رودريجو وبنزيما

موقع سبورت 360 – وأخيراً، استعاد ريال مدريد هيبته في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد تحقيقه فوزاً ساحقاً على ضيفه جلطة سراي بسداسية نظيفة لحساب الجولة الرابعة، ليتقدم خطوة أخرى نحو التأهل إلى دور الستة عشر، رافعاً رصيده إلى 7 نقاط.

ريال مدريد قدم شوط أول ممتاز على جميع الأصعدة، وتقدم برباعية نظيفة، وفي الشوط الثاني واصل الضغط رغم أن الهدف كان الاستحواذ على الكرة قدر الإمكان وتمضية الوقت بدون بذهل مجهودات كبيرة، لكن الفريق خلق أيضاً فرص عديدة وتمكن من تسجيل هدفين آخرين.

وفي هذا التقرير، سوف نسلط الضوء على بعض الملاحظات المهمة التي خرجنا بها من هذه المباراة:-

الهدف المبكر كلمة السر

في موضوع سابق، أشرنا إلى أن ريال مدريد يعاني دائماً عندما يتأخر في هز شباك المرمى، والعكس صحيح، فعندما يسجل مبكراً، يحقق فوزاً سهلاً للغاية، تماماً كما حدث في مباراة ليجانيس بالليجا، وبالتالي كان لهدفي رودريجو فضل كبير في جعل المباراة تسير على هذا النحو.

ريال مدريد يجب أن يدخل جميع المباريات بهذا التركيز العالي، خصوصاً عندما تسنح له الفرصة للتهديف في الربع ساعة الأولى، فجميع تعثرات الفريق فشل فيها بهز شباك المرمى في أول نصف ساعة، ونشعر أن اللاعبين يفقدون الثقة بأنفسهم كلما مر الوقت وهم غير متقدمين، ويبدأ التسرع يصبح السمة الأساسية للأداء.

لا أوافق وجهة النظر التي تقول أن جلطة سراي كان كارثياً في المباراة، فصحيح أن الفريق يعاني هذا الموسم، لكن ريال مدريد تعثر أمام فرق تعيش أوضاع أسوأ، فما حدث أن رجال المدرب زين الدين زيدان لم يتركوا أي مجال للخصم من أجل إظهار ردة فعل، فحتى بعد تسجيل ثلاثة أهداف في ربع ساعة، كان لاعبي الريال يضغطون بشكل كبير ولا يتركون أي مساحة.

رودريجو .. الميزة القاتلة

الجميع بات يفضل رودريجو على فينيسيوس، وهو القرار الذي اتخذه زين الدين زيدان بالفعل، والسبب في ذلك أن صاحب الهاتريك في مباراة اليوم يمتاز بالتهديف والحسم، على عكس مواطنه الذي يكتفي بالمراوغة والتوغل من ثم إهدار الفرص.

لكن السؤال الذي يجب طرحه، ما الشيء الذي يجعل رودريجيز يسجل بينما يعجز فينيسيوس عن ذلك وحتى معظم مهاجمي الريال؟ باعتقادي السبب يعود إلى الذكاء الكبير الذي يتمتع به هذا اللاعب، فهو يملك في عقله خريطة المرمى وأسهل الطرق للوصول إلى الشباك، وهذه صفة لا نجدها سوى بالمهاجمين الكبار.

ما نتحدث عنه يمكن ملاحظته في الهدفين الأول والثالث، حيث استلم عرضية مارسيلو بوضعية نشاهدها مراراً وتكراراً في مباريات ريال مدريد للاعبين آخرين، لكن رودريجو لم يهدر الوقت بالتفكير، قام بفتح زاوية التسديد مباشرة ووضع الكرة بالشباك، حركة تبدو سهلة بعد التنفيذ، لكن الصعوبة تكمن في اتخاذ القرار السريع وتقييم الموقف بشكل عام، وهذا أمر مدهش بالنسبة للاعب يبلغ 18 عاماً فقط.

الهدف الثالث أيضاً يوضح ردة فعله السريعة، وتحكمه الذهني العالي تحت الضغط، فعندما شعر أنه قد يفقد السيطرة على الكرة بعد تمريرة كريم بنزيما، وشاهد أن الحارس أغلق الزاوية اليمنى بشكل كامل، قام على الفور بوضع قدمه ليحرك الكرة بكل ذكاء للجهة الأخرى، قرار تم اتخاذه في أجزاء من ثانية.

لو أردنا الحديث عن المهارات، فرودريجو ليس أفضل موهبة صاعدة في أوروبا في هذا الجانب، لكنه ضمن الأفضل في جيله من حيث اتخاذ القرار الصحيح وسرعة تنفيذه، وسيكون له شأن كبير في المستقبل إن عرف زين الدين زيدان كيف يحميه من النجومية والضغط.

رودريجو اصغر

فيدريكو فالفيردي يهزم مودريتش

انتهت المعركة في خط وسط ريال مدريد الذي كان ثابتاً في المواسم الماضية، الآن دخل عنصر جديد متمثل بفالفيردي، وجاء على حساب لوكا مودريتش الذي اتضح أنه لم يعد قادراً على العطاء كما في السابق.

كلما شارك فالفيردي، يحقق ريال مدريد نتائج جيدة، والأهم أنه يحافظ على نظافة شباكه، حيث لم يستقبل الفريق سوى هدفين في المباريات التي خاضها أساسياً، وبعد تعثر الفريق بمشاركة مودريتش أساسياً المباراة الماضية، وفوز الفريق بنتيجة ساحقة اليوم مع النجم الأوروجوياني الشاب، اعتقد أن الأمور قد حسمت بالنسبة لزيدان والجماهير والصحافة.

تيبو كورتوا يستعيد الثقة

في الحقيقة، لم يتم اختبار الحارس البلجيكي سوى في كرة واحدة، لكن تيبو كورتوا يتحسن كثيراً على صعيد الثقة بالنفس، وبات أكثر مبادرة بالمشاركة في اللعب عما كان في السابق، ولم يعد يشتت الكرات خوفاً من خسارتها.

التقدم المريح بالنتيجة ساعد كورتوا على أن ينخرط مع الفريق ولا يكون العنصر المرتبك دائماً، واتضح هذا أيضاً من خلال اللقطات العديدة التي قرر فيها الخروج من مرماه لإنقاذ الموقف، كإشارة واضحة منه أنه يريد المشاركة في الانتصار بأي طريقة ممكنة، وهذه الرغبة في حد ذاتها تدل على أن اللاعب قادر على استعادة مستواه الحقيقي.

إدين هازارد عدو منطقة الجزاء

لا أعلم، لماذا لاعب مثل رودريجو يتواجد بمنطقة الجزاء دائماً عندما تكون الكرة على الجهة الأخرى، بينما لا يقوم إدين هازارد بذلك؟ سؤال منطقي ويضع علامات استفهام عديدة على أداء النجم البلجيكي.

ما لا يفهمه هازارد إلى غاية الآن أن ريال مدريد لا يلعب بمهاجمين ثابتين كما كان الوضع مع تشيلسي، ويعتمد أكثر على الأجنحة الهجومية والقادمين من الخلف للدخول إلى المنطقة، لذلك نشعر دائماً أنه بعيد عن المرمى، وكل تحركاته الخطيرة تكون على الأطراف.

يجب على هازارد أن يتحرك أكثر بالعمق، وينضم للمهاجمين في منطقة الجزاء عندما تكون الكرة على الرواق الآخر، كما ينبغي عليه أيضاً أن يطلب الكرة بأماكن أخرى بعيدة عن خط الملعب، وهذه تفاصيل من الواجب على زين الدين زيدان تداركها أيضاً، فهي مسؤولية مشتركة بين اللاعب والمدرب.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة