بالملكي .. هل يستحق راموس تنفيذ ركلات الجزاء في ريال مدريد؟

رامي جرادات 16:07 11/11/2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
سيرجيو راموس

موقع سبورت 360 – باتت مسألة تنفيذ ركلات الجزاء في ريال مدريد تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامات الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مباراة يحصل فيها الفريق على ركلة جزاء نرى أصواتاً مستاءة من تولي سيرجيو راموس تنفيذها.

القائد راموس حمل الراية بعد كريستيانو رونالدو، وأصبح المسدد الأول في النادي الملكي، وذلك رغم أن ريال مدريد قد يكون من أكثر الفرق في العالم التي تملك لاعبين بارعين في تنفيذ ركلات الجزاء مثل إدين هازارد، كريم بنزيما، توني كروس، لوكا مودريتش، خاميس رودريجز جاريث بيل، عدا عن لاعبين آخرين أسلوب لعبهم يؤكد أنهم يجيدون هذه المهارة كإيسكو وماركو أسينسيو وكاسيميرو على سبيل المثال.

منذ بداية الموسم الماضي، وراموس تولى مهمة تنفيذ الكرات الثابتة، سواء ركلات الجزاء أو الضربات الحرة المباشرة أيضاً، لكن مع بداية هذا الموسم، لم يعد يسدد كثيراً الركلات الحرة، وشاهدنا تناوباً عليها بين أكثر من لاعب.

وتحصل ريال مدريد على 5 ركلات جزاء في الموسم الحالي، وتولى راموس تنفيذ ثلاثة منها، بينما سدد كريم بنزيما ركلتين، وهذا بسبب أن الفريق حصل على ركلتي جزاء أمام جلطة سراي، وأمام إيبار يوم السبت الماضي.

ويبدو أن الاتفاق تم بين راموس وزين الدين زيدان، أن يتولى هو تنفيذ الركلة الأولى، وفي حال حصل الفريق على ركلة أخرى، يتقدم كريم بنزيما لتنفيذها، ولا نعرف لمن ستذهب الركلة الثالثة لو حدث أمر كهذا.

راموس الأحق فعلاً بتنفيذ ركلات الجزاء في ريال مدريد

معظم الجماهير وحتى وسائل الإعلام يطالبون بأن يتنازل راموس عن تنفيذ ركلات الجزاء لمصلحة زميليه كريم بنزيما أو إدين هازارد، وذلك لكون المهاجم الفرنسي ينافس على لقب هداف الدوري الإسباني، بينما كان النجم البلجيكي متخصص بها مع تشيلسي، ويراه الكثيرين أنه البديل الحقيقي لرونالدو، وبالتالي يستحق أن يحصل على جميع مزايا النجم الأول، والتي منها تنفيذ ركلات الجزاء بلا شك.

لكن لو نظرنا للأمور من وجهة نظر مختلفة، ولم نعد نتعامل مع ركلات الجزاء على أنها فرصة لتحقيق إنجازات فردية وحصيلة أرقام تهديفية، فإنه وبلا شك راموس هو الأحق بتنفيذ ركلات الجزاء في ريال مدريد.

اهم سبب يجعل الجميع مخطئ بالمطالبة بمنح هذه المهمة لبنزيما أو هازارد يتلخص في أن راموس هو أفضل مسدد بالفريق بالفعل، إن لم يكن في العالم في آخر عامين، اللاعب لا يهدر أبداً، فقد سدد 15 ركلة منذ بداية الموسم الماضي وسجلهم جميعاً، بنسبة نجاح بلغت 100%، وهو اللاعب الوحيد في العالم الذي سدد أكثر من 10 ركلات ولم يهدر أي منها في آخر عامين.

بالمجمل العام، تولى راموس تنفيذ 26 ركلة خلال مسيرته الاحترافية، وتمكن من تسجيل 23 ركلة، وأهدر ثلاثة فقط، بنسبة نجاح تصل إلى 87%، وبهذه النسبة يتفوق على لاعبين مثل كريستيانو رونالدو، زلاتان إبراهيموفيتش، ليونيل ميسي وغيرهم الكثير.

ركلات الجزاء ليست فرصة لاستعراض العضلات ورفع الغلة التهديفية، وإنما هي فرصة محققة لتسجيل هدف للفريق، ويجب أن يتولى تنفيذها اللاعب الأفضل في هذه المهارة، كما أن راموس يمتاز عن بنزيما وإدين هازارد بقوة شخصيته، فهو لاعب قوي جداً ذهنياً، ولا يخشى أبداً المواقف التي تضع اللاعبين تحت الضغط بالعادة، ولنا بتسديدته الشهيرة ضد إشبيلية خير مثال.

معظم ركلات الجزاء التي حصل عليها ريال مدريد منذ رحيل رونالدو كانت مجرد تحصيل حاصل، ولم تؤثر على النتيجة كثيراً، لكن الامور لن تبقى هكذا، فمن الممكن أن يحصل الفريق على ركلة جزاء في مباراة حاسمة بدوري الأبطال مثلاً او حتى في الليجا، ويكون الفريق بحاجة لهدف من اجل الفوز، فحينها لا اعتقد ان بنزيما هو اللاعب المناسب لتنفيذها، لأنه لا يملك قوة شخصية راموس، ولا حتى دقته بالتسديد من الوضع الثابت، رغم أنه جيد أيضاً بهذه المهارة.

نقطة أخيرة يمكن الحديث بها وهي أن راموس يعد أقدم لاعب في ريال مدريد، وقائد الفريق أيضاً، وساهم بشكل مباشر في العديد من الألقاب التي تتغنى بها الجماهير مثلما فعل كريستيانو رونالدو تماماً، وبالتالي لا أرى أن هناك مشكلة بأن يتم تكريمه بسنواته الاخيرة في النادي ومنحه شرف تنفيذ ركلات الجزاء حتى لو كان هناك مهاجمين بارعين، فكما كان رونالدو لديه طموح تحطيم الأرقام القياسية، وكما يسعى بنزيما للفوز بلقب الهداف، فإن راموس لديه أهداف شخصية بأن يصبح من أكثر المدافعين تسجيلاً في التاريخ، وهو حق مشروع طالما أنه يخدم مصلحة الفريق بشكل عام كما أشرنا سابقاً.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة