15 عامًا من عظمة ليونيل ميسي – الفصل الرابع .. تكديس الألقاب (2013-2016)

أندي ويست 12:16 17/10/2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
ليونيل ميسي مع الثلاثية عام 2015

موقع سبورت 360 – نحن نحتفل بمرور 15 عامًا على الظهور الرسمي الأول لميسي بـ قميص برشلونة ونروي تاريخه في خمسة فصول، وهذا هو الأول من بينها، ويمكن قراءة بقية الأجزاء من هنا:

الساحر يظهر (2004-08)

التطور تحت قيادة بيب(2009-11)

الظاهرة والإحصائيات(2012)

تكديس الألقاب(2013-16)

تغيّر الهوية(2017-)


مع اقتراب نهاية عام 2014، كانت الأجواء تتحدث بنتيجة حزينة وهي أن ميسي بدأ في خسارة قدراته الخارقة وهبط إلى مصاف البشر المتواضعة. موسم 2013/14 كان بلا شك هو الأسوء في مسيرته حتى الآن، حيث لم تنجح برشلونة في حصد أي لقب وخرجت من الموسم خالية الوفاض، وبالرغم من إحراز ميسي 41 هدفًا إلا أنهم لم يمنعوا أتليتكو مدريد عن حصد اللقب بعد التعادل مع برشلونة في مباراة تحديد بطل الدوري، ليكرروا سيناريو إبعاد البطولة عن يد البرشا للمرة الثانية بعد أن أقصوهم في المرة الأولى من بطولة دوري أبطال أوروبا في الدور ربع النهائي. ولم يخلو الموسم من الحزن، فوفاة تيتو فيلانوفا كانت موجعة، المدرب صاحب الشعبية الذي خلف بيب جوارديولا في قيادة الفريق ولكن الإصابة بالسرطان منعته عن الاستمرار طويلًا في منصبه، كان ضربة في قلب ميسي.

ميسي وقتها واجه معاناة أكبر وهي خسارة بطولة كأس العالم رفقة بلاده في المباراة النهائية أمام ألمانيا في الأشواط الإضافية، ومن بعد ذلك عندما قدم ميسي بداية متواضعة مع لويس أنريكي مدرب برشلونة الجديد حينها، بدا الأمر وكأن الخارق يهدأ وأن أيامه ولّت. ولكن في تلك اللحظة كان ميسي فقط يستعد لإثبات خطأ المشككين.

نقطة التحول كانت في 13 يناير 2015 في مباراة أتليتكو مدريد حامل اللقب، بعد أسبوع لم يُسمع به غير صوت التقارير التي تتحدث بشأن نية ميسي للرحيل عن الفريق نتيجة للانهيار التام في علاقته مع المدرب لويس إنريكي.

أيًا كانت الحقيقة في هذا الشأن، المهم أن هذا الجو المشحون دفع ميسي للتألق مرة أخرى، حيث شهدت المباراة المرة الأولى التي يسجل فيها كل من أعضاء الثلاثي الأمامي ميسي، نيمار، سواريز في مباراة انتهت لصالح برشلونة بـ3-1.

منذ هذه اللحظة لم يعد للأمس وجود، ظل ميسي في صعود وتوهج، حيث عوّض برشلونة بدايته المتواضعة في الدوري بنيل البطولة وإلى جانبها التتويج بالبطولة الأوروبية بعد طريق صعب واجه فيه برشلونة كل من مانشستر سيتي، باريس سان جيرمان، بايرن ميونخ وأخيرًا يوفنتوس في النهائي. ليتفوقوا عليه بنتيجة 3-1 في المباراة التي أقيمت ببرلين.

واكتملت الثلاثية بفوز برشلونة بالكوبا ديل ري 3-1 على أتليتك بلباو في الكامب نو، عندما رسم ميسي بقدمه لوحة بارعة استلم فيها الكرة في نصف الميدان على الجناح الأيمن بينما هو لصيق بخط التماس ثم ركض مراوغًا كل من رآه في ثوان قليلة قبل أن يُسكن الكرة في الشباك مضرمًا النار في دفاعات بلباو.

ميسي-سواريز-نيمار

كان هذا مثالاً على قدرة ميسي على التكيف مع الظروف المحيطة به. فإلى جانب حاجته إلى ضبط الأوضاع والتأقلم على مدرب جديد قادم بفكر طازج، كان على ميسي أيضًا توديع مركزه الأشهر “المهاجم الوهمي” بعد استقدام سواريز. وسرعان ما عاد ميسي إلى مركزه الأول على الجناح الأيمن، حيث يقوم بالكسر إلى الوسط الهجومي وتزويد لاعبي أمريكا اللاتينية بالكرات أو استقبالها منهم لخلق الفرص وتسجيل الأهداف، بنفس الطريقة التي لعب بها مع إيتو ورنالدينهو في بداية مسيرته الاحترافية. وأبرز لقطة شخصية لميسي -ولديه الكثير لنختار من بينهم- هي اللحظة التي واجه فيها بايرن ميونخ الذي يتولى تدريبه قائده الأسبق بيب جوارديولا، الذي استرعت عودته إلى الكامب نو اهتمام شديد. العنوانين كُتبت بأن ميسي يواجه جوارديولا، التلميذ يواجه مُعلمه، وبالفعل حدث الأمر وتواجها للمرة الأولى..ولا شك أن الجميع يعرف عن الفائز.

كان اللقاء الأول هادئًا خالٍ من الأهداف حتى الدقائق الأخيرة من المباراة عندما استقبل ميسي تمريرة ألفيش وقرر الانطلاق، بهدوء راود ميسي الكرة وبواتينج المدافع المتحدي يتابعه بحذر حتى دخل الاثنان إلى الثلث الهجومي وقرر ميسي أن يطعن العملاق، ويجعلته يتفكك مثل بنيان يُهدم، مرر ميسي الكرة في اتجاه معاكس لجسد بواتينج الذي استدار ليلحق الكرة فوجد نفسه طريح العُشب نائمًا يشاهد ميسي يرسل الكرة في شباك نوير، في لقطة من الأعظم في تاريخ البطولة الأوروبية. خلال هذه الفترة التي اكتظت فيها الخزائن بالبطولات، كانت رؤية الثلاثي MSN جرعة نشوة كافية لأي مشجع كروي. وساعدت الصداقة الناشئة بين الثلاثي خارج الميدان على رفع مستوى التفاهم داخله، حتى أصبحوا سلاحًا فتاكًا يصعب الهروب من طلقاته.

وكما كمن سر نجاح الثلاثي في المهارات الكبيرة التي ملكها كل فرد على حدة إلا أن الجماعية وإنكار الذات هي الأخرى أثرت التجربة وحافظت عليها. الكل يلعب، يسجل، يصنع والفريق في النهاية يفوز واسماء الثلاثي موجودة في قائمة الأهداف بشكل شبه دائم.

بعد تأمين الثلاثية في 2014/15، كانت القوة النارية التي لا هوادة فيها الممثلة في  الـ MSN عرضة للضعف محلي في الموسم التالي. حيث بدأت الشقوق في الظهور: كان نيمار غير راغب في مشاركة الأضواء مع الآخرين، وكان الشكل العام للفريق يتعرض للخطر أيضًا، حيث بدا أن الثلاثي الأمامي يعمل كوحدة منفصلة بدلاً من االلعب كمجموعة سلسة كما ظهروا في موسم الثلاثية.

شهد موسم 2016/17 خسارة برشلونة للقب الدوري على حساب غريمه ريال مدريد، الذي حصل على لقب دوري والمجد الأوروبي. بحلول ذلك الوقت، كان لويس إنريك قد أعلن بالفعل رحيله، وسرعان ما تبعه نيمار في خطوة مفاجأة إلى باريس سان جيرمان.

على الرغم من الانتصارات التي تمتعوا بها على مدار السنوات الثلاثة الماضية ، فإن رمال الزمن المتغيرة كانت تملي على أن عصرًا جديدًا سيبدأ في برشلونة وسيضطر ميسي إلى التكيُف مجددًا.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة