسباني: “أجويرو هو واحد من أهم اللاعبين وأفضلهم في العالم. ولكن القرار بيد بيب جوارديولا بالطبع”.

يُضيف بعد ذلك: “هو (أجويرو) يترجم كله عمله إلى أهداف، هو لاعب كبير. لكني لست من يملك قرار الاختيار من بينهم”.

مشوار نيجريدو أخذه إلى أماكن كثيرة وعجيبة. الآن هو على بعد 7000 كيلومترًا عن الخرسانة المتكسرة في فاليكاس. قد تكون هذه هي المرحلة الأخيرة في رحلته، ولكن هدير “الوحش” وروح “المحارب” رغم طول الرحلة، أبدًا لم تنقص.

يقول نيجريدو: “أطفالي لديهم الكثير من الألعاب والأشياء، لكني أتذكر طفولتي، كنا نلعب لعشر ساعات بالشارع مع حجرين يمثلان المرمى، ما كان يُعيدنا للبيت إلا صافرة خاصة من أبي وأمي تدعونا للرجوع بشكل حاسم. دائمًا ما سأتذكر تلك الصافرة. كُنا نعود للبيت، نأكل، ونرجع للعب مرة أخرى. الشغف كان يملئ أرواحنا”.

GettyImages-669535128

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة