ريال مدريد استفاق أخيرا من وهم المواهب الشابة

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

يبدو أن نادي ريال مدريد قد إستعاد بعضا من توازنه في سوق الإنتقالات هذا الصيف بعد وصول زين الدين زيدان مرة أخرى لقيادة الفريق منتصف الموسم الحالي بعد أقل من ستة أشهر من رحيله عن تدريب الفريق وتعاقب لوبوتيجي وسانتياجو سولاري على القيادة الفنية للنادي الملكي خلال تلك الفترة

شاهد حسرة نيمار على عدم رحيله لبرشلونة

ظهر ريال مدريد في بداية سوق الإنتقالات الصيفية الحالية بشكل قوي ونشيط فحتى اللحظة تعاقد مع خمسة أسماء مميزة على رأسها الجناح البلجيكي إيدين هازارد والمهاجم لوكا يوفيتش إضافة إلى قلب الدفاع إيدير ميلتاو والظهير فيرلاند ميندي وقبلهم كان قد تعاقد مع المهاجم البرازيلي الشاب رودريجو من سانتوس البرازيلي

تحرك قوي تأخر لعام كامل بعد أن خسر الفريق الصيف الماضي نجمه الأول كريستيانو رونالدو الذي أنتقل إلى يوفنتوس في إيطاليا بحثا عن تحدي جديد بعد أربعة بطولات دوري أبطال أوروبا رفقة النادي الملكي في السنوات الخمسة الأخيرة، ثقة ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز في فريقه تحولت إلى غرور في الفترة الأخيرة التي عجز خلالها النادي عن القيام بتغير جذري أو تدعيمات قوية للفريق

كانت أكبر صفقات ريال مديد المدوية في السنوات الأخيرة يعود تاريخها إلى صيف 2014 عندما تعاقد النادي مع توني كروس من بايرن ميونخ وجايمس رودريجيز من موناكو، كروس نجح في تثبيت قدمه في التشكيل الأساسي في تلك الفترة التاريخية بينما جايمس عان كثيرا بسبب تذبذب مستواه

الإنتقالات التالية كانت لمجرد دعم دكة البدلاء بأسماء مميزة فأعاد ألفارو موراتا من يوفنتوس قبل بيعه مرة أخرى إلى تشيلسي بعد ذلك بعام وقبلها التعاقد مع ثنائي شاب هو ماتيو كوفاسيتش ودانيلو والثنائي رحل أيضا عن الفريق الأول معارا إلى تشيلسي والثاني تم بيعه إلى مانشستر سيتي رغم أنهم كانوا من الأسماء التي تؤدي بشكل جيد وقادرة على مواصلة اللعب في الفريق

صيف 2017 أيضا لم يكن مثيرا فتم التعاقد مع شباب صغير في السن وهم الثنائي ثيو هيرنانيز الذي خرج في إعارة إلى ريال سوسيداد الموسم الماضي وداني سيباسيوس الذي لم يقدم طوال موسمين الأداء المرجو

لكن لم تظهر مشاكل ريال مدريد على السطح خلال تلك الفترة فالفريق كان يحقق دوري أبطال أوروبا بشكل متتالي ومبهر، نعم البطولات المحلية كانت غائبة وأحد أسبابها دكة البدلاء التي دائما ما كانت تخون مدرب الفريق بعد قوة برشلونة بالتأكيد

الصيف الماضي كان مهما للنادي لتعويض نجم الفريق وهدافه الأول كريستيانو رونالدو لكن ما ظهر أن بيريز والنادي قد تأثر بصفقاته في الفترة الأخيرة والتي أعتمدت بشكل كبير على التعاقد مع الشباب الصغير في السن ونجوم أندية الوسط في إسبانيا، بدلا من أن يكون ريال مدريد مجرة للنجوم أصبح مجرة للأشبال الصغيرة

