فينجر يغيّر الماضي ب “الفار” وسواريز تسبب بريمونتادا ليفربول

رامي جرادات 02:53 05/09/2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
لويس سواريز ضد ليفربول

يحدث أحياناً أنك تفكر بالعودة للماضي لتغيير شيء ما، ربما قرار سيء اتخذته غيّر مجرى حياتك، أو تعديل كارثة ما قد حدثت، وربما لأنك تحن لذكريات معينة وتريد عيشها مجدداً، ولن يكون آرسين فينجر استثناء، فهو فكر بذلك أيضاً، لكن بطريقته الخاصة كالعادة.

المدرب الفرنسي صرح أنه يتمنى لو كانت تقنية “الفار” مطبقة في عام 2006، لكان فريقه آرسنال لم يخسر من برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا خلال المباراة التي شهدت جدلاً تحكيمياً لمصلحة البرسا، وقال أيضاً “كان تاريخ آرسنال كله سيتغير لو كان هناك تقنية فار في تلك المباراة”.

في الحقيقة لست معترضاً على كلام فينجر أبداً، لكنني أرى أن تاريخ نادٍ آخر كان سيتغير وليس آرسنال، نعم قصدت ذلك تماماً، لم تخطئ في تحليلك، على أية حال، المدرب الفرنسي محقاً، المباراة شهدت بعض الأخطاء التحكيمية المؤثرة، كحال 99% من المباريات قبل عصر الفار.

لكنني ما زلت مصمم على اختلافي مع فينجر بخصوص تأثير هذه المباراة على تاريخ الجانرز، الشيء الوحيد الذي ربما كان سيتغير لو حقق آرسنال لقب دوري الأبطال في تلك النسخة، هو فينجر نفسه، فالنادي كان سيصبح بطموحات أكبر، ولن يقبل المنافسة على المركز الرابع في كل عام، وبالتالي لو انتهت تلك المباراة بفوز المدفعجية  لما استمر فينجر لـ12 عاماً مدرباً للفريق، وكان وفر على نفسه عناء مناطحة جوزيه مورينيو في المؤتمرات الصحفية.

وبالحديث عن الماضي، لا يوجد أفضل من استعراض تصريحات مايكل أوين التي هاجم فيها المدرب الإيطالي فابيو كابيول، وقال “فابيو كابيلو تسبب بأضرار فادحة لحياتي المهنية وللكرة الإنجليزية بشكل عام، الأمر لا يقتصر على إنهاء مسيرتي الدولية بدون أي سبب مقنع، بل كان أقل مدرب إنجلترا فاعلية”.

أتعلمون عندما نستغل أن الناس قد نسيت بعض التفاصيل في الماضي وبات بإمكاننا قلب الحقيقة كما نريد؟ هذا تماماً ما يحاول مايكل أوين فعله، يريد إيهامنا ان مشكلته مع فابيو كابيلو ليست شخصية، وإنما غيرةً على الكرة الإنجليزية التي دمرها المدرب الإيطالي بحسب ادعائه.

ربما لا يعرف مايكل أوين أن أفضل فترة في مسيرة كابيلو التدريبية كانت مع منتخب إنجلترا، حقق خلالها نسبة انتصارات وصلت إلى 67%، لم يصل لهذه النسبة حتى مع ريال مدريد وميلان ويوفنتوس، العيب الوحيد كان إقصائه مع كأس العالم 2010 أمام ألمانيا.

في عصرنا الحالي، يمكنك الوصول لأي معلومة في بضعة ثواني، مثلاً اكتب في جوجل مايكل أوين، سيخرج لك صفحته في موسوعة ويكيبيديا، وبعد دخولك للاطلاع على ملف اللاعب، ستجد في جدول الإحصائيات أنه سجل 3 أهداف فقط طوال موسم 2006-2007، و13 هدفاً فقط في موسم 2007-2008، وفي تلك الفترة استلم كابيلو تدريب منتخب إنجلترا، وصديقنا أوين متعجب من سبب استبعاده من المنتخب!

دعونا نترك أحاديث الماضي وشأنها، ونرى ماذا يقول لويس سواريز عن إقصاء برشلونة بريمونتادا تاريخية الموسم الماضي “لقد تعلمنا في العام السابق أنه بإمكاننا تحقيق نتيجة كبيرة، لكن كل شيء قد يحدث في كرة القدم، كنت أعرف أن الأجواء في ملعب أنفيلد صعبة وأن أرضية الميدان ضيقة، ولقد أخبرت زملائي بذلك”.

لا أعلم هل قصد سواريز إحراج زملائه بأنه حذرهم من ملعب ليفربول الذي يعرفه جيداً ورغم ذلك تلقوا هزيمة قاسية في مباراة لم يقدموا خلالها أي شيء يذكر، أم أن تعليماته لزملائه هي التي تسببت في هزيمة برشلونة بهذه الطريقة؟

لا يهم، في كلتا الحالتين، بتنا نعرف أن برشلونة لا يتعلم، الدروس التي تلقاها اللاعبين في الأعوام الأخيرة كفيلة أن تجعلهم يحصلون على درجة الدكتوراه في الطاقة النووية، والشيء الوحيد الذي لا نعرف إجابته الآن، من سيسجل الهدف القاتل في مرمى برشلونة هذا الموسم؟

هذه الفقرة (قصف جبهة) هدفها تسليط الضوء على الأخبار الغريبة وتصريحات نجوم كرة القدم بطريقة حادة وساخرة أحياناً، وليس للتقليل من أي شخص أبداً.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة