15 عامًا من عظمة ليونيل ميسي – الفصل الخامس .. تغيّر الهوية (2017 وحتى الآن)

أندي ويست 12:17 17/10/2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
ليونيل ميسي في موسم 2019 - 2020

موقع سبورت 360 – نحن نحتفل بمرور 15 عامًا على الظهور الرسمي الأول لميسي بـ قميص برشلونة ونروي تاريخه في خمسة فصول، وهذا هو الأول من بينها، ويمكن قراءة بقية الأجزاء من هنا:

الساحر يظهر (2004-08)

التطور تحت قيادة بيب(2009-11)

الظاهرة والإحصائيات(2012)

تكديس الألقاب(2013-16)

تغيّر الهوية(2017-)


دوري ميسي الإسباني، عبارة جديدة وُلدت في موسميّ 2017/18 و 2018/19 وعلقت بالأذهان، حيث قاد ميسي فريقه برشلونة للفوز بالدوري لدورتين متتاليتين مسيطرًا على البطولة المحلية كما لم يفعل إلا القليل من اللاعبيين. الأفضل في كل شيء، التسجيل، الصناعة، عدد التمريرات في الثلث الهجومي، أي ترتيب إحصائي يخص الهجوم في الدوري الإسباني ميسي يتربع على عرشه بلا شك آخر موسمين.

بشكل ما، هذا التوهج الزائد والهيمنة الكاملة على مجريات البطولة لم يكن غير الخيار الوحيد أمام ميسي نظرًا لاختلاف مستوى اللاعبين المصاحبين له عن السابق.

في السابق كان هناك: رونالدينهو وإيتو، إينيستا وتشافي، نيمار وسواريز، الآن ميسي وحده مسؤولًا عن التقدم بفريق آخذ في الانحدار ويملك مجموعة من النجوم المتلاشية، التي تتوهج حينًا، وحينًا تختفي تمامًا، مثل أليكس فيدان وباكو ألكاسير وباولينهو، بالإضافة إلى إضافات باهظة الثمن لم تؤدي ما يكفي مع الفريق مثل عثمان ديمبيلي وفيليب كوتينهو.

بالتأكيد أن النادي لم تختفي منه المواهب نهائيًا في المواسم الماضية، لكن الحقيقة أن ثاني أفضل لاعب بالفريق بشهادة جماعية هو الحارس تير شتيجن، وهذه الحقيقة تحكي عن حال الفريق والضغط على ميسي لصنع الفارق. وهو لم يخذل فريقه ساعد في التوويج بالدوري في موسمين صادمين لمدريد، متفوقًا على أصحاب المركز الثاني أتليتكو مدريد بفارق مريح، حيث كسب الدوري الأول بفارق 14 نقطة والماضي بفارق 11 نقطة رغم أوجه القصور الواضحة في الفريق.

أيضًا شهد الموسمين النسخة الأخيرة من ميسي، الذي أصبح يشغل موقعًا أعمق ليصبح معه أقرب ما يكون لصانع الألعاب عن أي وقت آخر، أجبر الراحلون ميسي على إعادة اكتشاف نفسه في أرض المباراة، فمع رحيل داني ألفيش، اينيستا، تشافي، نيمار لم يصبح برشلونة صاحب اليد العُليا والسيطرة على الوسط أو الأجنحة كما كان في السابق، غير أن قدوم المدير الفني إرنستو فالفيردي صبغ الفريق بصبغة من الأداء المحافظ والحذر، موكلًا مهمة التسجيل والفوز إلى المواهب الفردية والاختراقات الهجومية الفردية.

وغالبًا ما تأتي تلك الاختراقات الفردية من أقدام ميسي، بمساعدة شبه دائمة من لويس سواريز الذي يلحظ الجميع انخفاض مستواه تدريجيًا الموسم تلو الآخر، مع اقتراب مسيرته من النهاية.

FBL-ESP-LIGA-BARCELONA-VILLAREAL

وليس وحده سواريز هو ما يقترب من نهاية مسيرته، فالمنطق يقول بأن ميسي هو الآخر يتقدم في العمر ولم يعد لديه الكثير من الوقت، لكن على عكس المنطق والعُمر لم يظهر على ميسي أي علامة من التدهور أو دلالة أنه يقترب من النهاية.

من ناحية الأهداف فميسي نجح في تسجيل 45 هدفًا بموسم 2017/18 و 51 في الموسم الماضي، أرقام قريبة من بقية سنواته إلا 2012 التي شهدت كسر رقم مولر وتحقيق المعجزة التهديفية.