الغريب أن هذا التصرف جاء من فلورنتينو بيريز الرجل المعروف عنه دائما حبه لشراء النجوم الجاهزة وبناء مجرة للنجوم مع الفريق الملكي طوال تاريخه الرئاسي معهم، بيريز بعد رحيل رونالدو وزيدان تعاقد مع مدرب يحب العمل مع الشباب وهو لوبوتيجي بجانب التوقيع مع فينيسوس جونيور من فلامينجو وألفارو أودريزولا من ريال مدريد وإعادة ماريانو دياز من أولمبيك ليون وصاحب الخبرة الوحيد كان الحارس ثيبو كورتوا من تشيلسي رغم صغر سنه هو الأخر

بالتأكيد كان الفشل حليفا له وتراجع ريال مدريد بشكل مرعب في الدوري المحلي حتى رحل لوبوتيجي وتولى سولاري المهمة بدلا منه، سولاري أعاد إستخدام الحرس القديم مرة أخرى ولكن تراجع المستوى كان واضحا على جميع النجوم بعد أن تم إستهلاكهم بشكل كبير في السنوات الأخيرة بدون راحة أو إيجاد بديل

الشباب الذي وصل حديثا إلى الفريق وجد أن الأسماء الأساسية قد تراجعت والصف الثاني الذي كان زيدان يعتمد عليه كخاميس رودريجيز وكوفاسيتش وموراتا تخلى عنه بيريز أولا بأول فظهرت فجوة كبيرة أولا بين أداء نجوم الفريق هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية وبين هذه الأسماء والشباب الواعد الذي تم إنتدابه

خرج مدريد بموسم صفري بعد أعوام من الذهب وهو ما حرك بالتأكيد الأمور داخل إدارة النادي الملكي وبيريز الذي أعاد زيدان في الربع الأخير من الموسم ليبدأ فترة إعدادية مبكرة مع الفريق يقف على المشاكل والأسماء التي يجب أن ترحل والتي يمكن الإبقاء عليها

مهمة زيدان كانت إعادة بناء فريق جديد لريال مدريد، فات على بيريز الصيف الماضي أن الضغوطات في ريال مدريد مختلفة عن تلك التي قد تكون على فريق أخر مما يسهل البناء بأسماء شابة تمتلك هامشا كبيرا للتطور ولكن التطور هذا يحتاج إلى الوقت وفي مدريد الوقت يعمل ضدك فإما النجاح الفوري وإما فشل مستمر

لا يذكر التاريخ سوى أسماء معدودة شابة نجحت في ريال مدريد والبقية وصلت نجوما ورحلت أساطير وفي الفترة الأخيرة معظم الشباب فشلوا مع الفريق في ظل تواجد كتيبة من النجوم في التشكيلة الأساسية لم يتم دعمهم بنجوم أخرى لخلافتهم وإنما شباب فشل في التعلم منهم ومنافستهم على المركز الأساسي بسبب عوامل الضغوطات والوقت

لذلك لم تتغير تشكيلة ريال مدريد في السنوات الخمسة الأخيرة إلا على أضيق الحدود فمعظم الصفقات الجديدة فشلت في منافسة الأسماء القديمة أو مشاركتها دقائق اللعب بسبب الفارق الكبير في المستوى ومن نجح رحل للبحث عن المشاركة أكثر لذلك عندما رحل رونالدو وتراجع أداء النجوم فشل البدلاء والشباب في تعويضهم بشكل مزري

رحل زيدان الصيف الماضي بسبب تلك الطريقة فالمدرب الفرنسي علم جيدا بأنه أمام فريق غير قادر على المحافظة على إنجازاته الأوروبية وسيتراجع بشكل مؤكد وخليفته لوبوتيجي كان ضحية مشكلة واضحة وبيريز راهن على نسبة نجاح ضئيلة لهؤلاء الشباب إن حدثت فسيمجد أكثر من قبل جماهير الفريق

عاد زيدان بعد أن أثبت وجهة نظره بان تلك المجموعة غير قادرة على المواصلة بعد أن أستنفذت كل طاقتها ووضح لبيريز أن الشباب وحده لا يكفي وموسم واحد بدون نجم كبير للفريق أدى إلى هزائم كروية وخسائر مادية وإعلامية كبيرة

تغيرت طريقة الإدارة، ريال مدريد منذ أشهر قليلة قبل وصول زيدان مرة أخرى أعلن ضم مهاجم شاب برازيلي يدعى رودريجو من البرازيل ليكرر مرة أخرى صفقة الشاب فينيسوس جونيور الذي أظهر أنه لا يزال الوقت مبكرا جدا للإعتماد عليه ولكن الملكي بدأ هذا الصيف بتعاقدات قوية في كافة المراكز عنوانها النجوم ولا شيء سوى النجوم سواء كانت صغيرة أم كبيرة في السن

تم ضم إيدين هازارد ليكون نجم الفريق الأول هجوميا وأنهى النادي التعاقد مع المهاجم الصربي لوكا يوفيتش صاحب ال21 عاما والذي رغم صغر سنه إلا أنه تألق لموسمين متتاليين رفقة إنتراخت فرانكفورت الألماني سواء في الدوري المحلي أو الدوري الأوروبي

يوفيتش ليس مجرد شاب أخر من الذين ضمهم ريال مدريد في السنوات الأخيرة بل نجح بالفعل أن يكون نجما بمواصلة التألق والتطور يوما عن يوم بعكس الصفقات في السنوات الاخيرة والتي كانت عبارة عن شباب صغير بدأ في الحصول على فرص للمشاركة مع أنديته أو تألق لأول مرة في مسيرته كما حدث مع سيباسيوس وأودرزبالا وثيو هيرنانديز الثلاثي الذي تعاقد معه ريال مدريد بعد تألق لحظي لم يستمر فكانت موهبتهم كالطبخة التي أستعجلت إدارة مدريد في إزاحتها من على النار قبل أن تتسوى بشكل كامل

كما هي حالة الظهير فيرلاند مندي القادم من ليون والذي تألق رفقة الفريق الفرنسي في أخر موسمين لينجح في الحصول على مكان له في قائمة صفقات ريال مدريد الجديدة، ربما إيدير ميليتاو صاحب ال22 عاما هو الذي ظهر لأول مرة في أوروبا هذا الموسم رفقة بورتو في البرتغال ولكنه ليس مطالب باللعب بشكل أساسي في ظل تواجد رافايل فاران وسيرخيو راموس حتى الآن في دفاع الفريق الإسباني

مازال سوق إنتقالات الفريق لم ينتهي بعد فلا يزال النادي في حاجة إلى تدعيم في خط الوسط وريال مدريد بعث رسالة إلى الكبار بأنه قد عاد بقوة لأعماله في سوق الإنتقالات وعلى الجميع أن يبدأ الخوف على نجومه وأن الموسم المقبل سيكون مختلفا

أستفاق ريال مدريد سريعا من وهم بناء فريق من الشباب وصغار السن وتحويلهم إلى نجوم كما كان يطمح الموسم الماضي ويمهد في السنوات الأخيرة وعاد  لأرض الواقع بدون أن يعاند أو يكابر

 ريال مدريد ليس مصنع للاعبين وإنما هو مستهلك للنجوم للوصول إلى مبتغاه والتربع على عرش الكرة سواء محليا أو أوروبيا

الأكثر مشاهدة

في أفريقيا … أنجولا

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

يسعى المنتخب الأنجولي لتسجيل إنجاز تاريخي خلال مشاركته التي ستحمل الرقم ثمانية بعد أيام قليلة في النسخة المميزة لبطولة كأس الأمم الأفريقية والتي ستقام في مصر وذلك في محاولة لوضع إنجاز كروي للبلاد ينافسه به منتخبات كرة السلة واليد المتفوقة أفريقيا

شاهد حسرة نيمار على عدم رحيله لبرشلونة

فشلت أنجولا في التأهل لأخر نسختين ولكنها أيضا لا تمتلك التاريخ الطويل من المشاركات في هذه البطولة لأسباب عديدة على رأسها الإستقلال المتأخر الذي حصلت عليه من البرتغال في بداية السبعينيات من القرن الماضي ثم الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد حتى 1991 عندما تم إعلان حالة السلام هناك

