جيتي إيميج

تعودنا في السنوات الأخيرة أن يخسر ريال مدريد لقب الدوري الإسباني إن كان غريمه التقليدي برشلونة يتصدر بفارق مريح من النقاط، وحتى الجولة الماضة، كان البرسا يتصدر بفارق 10 نقاط عن الريال، وبالتالي فإن الموسم الحالي لن يكون استثناءً، أو هذا ما ظنناه !

بعد تعثر البرسا مع فالنسيا، قلص ريال مدريد الفارق إلى 8 نقاط، وانتصر يوم أمس في الديربي على أتلتيكو مدريد وقلصه مرة أخرى إلى 5 نقاط، بانتظار مباراة برشلونة مع اتلتيك بيلباو اليوم الأحد التي ستقام على ملعب سان ماميس.

ولو عدنا إلى بداية عام 2019 أو نهاية العام المنصرم، لم يكن يتوقع أشد المتفائلين من جماهير الريال بقدرة فريقه على الفوز باللقب، وكان الجميع بدأ يصب تركزيه على كأس الملك ودوري أبطال أوروبا، لكن بعد تحسن مستوى الفريق في الأسابيع الماضية وتحقيقه 5 انتصارات متتالية في الليجا، بات من الممكن أن تحلم الجماهير بريمونتادا تاريخية.

هناك بعض العوامل تمنح الفرصة لريال مدريد كي يخطف لقب الليجا من عدوه اللدود، ورغم أن المهمة صعبة جداً،  ويبقى برشلونة هو الأوفر حظاً للفوز باللقب، لكن هذه الأسباب قد تقلب الموازين إن واصل الريال بالتحسن ومر البرسا بفترات انخفاض مستوى:-

الفارق ليس كبيراً

صحيح أن فارق مثل 8 نقاط في الليجا يعد كفيلاً بزحف الفريق المتصدر نحو اللقب، لكن بالنظر إلى كمية تعثرات الريال والبرسا في البطولة خلال الموسم الحالي، فيمكننا القول أن مثل هذا الفارق يمكن تقليصه في مدة قصيرة، وشاهدنا كيف تعثر الفريق الكاتالوني في 3 مباريات متتالية خلف مرحلة الذهاب، طبعاً هذا على اعتبار أن برشلونة سوف ينتصر اليوم على أتلتيك بيلباو، فربما تصبح الأمور أسهل على الريال ويتعثر غريمه في ملعب سان ماميس.

الليجا أولاً

دافع فوز ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني كبير جداً، فما يشوه فوزه برباعية دوري الأبطال أنه لم يحرز اللقب المحلي سوى مرة واحدة فقط، مقابل ثلاث مرات لغريمه، وكان من الواضح قبل انطلاق الموسم أن الفريق الملكي يضع لقب الليجا كهدف رئيسي، حتى قبل دوري الأبطال التي تعد بطولته المفضلة، وبالتالي بعد أن تحسن مستوى الفريق، سيكون مركزاً بشكل أكبر على المباريات المحلية، ويتضح هذا من إقحام سولاري التشكيلة الأساسية في الديربي يوم أمس رغم أنه تنتظره مباراة مهمة ضد أياكس.

على الجانب الآخر، يسعى برشلونة دائماً للفوز بلقب الليجا، ويعد من أهدافه الرئيسية، لكن نشعر أن الجميع في النادي الكاتالوني لديهم هوس التتويج بلقب دوري الأبطال هذا الموسم بالتحديد، ومع بدء الأدوار الإقصائية، ربما يفقد الفريق تركيزه على الدوري وينشغل بالمباريات الأوروبية.

الرجل الخفي .. بينتوس

منذ اعادة مدرب اللياقة البدنية بينتوس إلى النادي، بدأت تتحسن نتائج وأداء الريال بشكل تدريجي، وتخلص الفريق من معظم الإصابات التي كان يعاني منها، واستعادة معظم اللاعبين لياقتهم البدنية، ولاحظنا ذلك في آخر مباراتين أمام برشلونة وأتلتيكو.

في المقابل، يمر برشلونة بفترة صعبة على الصعيد البدني، فنشعر أن هناك مجموعة كبيرة من العناصر الرئيسية منهكة جسدياً، وبدأت الإصابات تعصف صفوف الفريق أسبوع بعد الآخر، وإذا استمر الحال على ما هو عليه الآن، قد يفقد الفريق بعض النقاط في المباريات القادمة.

المباريات المتبقية للفريقين

تخلص ريال مدريد من مباراتين في غاية الصعوبة ضد أتلتيكو مدريد وإشبيلية، وانتصر في كليهما، ولم يتبقى للفريق مباريات صعبة خارج ملعبه باستثناء مواجهة فالنسيا، في حين أن برشلونة ما زال لم يواجه أتلتيكو مدريد وإشبيلية، وتنتظره أكثر من مباراة صعبة خارج ملعبه، حيث سيواجه الفريق الأندلسي على ملعب سانشيز بيزخوان، وسيقابل ريال مدريد على سانتياجو برنابيو، وسيحل ضيفاً أيضاً على ريال بيتيس وفياريال، وكل هذه المواجهات هو مهدد فيها بخسارة النقاط خصوصاً إن أخذنا العوامل السابقة بعين الاعتبار.