وأيضًا بالنسبة إلى جودة ما يسجله فأهداف ميسي أصبحت أكثر جمالية وإثارة، فقد نجح في إحراز 8 ضربات حرة، أشهرهم تلك في شباك ليفربول في ليلة كان بطلها ميسي، وهو بالمناسبة هدف العام في بطولة دوري أبطال أوروبا، وأيضًا سجل ميسي ركلة حرة في مباراة برشلونة ضد أتليتكو مدريد في مباراة جعلت لقب بطولة الدوري أقرب لبرشلونة.

وأيضًا أهداف ميسي من اللعب المفتوح لم تقل جودة، فمثلًا هدفه الرائع في شباك بيتيس عندما نجح في ركل الكرة من فوق الحارس في الزاوية البعيدة، ومثلًا الهاتريك الذي سجله في شباك إشبيلية بثلاثة أهداف مختلفة ومذهلة في ربيع 2019.

ولا يمكننا تجاوز أنه فعل كل هذا وهو يلعب في مركز مختلف وجديد متمركزًا في العمق لقيادة اللحظات الهجومية من الوسط ولصنع الفرص بتمريرات مثالية، مع المرات العديدة التي يقطع فيها الملعب لاستلام تمريرات خوردي ألبا وغسكانها الشباك في لقطة أصبحت معتادة ومكررة في الأعوام السابقة.

من الجناح الأيمن إلى المهاجم الوهمي، ميسي الآن في طوره الجديد وقد أصبح رقم “10” تقليدي، ويبدو أنه سينهي مسيرته وهو في هذا المركز، مستحضرًا كل جماليات الماضي ولكن بطريقة جديدة بعض الشيء.

القلق المزعج في برشلونة أنهم يعتمدون بشكل كلي على ميسي، مما يسمح للاعبين بمستويات أقل من متواضعة متوقعين أن ميسي سيظهر الآن وينقذ الفريق، هذا الانتقاد مستمر طيلة الموسمين، حيث نجح ميسي القائد في عديد من المناسبات في تحقيق الفوز رغم الأداء الباهت من الفريق ككل. في النهاية فلا شيء دون أثر، ولعبة كرة القدم ليست لعبة فردية، فنتيجة لهذا المستوى غير المقنع الذي يقدمه برشلونة، حُرم ميسي من رفع بطولة دوري أبطال أوروبا بعد سيناريوهات لا تُحتمل أمام روما وليفربول في آخر نسختين، والتحدي الذي يواجهه فالفيردي، أو للدقة المطلوب منه، هو أن يبقي على ميسي بطلًا للرواية، لكن ليس بطلها الأوحد، لأن رجل واحد حتى وإن كان ميسي أحيانًا لا يكفي.

BeFunky-collage-2019-10-13T001446.413

من الناحية النظرية يبدو أن الأدوات توفرت لبرشلونة في هذا الموسم لكي تعود البطولة جماعية. بوجود أنطوان جريزمان وفرانكي دي يونج، مع استعادة عثمان ديمبيلي لمستواه وعودة الحرس القديم لويس سواريز وبيكيه وبوسكيتس وخوردي ألبا للقيام بأدوارهم مرة أخرى، فهذه تشكيلة بإمكانها التنافس على أي بطولة.

ومع بلوغ ميسي عامه الـ15 في الملاعب، الخبر السار لجمهور اللعبة أن شهية ميسي لا تزال مفتوحة للعب والظهور. فالفشل الأوروبي بشكل مذل أمام روما وليفربول، ستجعل ميسي -دون أن يكون في التعبير مبالغة- يقود حملة عسكرية لاستعادة مجده الأوروبي قبل أن يسترح ويترك العُشب الأخضر ويعلق الحذاء.

إلى متى سيستمر؟ يمكننا التكهن، لكن في الحقيقة لا أحد يعرف -ولا حتى ميسي نفسه. مع ذلك، وبالنظر إلى أنه نجح باستمرار في إعادة اكتشاف نفسه والظهور في كل مرة يلعب بها كأنها مباراته الأولى وكونه شخصًا يخلق لنفسه تحديات كبيرة على مدار عقد ونصف مروا، وبإمكاننا أن نُبقي على ثقتنا من أن قصة الفتى الماسي وقائد البلوجورانا التاريخي لم تنته بعد.

وأن السحر يمضي قُدمًا.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة