كرة القدم .. العزاء الجيد بعد قصة حب فاشلة

  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
جماهير دويسبورج الألماني

إذا تفحصت جوانب حياتك ستجد الكثير من الأمور التي يمكن أن تكتبها، ولكن سرعان ما تنساها بمجرد أن تُنطق أو حتى إذا كتبتها بالحبر على الورق.

وإذا لم تكتبها فالوقت كفيل بأن تنساها، مثل موقف لا تريد أن تتذكره أو رحلة عمل غير ناجحة أو بعض الخذلان الذي يصيبك من بعض علاقاتك.

إنها ذكريات ولكن الشىء الحقيقي أن الذكريات لا يمكن أن تفقد سحرها أبدًا، الذكرى التي تشعل قلبك وترسم على شفتك الابتسامة، أن تتذكر موقف لك في طفولتك مع صديقك، أخاك في مدرستك في شارعك الضيق الصغير.

أو، نعم.. ربما هدف لفريقك في الدقيقة 90، في الأنفاس الاخيرة من منافسة رياضية.. انتصار في الديربي، أشياء من هذا القبيل أشياء لا يمكن أن ينساها محب لكرة القدم مهما كبر سنه وعلا وزنه الحياتي الرفيع.

جماهير روما ودانييلي دي روسي

يقول الشاعر أمل دنقل متعلقاً أو ذاكراً لأسباب واهية لعدم توقفه عن التدخين وهي أن السجارة الشىء الوحيد الذي يعطيني الحب دون ثمن..أما مشجع كرة القدم فهو من جانبه لا يخسر صحته بالتأكيد مثل صاحب السيجارة الذي يذكر تلك الأسباب الواهية لتعلقه بها، فالمهووس الكروي يمارس الحب بأن يتذكر أي ذكرى تتعلق بالفريق الذي يحبه.

وإلى جانب ذلك فهو يتعشق ويتخيل في صباح كل مباراة، وفي العشق هنا لا يجب أن يُصرح المشجع بأنه قد أحب فالأمر لا يتعلق بمن يأخذ المبادرة أو يقم بالحركة الأولى، فتلك المشاعر تظهر ببساطة وانسيابية في حديثه عن جميع أعضاء الفريق، وربما يعشق واحد فيهم معجباً بمستوياته وأهدافه أكثر من غيره.

هي تعطيك الحب دون مقابل ولا تأخذ منك شيئًا، وهذا لا يعني أن من يتعلق بفريق كرة قدم لا يمكن أن يتعلق بمخلوق بشري مثله، فهناك الملايين ممن يجدون الحب ويستمتعون بوجود الشريك ولكن العلاقة مع فريقه تبدو أكثر قدسية وخلوداً، وهي كذلك لا تتعلق بجلبك لهدية غالية الثمن أو تقديم مهر كبير لكي تحظى بحبه، فقط تحتاج أن تهتف له من قلبك متمنياً له أن يعيش وأن ينتصر.

يقول الشاعر والكاتب الإيطالي بازوليني : “لا يوجد شىء بعد الحب التقليدي أكثر قوة ومتعة في عصرنا الحالي من أن تحب لاعب كرة قدم”.

جماهير ريفيربلايت

كرة القدم أصبحت تمُثل عزاء للكثيرين، وربما يكون هذا العزاء متمثل في فريق أو في كيان نادٍ يعيش مع كل أجياله ويتذكرهم على الدوام.

ومن أحد الكليشيهات والمقولات الشائعة التي تسمعها كل يوم أن يقال، نعم كرة القدم جيدة ولكنها مجرد لعبة وهذا الأمر مُتفق عليه، هي لُعبة ولكنها بطبيعة الحال عزاء طيب وفعال يوجد بها الشغف الذي لا يمكن أن تغيره مهما غيرت من أشياء في حياتك، فهي حب أبدي لا يُمكن أن يتبدل او يتغير.

وهذه الجملة الشهيرة من الفيلم الأرجنتيني “السحر في عيونهم” والتي يقول فيها الممثل أنه يمكن أن تُغير أي شىء في حياتك إلا شغفك، هي كلمة حقيقية تماماً.

في عصور سابقة كان هناك من يتعلق بعالم الرياضة والألعاب والمنافسات المختلفة لطبيعة عمله بها أو ربما لأنه يُراهن بها كمثل من يراهن على سباق الأحصنة أو الجمال أو في معارك الملاكمة وعلى نتائج الرياضات المختلفة.

جماهير رينجرز الأسكتلندي تحتفل بالانتصار مع فريقها

وكذلك هناك الرياضي نفسه والذي ربما لا يملك نفس الحب لتلك اللُعبة مثل مشجعيها، فكم من لاعبي كرة قدم على سبيل المثال كانت لهم هوايات خارج الكرة يجدون فيها أنفسهم أكثر من المستطيل الأخضر.

لكن المعادلة الأكثر جلالة والاعظم على المستوى الأخلاقي والشعوري هي العلاقة بين المشجع وبين فريقه، فالجماهير في الأخير هي الطرف الوحيد في اللعبة الذي لا يكسب أي شىء مادي من جراء شغفه فهم لا ينتظرون شيئًا، لا يكسبون ولا يراهنون وإنما فقط… يحبون.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة