المنتخب الهولندي، هل هو منتخب غير محظوظ أم منتخب أرعن ؟

18:35 13/08/2015
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
عضو فريق إبداع سبورت 360 قتيبة الخطيب

** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي.

لا شك بأن معظم متابعي كرة القدم حول العالم، أو حتى من هم ليسوا من جماهيرها، يفتحون أفواههم من الدهشة عندما يعلمون أن المنتخب الهولندي لم يفز ولا مرة في كأس العالم.

أصحاب فلسفة الكرة الشاملة التي حقق بفكرها نادي برشلونة الصولات والجولات، بلد أخرج كمية نجوم يعتبرون من الأفضل بين التاريخ، من يوهان كرويف، مرورا بفان باستن وريكارد ورود خوليت، انتهاءا بروبين وشنايدر، لم يذق طعم الكأس الذهبية ولو لمرة واحدة!

ويسود الاعتقاد بين هذه الجماهير والمتابعين أن المنتخب الهولندي غير محظوظ ومنحوس، ولكن هل هذا الكلام منطقي؟

أم أن المنتخب البرتقالي لا يعرف كيف يتعامل مع النهائيات كما يجب؟

سنلقي الضوء على النهائيات الثلاث التي خسرها البرتقالي في كأس العالم وبها سنجد الإجابة :

نهائي 1974 ألمانيا الغربية × هولندا، بداية لا تعكس النهاية، واختفاء كرويف 

بدأت المباراة بشكل سريع لمصلحة الهولنديين، حيث حصلوا على ضربة جزاء في الدقيقة الثانية قبل أن يلمس الألمان الكرة بفضل مهارة فردية من كرويف سجل على إثرها نيسكنس الهدف الأول، ولكن سرعان ما استفاق صاحب الأرض والجمهور وبدء بفرض أسلوبه حتى أحرزوا التعادل بضربة جزاء أيضا بسيناريو مشابه لتوغل كرويف من قبل هلزنبين انبرى لها برايتنر وسجل هدف التعادل، وقبل انتهاء الشوط الأول استلم بونهوف تمريرة سحرية من الجانب الأيمن ليراوغ المدافع ويرسل عرضية للوحش جيرد مولر الذي سجل هدف التقدم قبل دقيقتين من انتهاء الشوط الأول. ولم يفلح الضغط الهولندي طوال الشوط الثاني من تعديل النتيجة في تألق واضح لسيب ماير واستبسال الدفاع الألماني بقيادة بيكنباور.

أكثر ما كان يعيب المنتخب الهولندي في تلك المباراة هي منطقة الدفاع الأيسر، فتوغل منها الألمان طوال المباراة وسجلوا منها هدف التقدم، ولم يفطن المدرب لضرورة سد خطورتها طوال المباراة، إضافة إلى اختفاء أسطورتهم كرويف بعدما تحصل على ركلة الجزاء، فلم يلمس الكرة إلا نادرا واستسلم لرقابة فوغتس وبيكنباور القوية، والرعونة في إنهاء الهجمات، فأضاع جوني ريب فرصتين الأولى في الشوط الأول عندما كانوا متعادلين وفرصة تعديل النتيجة في الشوط الثاني بعد عرضية متقنة من الجناح الأيمن جعلته وجها لوجه مع سيب ماير لم يحسن التعامل معها.

فاستحق الألمان اللقب بجدارة واستحقاق بفضل دفاعهم القوي واستغلالهم للفرص المتاحة.

نهائي 1978 الأرجنتين × هولندا، كرويف الأرجنتيني،ودفاع متفرج

تعتبر هذه النسخة أسوأ نسخة مرت في تاريخ كأس العالم، فلم يشارك الأسطورة كرويف في النهائي لأسباب غامضة، وهناك كلام كثير وتصريحات تبين التلاعب بنتائج بعض المباريات، وتدخل سياسي من أمريكا بقيادة هنري كاسنجر لإعطاء اللقب للأرجنتينيين. ولكننا سنتكلم الآن عما حصل في أرض الملعب بغض النظر عن تلك النظريات التي لم تنتهي إلى الآن.

انحصر اللعب في بداية الشوط الأول في وسط الملعب بين الفريقين، حتى جاء الهدف الأول من كيمبيس بعد توغل أرديليس في وسط الملعب الذي مررها للوكي ومن لوكي لكامبيس كان الهدف الأول للأرجنتينين وسط تفرج قلبين الدفاع الهولنديين.

بدء الشوط الثاني بضغط هولندي طوال المباراة

،ودفاع أرجنتيني والاعتماد على المرتدات بقيادة كيمبيس، حتى نجحوا في تعديل النتيجة قبل انتهاء المباراة بعشر دقائق عن طريق البديل نانينغا. وكاد رنزنبرك أن يفجر المفاجأة ويحرز هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة، لكن القائم وقف له بالمرصاد.

بدء الشوط الإضافي الأول بسيناريو مشابه للشوط الأول وتميز بكثرة الأخطاء، وقبل نهايته بدقيقة، يمرر بيرتوني لكيمبيس الذي راوغ اثنين من الدفاع الهولندي ويسدد على مرتين بعدما صد الحارس تسديدته الأولى لتتقدم الأرجنتين ثانية.

