لا يوجد شك أن ثلاثة أهداف مقابل لا شيء هى نتيجة كبيرة في عالم كرة القدم، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمباراة حاسمة في بطولة مهمة مثل نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أو بين فريقين لهما وزنهما مثل برشلونة الإسباني وليفربول الإنجليزي.

نعم نتيجة المباراة النهائية أهم شيء في كرة القدم وهى التي تُعتمد بالنهاية، ولكن هناك تفاصيل أخرى دائماً تهم المتابعين الجادين لهذه اللعبة.

يمكنك معرفة النتيجة النهائية لأى مباراة من خلال أى تطبيق على الهاتف أو من مواقع شبكة الإنترنت أو تعليقات الجماهير على السوشيال ميديا، ولكن إذا أردت تحليل اللقاء، أداء المدربين واللاعبين والدخول في تفاصيل كرة القدم عليك مشاهدة المباراة لتبدي رأيك فيها وتحكم عليها.

كلوب في المؤتمر الصحفي الخاص بلقاء الإياب اليوم الإثنين منذ قليل رد على سؤال “ما الذي تريد تغييره في مباراة الإياب” كلوب قال: “فقط النتيجة”، إشارة بأنه راض تماماً على أداء فريقه في مباراة الذهاب.

كيف تفوق ليفربول على برشلونة بعيداً عن النتيجة؟

برأيي ليفربول تفوق على برشلونة في كل شيء ما عدا نتيجة المباراة النهائي التي خدمت النادي الكتالوني وخدعت الجميع بحجمها.

ليس من السهل تماماً الذهاب واللعب في معبد كرة القدم “كامب نو” معقل برشلونة الذي لم يشهد على أى خسارة للنادي الكتالوني في دوري أبطال أوروبا في أخر 33 مباراة.

نعم ليفربول خسر النتيجة النهائية ولكنه فاز على برشلونة في الكثير من التفاصيل الأخرى وظهر بأغلب فترات المباراة بشكل أفضل بكثير من صاحب الأرض.

برشلونة ملوك الاستحواذ والتيكي تاكا وعلى ملعبهم خسروا نسبة الاستحواذ وعدد التمريرات الإجمالية والصحيحة لصالح ليفربول في المباراة، 52% نسبة امتلاك الكرة لصالح الردز مقابل 48% لصالح النادي الكتالوني.

أمراً ليس من السهل حدوثه، جوزيه مورينو مدرب ريال مدريد وإنتر ميلان وتشيلسي السابق والذي واجه برشلونة أكثر من مرة في كامب نو قال في تحليله للمباراة:” ليفربول كان شجاع، أنا لا أعتقد أن هناك الكثير من الفرق في أخر 20 عام نجحت بهزيمة برشلونة بالاستحواذ على الكرة في كامب نو في دوري أبطال أوروبا، هم (ليفربول) يستحقون أكثر من ذلك”.

ليفربول تفوق أيضاً على برشلونة في عدد المحاولات على المرمى، 14 محاولة منهم 3 تسديدات على المرمى لصالح الردز مقابل 11 محاولة فقط للنادي الكتالوني على ملعبه كامب نو، حتى عدد الحصول على ضربات ركنية كتيبة كلوب تفوقت 5 مقابل 3.

تفوق ليفربول أيضاً في إجمالي عدد التمريرات 545 تمريرة بنسبة نجاح وصلت إلى 82%، رقم كبير ورائع خصوصاً خارج الميدان.

رؤية وتكتيك أم حظ وتوفيق 

FA29750E-BDC0-4943-808E-C8856C650B79

جماهير برشلونة بررت ظهور فريقها بشكل متواضع متخلياً عن اسلوبه المعتاد “التيكي تاكا” أمام ليفربول، بأنه جانب من الأمور التكتيكية في عالم كرة القدم وأن المدرب فالفيردي كان يقصد ترك الكرة والاستحواذ لصالح ليفربول واللعب على المرتدات، وبالتأكيد النتيجة النهائية ساعدتهم على إثبات هذه النظرية.

ولكن هل كان فالفيردي في تكتيكيه وتوقعه ورؤيته للمباراة أن يقوم ليفربول بتهديد مرمى برشلونة 14 مرة طوال المباراة، منهم 3 محاولات بين الثلاث خشبات، هل قصد أن يضيع صلاح الكرة داخل الستة ياردة في العارضة؟ أم تكتيكه تعمد أن يتواجد جيمس ميلنر لاعب خط الوسط مرتين داخل منظقة الجزاء بكل سهولة ولكنه يفشل في التسجيل؟ تكتيك أم توفيق وحظ.