عرفت أنجولا كرة القدم من المستعمر البرتغالي ونجحت البرتغال في إستغلال المواهب الانجولية بفضل الزيارات الدائمة للأندي البرتغالية إلى تلك البلاد من أجل لعب مباريات ودية ضد الاندية المحلية المتواجدة ومن هناك حصل بنفيكا على ثنائي إيزيبيو من موزمبيق وخوسيه أجواس من أنجولا

ورغم أن الدوري الأنجولي كان يقام بشكل دوري منذ 1961  إلا أنه لم يكن هناك أتحاد رسمي يدير هذه المسابقة ولم يتم جمع منتخب قومي للبلاد حتى جاء عام 199 وتم تأسيس الاتحاد الأنجولي لكرة القدم

منذ 1961 والدوري الأنجولي يلعب كل موسم مهما كانت الظروف حتى في ظل الحرب الأهلية وتدمر الطرق ووسائل الإنتصالات

أعتقد أن هذا يوضح لك كيفية تعلق الشعب الأنجولي بكرة القدم وكيف كانت إحدى وسائل اتحاد هذا الشعب سويا

https://twitter.com/staksottieGH/status/1139018462448226304

كانت تلك مقطفات من حديث صحفي لخوسيه كونها معلق مباريات على الراديو المحلي الانجولي لصالح صحيفة الجارديان الإنجليزية بعد تأهل تاريخي لمونديال 2006 في ألمانيا، كانت لحظة عظيمه عاشها الشعب الأنجولي بعد 30 عاما من الإستقلال فرغت فيها الشوارع من المارة وأهتزت أركان البلاد بالهتافات بعد إنتهاء المباراة بتحقيق الفوز على رواندا وإعلان التأهل رسميا لكأس العالم

حينها كان تاريخ أنجولا الكروي كله هو مشاركتين فقط في كأس الأمم الأفريقية والمنتخب الملقب بالغزلان السمراء لم يكن قد حقق أي فوز في تلك النسختين 1996 في جنوب أفريقيا و1998 في بوركينا فاسو

قائد هذه النجاحات كان لويس دي أوليفيرا جونكلافيس المدرب المحلي الملقب بالأستاذ والذي بدأ مسيرته التدريبية رفقة منتخب الشباب في 1997 وصعد تدريجيا في تدريب المنتخب المحلي حتى وصل إلى الفريق الأول في 2003 بعد أن حقق كأس أمم أفريقيا للشباب قبل ذلك بعام واحد

درب دي أوليفيرا تقريبا نفس الأسماء طوال تلك المدة حتى وصل إلى الفريق الأول فكان التفاهم والتجانس حاضرا ورغم الوقوع في مجموعة صعبة يتصدر ترشيحاتها نيجيريا إلا أن الغزلان الأنجولية بقيادة أسماء تاريخية كالحارس جواو ريكاردو وثنائي الهجوم فلافيو وأكوا نجحوا في كتابة التاريخ

أستعان دي أوليفيرا بجوزيه مورينيو لمساعدته قبل إنطلاق البطولة والتي خسرت أنجولا مباراتها الإفتتاحية أمام البرتغال بهدف نظيف بعد أداء راقي وأمام المكسيك خرجت بتعادل سلبي وفي مباراتها الأخيرة سجل فلافيو هدف تاريخي للغزلان لكن إيران تعادلت لتتذيل أنجولا ترتيب المجموعة بنقطتين وتنال إعجاب الجميع

سجلت أنجولا نفسها كضيف دائم في خمسة بطولات أفريقية متتالية لأول مرة في تاريخها فلم تغب عن المحفل الأفريقي من 2006 وحتى 2013 ولكن أقصى نجاحاتها كان العبور من الدور الأول والخروج من ربع النهائي فتكرر ذلك في مناسبتين بغانا 2008 و2010 عندما أستضافت البطولة على أرضها

يعرف الجمهور المصري جيدا المنتخب الأنجولي ففي الفترة الذهبية للنادي الأهلي كان الفريق يضم بين صفوفه ثنائي ذهبي من هناك، الفهد صاحب الرأسية الذهبية فلافيو أمادو كان على رأسهم وهو أكثر اللاعبين مشاركة بقميص المنتخب وثاني هدافيه التاريخيين، الثاني كان الظهير الأيسر جلبيرتو وهو أيضا أحد الأسماء الذهبية في تاريخ أنجولا كونه ثاني أكثر لاعب مشاركة بقميص المنتخب وثامن الهدافيين التاريخيين

