مانشستر يونايتد - الدوري الإنجليزي

سبورت 360 – لم يكن يتوقع أحد أن ينهار مانشستر يونايتد بعد نهاية حقبة السير أليكس فيرجسون، المدير الفني التاريخي للشياطين الحمر في عام 2013، لدرجة أن الفريق يصبح عاجزًا عن حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد، أكد في تصريحات سابقة أنه لا يفهم سبب حدوث الكثير من الأشياء الخاطئة داخل قلعة أولد ترافورد، خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن شخص ما وضع لعنة على هذا النادي، ولكن بالتأكيد الأمر لا يتعلق باللعنة.

انهيار مانشستر يونايتد ربما يعد نتيجة طبيعية للقرارات الفاشلة التي اتخذتها إدارة النادي بعد اعتزال فيرجسون، وعدم وجود رؤية فنية واضحة، سواء فيما يتعلق بسياسة النادي في سوق الانتقالات أو التعاقد مع المديرين الفنيين.

لماذا تراجع مانشستر يونايتد بعد نهاية حقبة فيرجسون؟

رانجنيك – مانشستر يونايتد – الدوري الإنجليزي

في صيف عام 2016، أعلن مان يونايتد التعاقد مع البرتغالي جوزيه مورينيو، لتولي تدريب الفريق، خلفًا للهولندي لويس فان خال، واستمر السبيشيال اون على رأس الإداراة الفنية للشياطين الحمر حتى ديسمبر 2018.

وعلى الرغم من تتويج مان يونايتد ثلاثة ألقاب تحت قيادة مورينيو، إلا أن هذه الفترة شهدت عدة خلافات بين إدارة النادي والمدير الفني، حيث طلب الأخير التعاقد مع مدافع في صيف عام 2018، ولكنه لم يحصل على ما أراده.

مورينيو طلب التعاقد في فترة الانتقالات الصيفية عام 2018 مع البلجيكي توبي ألديرفيريلد أو الألماني جيروم بواتينج، لتدعيم خط الدفاع، ولكن النادي لم يتعاقد مع أي قلب دفاع حينها من الأساس.

إد وودورد، نائب الرئيس التنفيذي السابق لمانشستر يونايتد، أكد في تصريحات سابقة بعد إقالة مورينيو، أنه لم يتمكن من تلبية طلبات المدرب البرتغالي، بسبب اختلاف في وجهات النظر بين خبراء الانتقالات في النادي حينها والسبيشيال وان.

ومن الطبيعي ألا ينجح أي مدير الفني في حالة عدم تلبية طلباته من جانب إدارة النادي، فكيف يمكن أن يُحاسب في نهاية الموسم في ظل عدم تنفيذ ما طلبه؟

نحن هنا لا ندافع عن مورينيو، لأنه بالتأكيد أخطأ في عدة أمور خلال فترة توليه قيادة مان يونايتد، مثل فشله في السيطرة على غرف خلع الملابس، وخوله في عدة أزمات مع لاعبيه، ولكن المشكلة في الأساس تأتي من إدارة النادي قبل أن تكون في المدرب أو اللاعبين.

بعد رحيل مورينيو، تعاقد مان يونايتد مع النرويجي أولي جونار سولشاير، في ديسمبر 2018 كمدرب مؤقت، قبل أن يتم تعيينه بشكل دائم عقب 3 شهور فقط، وهذا يدل على عدم وجود رؤية فنية واضحة لدى إدارة النادي من البداية.

سولشاير استمر في مان يونايتد حتى نوفمبر 2021، وخلال تلك الفترة تم التعاقد مع عدة صفقات بصورة عشوائية دون النظر إلى احتياجات الفريق الأساسية، مثل ضم صانع الألعاب الهولندي دوني فان دي بيك من أياكس أمستردام، رغم تواجد كل من، برونو فيرنانديز وبول بوجبا بهذا المركز.

مانشستر يونايتد لم يتعاقد أيضًا مع لاعب خط وسط مدافع قوي خلال تلك الفترة، رغم تقدم الصربي نيمانيا ماتيتش في العمر، بالإضافة إلى أنه فشل في جلب مهاجم للمستقبل، واكتفى بضم الأوروجوياني إدينسون كافاني والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأخيرًا بعد إقالة سولشاير من منصبه، تم التعاقد مع رالف رانجنيك كمدير فني مؤقت، وهو قرار غير موقف بالتأكيد، بسبب عدم مناسبة المدرب الألماني لطموحات وآمال النادي، فكيف يمكن جلب مدرب لم يحقق نجاحات كبيرة في مسيرته كمدرب، لقيادة فريق بحجم مانشستر يونايتد.

الجميع يعلم أن رانجنيك يفضل اللعب بأسلوب الضغط العالي، وهو بالتأكيد لا يتناسب مع لاعبين كبار في السن أمثال كافاني ورنالدو، وهنا أسلوب لعب المدير الفني لا يناسب قدرات لاعبيه الفردية، وبالتالي سيكون الفشل هو النتيجة الطبيعية، فهل لم تكن إدارة الشياطين الحمر على علم بهذا الأمر قبل جلب المدرب الألماني؟

في النهاية يحتاج مان يونايتد إلى تغيير فكر الهيكل الإداري بالكامل في المقام الأول، قبل التعاقد مع مدرب جديد بعد نهاية الموسم الحالي، من أجل إعادة الفريق إلى منصات التتويج.