فالفيردي نفسه في المؤتمر الصحفي قبل مباراة برشلونة الأخيرة ضد سيلتا فيجو اعترف أن ليفربول منع النادي الكتالوني باللعب بأسلوبه الخاص قائلاً:” في كرة القدم أحياناً الخصم يمنعك من اللعب بالطريقة التي تريدها”.

التوفيق والحظ كانا سببا خروج برشلونة دون تلقي هدف على ملعبه وليس تكتيك فالفيردي نعم هناك سوء تصرف وإنهاء من لاعبي ليفربول ولكن بالتأكيد ليس رؤية وتوقع من مدرب النادي الكتالوني.

أعلم أن هناك تكتيك دفاعي في كرة القدم واللعب على المرتدات واحدة من الأساليب المهمة وليس من السهل النجاح وهى طريقة ناجحة جداً للكثير من الفرق ولكن يجب أن تنفذ وتخرج بالشكل السليم.

برشلونة نجح باستغلال المرتدات واللعب على ثغرات دفاع ليفربول بقيادة الأعجوبة ليونيل ميسي، ولكن لا تقولون لي أن فالفيردي نجح دفاعياً وترك الاستحواذ على الكرة لصالح ليفربول عن قصد وتم تهديد مرماه 14 مرة كاملة وعلى ملعبه.

“الكاتيناتشو” أسلوب الكرة الإيطالية الطريقة التي ادعت جماهير برشلونة أن فالفيردي اعتمد عليها للفوز على ليفربول، هى أن تلعب بطريقة دفاعية منظمة بعدم تعرض مرماك لأى خطورة أو تهديد وفي نفس الوقت تستغل المرتدات وثغرات الخصم للتسجيل، ولكن برشلونة كان محظوظاً بعدم تلقي أهداف في مباراة الذهاب ضد ليفربول وأن نتيجة الفوز بثلاثية نظيفة خادعة ولا تعبر عن تفاصيل وأحداث المباراة.

الأكثر مشاهدة

نشرت شبكة هو سكورد العالمة التشكيلة المثالية لمباراتي ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا التي شهدت فوز كل من أياكس وبرشلونة على توتنهام وليفربول خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وحصل برشلونة على حصة الأسد في تشكيلة الأسبوع لدوري الأبطال بفضل فوزه الساحق على الريدز بثلاثية نظيفة، حيث تواجد 6 لاعبين على رأسهم ليونيل ميسي الذي سجل ثنائية رائعة في مرمى الحارس البرازيلي  أليسون.

كذلك حجز أياكس الهولندي 4 مقاعد في التشكيلة بعد فوزه على السبيريز بهدف نظيف أحرزه فان دي بيك وصنعه النجم المغربي المتألق حكيم زياش، بينما تواجد لاعب واحد فقط من توتنهام، اما ليفربول، فلم يمثله أي لاعب.

وكان اليويفا قد أعلن عن 4 مرشحين للفوز بجائزة نجم الأسبوع في دوري الأبطال، واحتوت القائمة على ليونيل ميسي ولويس سواريز من جانب برشلونة، وفرينكي دي يونج وفان دي بيك من أياكس.

وجاءت التشكيلة المثالية لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على النحو التالي:-

حراسة المرمى: أندريه تير شتيجن (برشلونة)

خط الدفاع: جوردي ألبا (برشلونة) .. جيرارد بيكيه (برشلونة) .. دالي بليند (أياكس) .. جويل فيلتمان (أياكس)

خط الوسط: فان دي بيك (أياكس) .. إيفان راكيتيتش (برشلونة) .. داني روز (توتنهام) .. حكيم زياش (أياكس)

خط الهجوم: ليونيل ميسي (برشلونة) .. لويس سواريز (برشلونة)

الأكثر مشاهدة

كرة القدم هى لعبة جماعية وليست فردية، 11 لاعب ضد 11 مثلهم، هى ليست مثل لعبة كرة التنس لاعب ضد لاعب، هناك العديد من الأشخاص داخل وخارج الملعب ليس لاعب فقط أو إثنين هما من يحددان نتيجة أو إتجاه مباراة.

هنا نتحدث عن كرة القدم الطبيعية اللعبة الجماعية، ولكنها أنجبت لنا لاعباً غير طبيعياً بالمرة وهو الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة برشلونة الحية، اللاعب القادر على التحكم وتحديد إتجاه ونتائج المباريات.