درب مانويل جوزيه المدرب التاريخي للنسر القاهري منتخب أنجولا في البطولة التي أقيمت على ارضهم في 2010 بعد رحيل دي أوليفيرا قبل أن يودع البطولة بخسارة صعبة أمام غانا التي أكملت طريقها نحو النهائي بهدف نظيف

وستظهر أنجولا في هذه النسخة بلاعب أخر ينشط في الفريق وهو جيرالدو ولكنه على عكس سابقيه لا يعتبر من الأعمدة الرئيسية لهذا المنتخب

يقود الفريق فنيا في هذه البطولة المدرب الصربي سردان فاسيليفيتش والذي تولى المسئولية الفنية للفريق في 2017 قبل بداية التصفيات المؤهلة للبطولة حيث نجحت أنجولا في تصدر مجموعتها التاسعة المثيرة التي ضمت معها كل من موريتانيا وبوركينا فاسو وبتسوانا

 ووقعت أنجولا في المجموعة الخامسة رفقة تونس ومالي وموريتانيا التي ألتقت بها خلال مشوارها نحو الصعود، أنجولا ستعتمد على كتيبتها الهجومية المحترفة في أوروبا وعلى رأسها نجم هذا الجيل ومهاجم بوافيشتا في البرتغال ماتيوس دا كوستا وبجانبه زميله الشاب جيلسون دالا مهاجم ريو أفي والقائد دالما كامبوس مهاجم ألانياسبور التركي

الأكثر مشاهدة

في أفريقيا … موريتانيا

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

سيظهر منتخب المرابطون الموريتاني لأول مرة في تاريخ بطولة كأس الأمم الأفريقية وذلك بعد أن كتب رجال المدرب كورنتين مارتينز النجاح للمشروع الذي وضع حجر أساسه أحمد ولد يحى منذ توليه مسئولية رئاسة الاتحاد الموريتاني في 2011 والمستمر في هذا المنصب إلى اليوم

شاهد حسرة نيمار على عدم رحيله لبرشلونة

حققت موريتانيا النجاح تدريجيا حتى وصلت إلى هذا الإنجاز التاريخي لمنتخب أنتظر أكثر من 17 عاما لتحقيق أول إنتصار رسمي للمنتخب الذي تم تكوينه ودخل عالم كرة القدم بإنفصال البلاد في 1963 عن الإستعمار الفرنسي الذي كان ينسحب من القارة الأفريقية في تلك الفترة

كان الظهور الأول للمنتخب الموريتاني المستقل في بطولة لأميتي التي أقيمت في 1963 على الأراضي السنغالية ولعبت أربعة مباريات ضد الكونغو برازافيل والكونغو كنشاسا وكوت ديفوار وتونس، موريتانيا خسرت كل مبارياتها وفشلت في تسجيل أي هدف بينما أستقبلت شباكها تسعة عشر هدفا

لم يتم تجميع المنتخب لمدة أربعة سنوات تالية حتى تواجهت ضد تنزانيا وديا في 1967 وشهدت هذه المباراة أولى أهداف المرابطون تاريخيا وأولى النتائج الإيجابية حيث أنتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، قرر الاتحاد الموريتاني دخول التصفيات المؤهلة للألعاب الأفريقية في 1973 والتي أقيمت في نيجيريا

كانت مشاركة كارثية فموريتانيا لم تتذيل فقط مجموعتها التي ضمت مالي وغينيا وإنما تم سحقها ب11 هدف نظيف أمام الأول و14 هدف أخر من المنتخب الغيني، كان العام 1978 أول مرة تدخل موريتانيا تصفيات كأس العالم عن القارة الافريقية وفشل الفريق في تجاوز الدور الأول من التصفيات وهو نفس العام الذي دخلت فيه التصفيات المؤهلة لبطولة أفريقيا التي أقيمت عام 1980 في نيجيريا

شهد الثاني عشر من أكتوبر من عام 1980 حدثا تاريخيا للكرة الموريتانية فبعد 17 عاما من تأسيس المنتخب نجح الفريق في تحقيق أول فوز له رسميا كان أو وديا وذلك على حساب مالي بهدفين لهدف في الدور الأول من التصفيات المؤهلة لنسخة ليبيا 1982، ورغم ذلك الفوز موريتانيا ودعت التصفيات لأنها خسرت مباراة الذهاب بهدفين نظيفين

كعادة معظم الدول الأفريقية بعد الإستقلال عانت موريتانيا من المشاكل السياسية الداخلية والإنقلابات والصراعات الداخلية فلم تكن كرة القدم أولى الإهتمامات حتى حل الإستقرار بعد أخر الأنقلابات العسكرية هناك ووصول محمد ولد عبد العزيز للرئاسة بعد الإنتخابات لتدخل موريتانا عصرا جديدا على المستوى السياسي

كرويا ظهر رجل أعمال شاب يدعى أحمد ولد يحى بدأ مسيرته مع كرة القدم بعمر الثالثة والعشرين عندما أسس في 1999 نادي كرة قدم يدعى أف سي نواذيبو سيطر على الكرة الموريتانية حتى جاءت إنتخابات الاتحاد الموريتاني في 2011 ونجح صاحب ال35 عاما حينها في الفوز برئاسة الاتحاد ضد منافسه مولاي ولد اسماعيل

إن الخمول الذي تعاني منه كرة القدم الموريتانية ليس قدراً محتوماً حتى نستسلم له، ولكنه مرض يحتاج إلى علاج

كانت تلك أولى كلمات ولد يحى بعد دقائق فقط من إعلانه رئيسا للاتحاد الموريتاني ليبدأ في بناء مستقبل للكرة هناك منذ تلك اللحظة وبالتأكيد بطولة أفريقيا للمحلين كانت بوابة العبور للوصول إلى الأمجاد فنجحت موريتانيا في الوصول للبطولة عام 2014 كأول مشاركة قارية لها وتفوقت على ليبيريا والسنغال في التصفيات قبل أن تودع البطولة من الدور الأول

بدأت موريتانيا في الحبو كرويا فتشجع ولد يحى لأخذ خطوته التالية والإستفادة من الخبرات الخارجيت فأستقدم الإسباني باكو فروتيس ليعمل كمدير فني للاتحاد وتعاقد مع المدرب الفرنسي كورنتين مارتينيز لتدريب المنتخب الأول بعد أن قضى المدرب الفرنسي معظم مسيرته في تدريب الشباب والناشئين لوضع أساس لمستقبل البلاد الكروي

إلى الامام

كان هذا أسم المشروع الذي بدأه ولد يحى بإفتتاح أكاديميات متكاملة بلاعب تدريبية ومدارس ملحقه بها منتشرة في أرجاء البلاد لمساعدة المواهب أكثر وتشجيعها على ممارسة كرة القدم مع إجبار الأندية على تشكيل فرق للشباب والناشئين إضافة إلى تطوير البنية التحتية الكروية للبلاد وإعدادها لإدخال عصر الإحتراف للكرة الموريتانية

بفضل مساهمات ولد يحى ونجاحات الكرة الموريتانية حصل على لقب قائد العام في 2018 من الكاف كما نجح في الوصول إلى عضوية المكتب التنفيذي للكاف ورئاسة اللجنة القانونية والتي كانت مسئولة عن التحقيق مع الرئيس السابق للاتحاد عيسى حياتو

يجب عليك تقديم 200% من مستواك كل مرة تخرج فيها إلى أرضية الملعب لتحقق الفوز، 100% لا تكفي فتحت لسنا الأرجنتين أو ألمانيا

كانت تلك تصريحات المدرب مارتينيز بعد إنتصار تاريخي لموريتانيا على جنوب أفريقيا في تصفيات كأس أفريقيا 2017، لم يكن كافيا للتأهل حينها ولكنها كانت مباراة للتاريخ بتحقيق الفوز على قوة كروية أفريقية كمنتخب البافانا بافانا

حققت موريتانيا نتائج إيجابية في تصفيات كأس الأمم 2017 حيث جاءت في المركز الثاني خلف الكاميرون التي تأهلت للعب في تلك النسخة وتصفيات 2019 كانت تاريخية حيث وقعت في المجموعة التاسعة رفقة أنجولا وبوركينا فاسو وبتسوانا

الثامن عشر من نوفمبر 2018 كان للتاريخ في العاصمة الموريتانية نواكشوط حيث أستقبل المرابطون المنتخب البتسواني في الجولة الخامسة من التصفيات على ملعب شيخ ولد بيديه الذي أمتلىء عن أخره لمشاهدة موريتانيا تتفوق بهدفين لهدف على بتسوانا وتضمن التأهل التاريخي الأول لها إلى الكان

لم يكن مولاي أحمد خليل أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب وهدافه التاريخي والملقب ب”بسام” نسبة إلى الشخصية الكارتونية الشهيرة من مسلسل “كابتن ماجد” هو نجم التصفيات الأول بل إسماعيل دياكيتي ثاني الهدافيين التاريخيين ومهاجم الاتحاد الرياضي بتطوان التونسي بتسجيله لثلاثة أهداف في رحلة التأهل منهم الثنائية في مرمى بتسوانا في اللقاء الأخير

يعتبر مولاي أحمد خليل هو النجم التاريخي لموريتانيا وليس فقط لهذا الجيل وسيعود إلى مصر بعد ثلاثة أعوام من رحيله بعد ساعات قليلة من وصوله لها للتوقيع مع نادي سموحه السكندري، سموحه أعلن أن اللاعب يعاني من مشاكل في القلب ستؤثر على مسيرته مع النادي ليتم فسخ التعاقد سريعا

اللاعب الذي حصل على لقبه بسام لأنه كان يعشق هذه الشخصية ويقلدها في كل حركاتها أوضح أنه لا يوجد أي مشاكل صحية يعاني منها وإنما أختلف الطرفان على المقابل المادي ليقرر الرحيل نهائيا عن مصر وعدم الإستماع لعرض أخر وصله من أحد الاندية الأخرى التي لم يكشف عنها

واصل مولاي أحمد اللعب فتنقل بين الأنصار اللبناني وهلال بني غازي الليبي ونواذيبو المحلي قبل أن ينهي إتفاقه في الصيف الماضي مع مستقبل القابس التونسي حيث يلعب هناك، كرة القدم لم تكن فقط مصدر حب الجمهور الموريتاني لنجم فريقها التاريخي وإنما أيضا لأعماله الخيرية الكثيرة التي يقوم بها لمساعدة الفقراء في بلاده

أوقعت القرعة موريتانيا في المجموعة الخامسة رفقة تونس ومالي والمنتخب الأنجولي الذي حل المرابطون في مركز الوصافة خلفهم في التصفيات، الرابع والعشرون من يونيو سيكون تاريخيا للكرة الموريتانية حيث ستلعب أول مباراة لها في بطولة كأس أفريقيا ضد مالي على ملعب السويس

قائمة المنتخب الموريتاني تضم بين صفوفها ستة لاعبين فقط يلعبون في الدوري المحلي منهم الحراس الثلاثة بينما بقية اللاعبين يمارسون كرة القدم في الخارج منهم أربعة في شمال أفريقيا هم نجوم الفريق مولاي أحمد وإسماعيل دياكيتي ومحمد يالي لاعب الدفاع الجزائري وبكاري نداي لاعب الدفاع الجديدي المغربي إضافة إلى الحسن ديوب لاعب الهجر السعودي بينما بقية اللاعبين ينشطون في أوروبا

هل توقفت أحلام وطموحات الكرة الموريتانية هنا؟ بالتأكيد لا فولد يحى مازال ينتظر من الفريق الذي قام ببنائه الكثير والهدف القريب تحقيق نتائج إيجابية في البطولة التي سنتطلق بعد أيام والبعيد كشف عنه ولد يحى في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو التأهل إلى المونديال

الأكثر مشاهدة