ريال مدريد وصل للتوليفة المثالية

مع تحسن الأداء أسبوع بعد الآخر، واستعادة معظم اللاعبين لمستواهم الحقيقي، واكتشاف عناصر شابة مهمة مثل فينيسيوس وريجيلون وداني سيبايوس وأودريوزولا، بات ريال مدريد أكثر قوة عما كان عليه في الأشهر الماضية، ووصل سانتياجو سولاري للتوليفة المثالية في جميع الخطوط، واستقر على طريقة لعب محددة، وهو ما كان ينقص الفريق في الفترة الماضة.

ريال مدريد رغم عدم إبرامه صفقات مهمة سواء في الصيف أو الميركاتو الشتوي، إلا أنه استعاد العمق في دكة البدلاء، وبات للمدرب سانتياجو سولاري خيارات عديدة، وفي ظل المعنويات المرتفعة في غرفة خلع الملابس، فيبدو أن الفريق يسير بالطريق الصحيح.

الأكثر مشاهدة

موقع سبورت 360 ـ أشارت صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى أن الظهير الأيسر الشاب لريال مدريد ريجيلون أكد بعد أدائه الرائعة ضد أتلتيكو مدريد يوم أمس في الفوز (3ـ1)، على أنه بالفعل تهديد حقيقي لمكانة مارسيلو في التشكيلة الأساسية.

وبصم ريجيلون على أداء مثير للإعجاب في الديربي في أول مباراة كبيرة له مع الفريق، حيث دخل أساسياً في تشكيلة سولاري، للمباراة الخامسة توالياً تاركاً مارسيلو على مقاعد البدلاء مرة آخرى، وليس من قبيل الصدفه أن الفريق حقق فيها 5 انتصارات توالياً في الليجا، ومنذ مباراة ريال بيتيس وهو لا يمس بالنسبة للمدرب سولاري، وحصل على مركز أساسي في خط الدفاع بجانب راموس، وفاران، وكارفخال، وهو المفضّل لبدء مباراة أياكس يوم الأربعاء المقبل في دوري الأبطال.

وحد ريجيلون تماماً من خطورة أتلتيكو مدريد على الجانب الأيسر، وأظهر شخصية قوية ضد محاولات ساؤول، وآرياس، لتخويفه بتدخلاتهما القوية.

لكن لا شيء ، ولا حتى ضغوط واندا أخرجت ريجيلون عن تركيزه. أفضل جائزة له بعد اللقاء ، التهاني التي جاءت من سيرجيو راموس بعد عمل دفاعي جيد للاعب الشاب. ريجيلون ينمو وهو بالفعل تهديد خطير جدا على مارسيلو.

وقال المدافع الشاب بعد اللقاء: “أعمل كثيرًا كل يوم ، وبعد ذلك ، أيا كان ما يريده المدرب ، فأنا مستعد للعب كلما احتاجني الفريق ، ومن الواضح أني أعيش حلماً. مارسيلو؟ إنه محترف ويواصل. لقد دعمني وساعدني دائماً.”

وأضاف: “سنناضل من أجل جميع البطولات ، أنا لا أستبعد أي شيء، نلعب مباراة بمباراة… سنقاتل من أجل كل شيء ، مدامت حظوظنا قائمة “.

الأكثر مشاهدة

ملخص تجربة سولاري مع ريال مدريد بعد 25 مباراة

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

واصل ريال مدريد انتفاضته في الأسابيع الأخيرة بعد فوزه على أتلتيكو مدريد في الديربي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وصعد إلى المركز الثاني برصيد 45 نقطة، متخلفاً عن غريمه التقليدي برشلونة بفارق 5 نقاط فقط، لكن الأخير ما زال لم خض مباراته هذه الجولة امام أتلتيك بيلباو.

وحقق ريال مدريد 5 انتصارات متتالية في الأسابيع الماضية، ثم تعادل مع برشلونة في كلاسيكو ذهاب نصف نهائي كأس الملك، قبل أن يهزم أتلتكو مدريد في ملعبه واندا، ويعلن رسمياً استعادة مستواه وقدرته على المنافسة في الموسم الحالي.

وبدأت نتائج ريال مدريد بالتحسن منذ تعيين المدرب الأرجنتيني سانتياجو سولاري مدرباً للفريق خلفاً لجولين لوبيتيجي، لكن الأداء لم يلبي توقعات الجماهير في المباريات الأولى، وخسر الفريق بعض المباريات بطريقة مذلة، قبيل أن يبدأ باستعادة مستواه الحقيقي بشكل تدريجي.

وخاض سولاري يوم أمس المباراة رقم 25 كمدرب لريال مدريد في جميع المسابقات، وقاد الفريق لتحقيق 19 انتصار، وتعادلين و4 هزائم، وبلغت نسبة انتصاراته 76%، وهي نسبة مرتفعة جداً توضح مدى تحسن الريال في عهده، فحتى مع زين الدين زيدان في الموسم الماضي كان معدل انتصار الفريق لا يتجاوز 67%.

وسجل ريال مدريد 61 هدفاً منذ استلام سولاري مهمة تدريب الفريق، بمعدل 2.44 هدف في المباراة الواحدة، بينما استقبلت شباكه 24 هدف، بمعدل 0.95 هدف في المباراة، وهذه أرقام مميزة جداً مقارنة بما حققه الفريق مع جولين لوبيتيجي، فقد كان يسجل 1.5 هدف فقط في المباراة، ويستقبل أهداف بنفس المعدل أيضاً.

الأكثر مشاهدة