هناك أشياء لا تقبل الجدال ولا النقاش، هناك أمور محسومة تماماً لا تحتاج للآراء، منها أسطورية الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي في وجهة نظري هو اللاعب الأفضل في تاريخ كرة القدم.

ليونيل ميسي الذي منذ خروجه إلينا كلاعب ناشيء وحتى الآن ومع وصوله إلى قمة كرة القدم لم نراه سوى بقميص نادي برشلونة الإسباني، حقق هناك الكثير من الإنجازات والبطولات والأرقام لم يحققها أحداً من قبله وقدم كرة قدم خاصة كتبت باسمه.

اسم أخر شغل عالم كرة القدم هذا الموسم بمستواه الفريد والخاص والذي شبهه البعض بأفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم وهو الهولندي فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول الإنجليزي.

اليوم مساء الأربعاء ليفربول يواجه برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، البطولة التي يحلم الجميع في النادي الكتالوني بالتتويج بها، اللقب الذي كان أول شيء يتحدث عنه ليونيل ميسي هذا الموسم.

ليونيل ميسي ضد فيرجيل فان دايك

4DE96BB2-C5B3-4A39-BED1-4B506831F4C0

البعض لخص مواجهة ليفربول ضد برشلونة بمواجهة خاصة بين الأرجنتيني ليونيل والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، الأخير الذي يعيش موسماً استثنائياً وتوج منذ يومين بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا لهذا العام.

برأيي أننا نتحدث اليوم عن ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم وفيرجيل فان دايك ثاني أفضل لاعب في العالم، ولكنها أيضاً لن تكون مواجهة عنوانها ميسي وفان دايك فقط.

احصائية واحدة فقط يمكنها أن تلخص هذا الصراع، عدد المراوغات التي قام لها ليونيل ميسي ضد عدد المرات التي تم فيها مراوغة فيرجيل فان دايك.

ميسي قام بعدد 139 مراوغة ناجحة هذا الموسم مع برشلونة في مختلف البطولات، بينما لم يتم مراوغة فيرجيل فان دايك في أى مناسبة في مختلف البطولات هذا الموسم.

كلوب ضد فالفيردي

مدرستان مخلتفتان، فالفيردي المدرب الواقعي المجبور دائماً على أسلوب برشلونة الخاص التيكي تاكا ولكنه في بعض الأحيان يحول طريق لعب برشلونة إلى طريقة واقعية ومملة على حسب مجريات المباراة، ويمتلك ليونيل ميسي القادر على تحويل شكل واتجاه أى مباراة.

أمام مدرب لا يعرف إلا الكرة الهجومية ولا يعرف معنى التراجع أسلوبه هو الضغط العالي والمرتد على الخصم، يستخدم الأظهرة في الهجوم، ظهيريه أرنولد وروبيرتسون يمتلكان سوياً 22 صناعة هدف.

كلوب يمتلك ثلاثي ناري في خط الهجوم منفجر منذ الموسم الماضي، صلاح وماني وفيرمينو، اللقاء اليوم سيكون تكتيكي بشكل كبير تيكي تاكا برشلونة المعتادع التي تتعكر أحياناً بواقعية فالفيردي أمام شجاعة كلوب وقوة ليفربول.

برشلونة ضد ليفربول

ليست مواجهة ثنائية فقط بين ليونيل ميسي وفيرجيل فان دايك، هى مواجهة بين عملاقين كبيرين في تاريخ كرة القدم، برشلونة الإسباني وليفربول الإنجليزي.

اليوم في كامب نو بين برشلونة وليفربول سوف يتواجد 10 ألقاب دوري أبطال أوروبا، 5 للنادي الإنجليزي الأنجح أوروبياً ومثلهم للعملاق الكتالوني.

هدف السادسة يملأ أعين الطرفين، برشلونة الذي لا يوجد حديث في إقليمها منذ بداية الموسم سوى عن الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، اللقب الغائب عن خزائن النادي الكتالوني منذ عام 2015 هو الهدف الرئيسي كما أكد القائد ليونيل ميسي.

أما ليفربول النادي الإنجليزي الأكثر تتويجاً ببطولة دوري أبطال أوروبا، يبحث عن لقبه السادس الغائب عن خزينته منذ معجزة إسطانبول عام 2005.

الأكثر مشاهدة