وعلى عكس المتوقع، بدء الشوط الإضافي الثاني بضغط أرجنتيني لقتل المباراة وهو ما حصل بالفعل قبل نهاية المباراة بخمس دقائق، حيث تلاعب كيمبيس وبيرتوني بالدفاع الهولندي الهش ليسجل بيرتوني الهدف الثالث الذي قتل أحلام البرتقاليين.

المنتخب الأرجنتيني صاحب الأرض والجمهور استحق الفوز بهذه المباراة بقضل دفاعه القوي بقيادة النجم باساريلا، وتألق منقطع النظير لكيمبيس الذي سجل هدفين وصنع الثالث لبلاده وأهلك الدفاع الهولندي بتحركاته.

بينما عاب الهولنديين الضعف الدفاعي الواضح، فعلى الرغم من قدرتهم على التصدي لجميع مرتدات الأرجنتينيين، إلا أنهم فشلوا أمامهم في التعامل مع الهجمات المنظمة، فجاءت الأهداف الثلاثة بأخطاء قاتلة من قلوب الدفاع.

أما الهجوم الهولندي فلم يكن في يومه، فوقع في التسلل أكثر من مرة، وفشل في إنهاء الهجمات خصوصا من جوني ريب الذي أضاع فرصتين أوائل الشوط الأول، حتى أنه لم يقدم ذاك الأداء الهجومي المنتظر من الفريق الذي كان أقوى هجوم في البطولة قبل بدء المباراة.

نهائي 2010 إسبانيا × هولندا، مباراة لا تقبل إلا بفرصة واحدة لنهايتها، أضاعها روبين واستغلها انييستا :

كانت تلك المباراة مباراة تكتيكية بامتياز، حيث استحوذ الإسبان على المباراة، ولعب الفريق الهولندي على المرتدات.

اعتمد المدرب الهولندي لكسر استحواذ الإسبان على اللعب البدني، وقاطعي كرات مميزين وهما فان بوميل ودي يونغ، وعلى عودة كويت للوراء، وضغط شنايدر على تشافي وانيسستا.

أما المنتخب الإسباني فاعتمد على أسلوب السيطرة على الكرة والاستحواذ لفتح الثغرات في الدفاع الهولندي، وشل مفاتيح المنتخب الهولندي المتمثلة بروبين وشنايدر، فكان شنايدر أسيرا للثلاثي بوسكيتس،تشافي و ألونسو حيث شلوا حركته، و أعطى ديل بوسكي التعليمات لكابديفيا بعدم الهجوم للسيطرة على روبين مع دعم من بوسكيتس بالمقام الأول وبويول في المقام الثاني.

انتهى الشوط الأول بفرصة لكل فريق عن طريق رأسية راموس وتسديدة روبين.

بدء الشوط الثاني بشكل مشابه من حيث التكتيك، حتى أخطأ بوسكيتس بتشتيت الكرة أمام شنايدر في الدقيقة 61 الذي أستلم الكرة بأريحية لأول مرة في المباراة وأعطى تمريرة سحرية لروبين الذي انسل بين بيكيه وبويول وانفرد بكاسياس من 21 مترا بدون أي مضايقة، ولكنه أضاعها برعونة شديدة حيث شتتها كاسياس ببراعة، فرصة لفيا يبعدها هيتينغا على خط المرمى، ورأسية لراموس من ركنية لم يغيروا من الواقع شيئا. جاءت الدقيقة 83 لتعطي الفرصة لروبين لتعويض ما أضاعه، رأسية من فان بيرسي فشل بويول في التعامل معها، فلقي روبين نفسه للمرة الثانية بمواجهة كاسياس، ولكنه لم يحسن التعامل معها فأمسكها كاسياس لينهي الخراب الذي خلفه بويول وبيكيه.

بدء الهولنديون في الشوط الإضافي الأول بالخروج من مناطقهم، فلاحت أول الفرص الخطيرة للمنتخب الإسباني عن طريق فابريغاس الذي انفرد بالمرمى ولكن ستيكلنبرغ نجح بالتصدي لها، وقام مارفيك بتغيير فان دير فارت محل دي يونغ لإنعاش الهجوم.

في الشوط الإضافي الثاني حل توريس مكان فيا، وطرد هيتينغا بعد ثلاث دقائق، وقبل النهاية بخمس دقائق، يشتت فان دير فارت الذي سد مكان هيتينغا الكرة بشكل خاطئ فتصل لفابريغاس، يمررها لانييستا الذي لم يضيع الفرصة التي جعلت منتخبه يفوز باللفب الأغلى والأول في تاريخه.

فاستحق الإسبان الفوز بجدارة واستحقاق، فكانت المباراة مباراة الفرصة الواحدة التي استغلها الإسبان وأضاعها الهولنديين.

يمكن أن يقف ضدك الحظ عن طريق القوائم والعوارض، أو عن طريق إصابة أكثر من لاعب في المباراة، ولكن الحظ ليس له شأن في سوء دفاعك ورعونتك الهجومية، وهذا ما حصل مع المنتخب الهولندي في النهائيات الثلاث.

للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا

أقرأ أيضاً جميع إبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة