هل أصبحت خطة 4-3-3 حكرا على برشلونة؟

04:12 31/07/2015
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn
عضو فريق إبداع سبورت 360 قتيبة الخطيب

** هذا المقال مقدم من فريق إبداع 360، وهو فريق من الكتاب المميزين الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي، من غير العاملين بشكل دائم في المجال، حيث وجدوا في هذا الفريق مظلة تخرج أفضل ما لديهم لينشروا أفكارهم ويفيدوا الجمهور العربي.

ظهرت هذه الخطة بداية في عام 1974، وطبقتها آنذاك ألمانيا الغربية والمنتخب الهولندي بقيادة كرويف. تحتاج هذه الخطة إلى لاعبين قادرين على الضغط على حامل الكرة، ولديهم لياقة وسرعة عاليين لاسيما لاعبي الوسط، ودفاع متناغم ويفضل أن يكون ذو قامات عالية لمنع ضرب الخطة بالكرات الطولية والتي هي من الأسلحة التي تضرب بها الخطة. أكثر فريق استخدم هذه الخطة وحقق بها نجاحات منقطعة النظير هي فريق البلوغرانا، فأصبحت تلك الخطة جزءا من تاريخ برشلونة وفلسفته الدائمة والشاملة، ولكن بالنظر إلى الفرق الأخرى التي حاولت تطبيق تلك الخطة مؤخرا، سنجد أنها تعاني في تطبيقها بشكلها الأمثل ، وأبرز تلك الفرق التي فشلت فيها مؤخرا هي ريال مدريد، روما، باريس سان جيرمان، ميلان، أرسنال وليفربول. 

فلماذا تعاني هذه الفرق في تطبيقها بالشكل الصحيح؟ 

فلنبدأ بالريال، أكثر ما كان يعيب الريال في هذه الخطة هي ضرب المدافعين من الخلف، لا سيما من منطقة راموس بالذات، وعدم الضغط على حامل الكرة والاكتفاء بالتكثيف العددي في منطقة الوسط والدفاع بدون ضغط أو مع ضغط قليل، وعدم وجود البديل الكفؤ لتشابي ألونسو عند غيابه في موسم أنشيلوتي الأول، فرأينا معاناة الريال في غيابه أمام دورتموند إيابا وفي نهائي الأبطال، والفشل الذريع لبديليه أياراميندي وخضيرة، حتى مع مجيء كروس في الموسم الذي يليه فقد الريال شيئا من ثقله الدفاعي في وسط الميدان الذي كان يشغله ألونسو، وعلى الرغم من تفوق كروس على ألونسو في براعته بإخراج الكرة بدون أخطاء عند الضغط عليه، إلا أنه لم يكن بمستوى ألونسو دفاعيا في قطع الكرات، إضافة لإصابة مودريتش لأكثر من نصف الموسم في الموسم الثاني لأنشيلوتي والذي يعتبر عراب هذه الخطة بالنسبة للفريق.

أما النادي الباريسي، فمحليا اكتسح بهذه الخطة مع بلان أغلب البطولات لموسمين، ولكن باريس تفوق بقدرته الشرائية وبقوته المالية على منافسيه أكثر من تفوقه تكتيكا، فكمية النجوم الهائلة لدى النادي الباريسي تجعل من الصعب منافسته، ولكن أوروبيا شاهدنا الفرنسيون يعانون لموسمين ويفشلون في التأهل لنصف النهائي على الرغم من كمية النجوم الهائلة لديه، أكثر ما ينقص هذه الخطة هي الشريك المناسب لفيراتي وماتويدي، فقاطع الكرات ورائهم ليسوا بمستوى فريق ينافس على الأبطال، فموتا أتعبته السنين وكاباي لم يظهر أي فرق لدى فريقه.

لذلك نرى الكلام عن بوغبا حاجة تكتيكية ملحة لدى بلان وليست صفقة تجميع للنجوم، فمع بوغبا ممكن أن يصبح فيراتي لاعب الإرتكاز المتأخر وبذلك يستفيد الفريق من قطعه للكرات وتمريراته ومهارة احتفاظه بالكرة، وكافاني وباستوري ليسوا بأجنحة هجومية وهذا المركز ليس مركزهم الأصلي، ما يفقد الفريق تنوعه وثقله الهجومي.

بالنظر لروما، سنجد فيضا من اللاعبين تعاقد معهم رودي غارسيا في موسميه، فتقريبا كل تشكيلة كانت غير التي تليها، وهذا من أخطر الأشياء على ال 4 3 3 وهي فقدان التناغم والانسجام، روما يمتلك خط وسط كل لاعب فيه يحلم به فريق بأكمله، ناينجولان، بيانيتش وستروتمان، غياب ستروتمان أغلب هذين الموسمين كان مؤثرا جدا على الفريق، لكن الخلل كان في خط دفاعه الهش وهجومه، فدفاع روما لا يليق بهذه الخطة، فأظهرته كبيرة في العمر كمايكون وأشلي كول ولا تقدر على تقديم نفس العطاء الهجومي والدفاعي، بالإضافة لضعف مستوى قلوب دفاعه وإصاباتهم المكررة، وبالنسبة للهجوم فروما يمتلك أجنحة ذات غالبية كلاسيكية لا تجيد الاختراق للعمق كثيرا، وديسترو لا يستطيع البناء والتحرك خارج المنطقة، أما الملك توتي فأصبح عبئا عليه بدنيا مجاراة هذا الدور.

الغانرز من أكثر الفرق التي تلعب بشكل ممتع بهذه الخطة، ويطبقها منذ زمن بعيد، لكن مشكلة أرسنال الأزلية هي قاطع الكرات، فلولا وجود كوكلين منذ منتصف الموسم الماضي لكنا قد رأينا الأرسنال خارج دوري الأبطال، إضافة لكثرة تغيير التشكيلة كل موسم، وعدم وجود اللاعب النجم في الفريق باستثناء الموسم الماضي مع سانشيز، إضافة لتواضع مستوى جيرو وعدم ارتياح اوزيل في مركز الجناح.

ليفربول قدم الموسم قبل الماضي أداء مبهرا وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بقلب الدوري لولا زحلقة جيرارد، وكان خطته فعالة بشكل جيد جدا وذلك لوجود سواريز وستوريدج إضافة لرحيم، وقدرة هذا الثلاثي على تغيير المراكز بشكل ممتاز، والطفرة في المستوى لدى جيرارد، ودفاع متفاهم بقيادة سكيرتل وأجير، ولكن هذا الموسم رأينا فشلا ذريعا لهذه الخطة، مما دفع رودجرز لتغيير خطة الفريق الى 3 4 3 لتحسين مستوى الفريق، فلوفرين وجونسون كانوا ثغرات، وجو ألين وجيرارد لم يقدروا على حمل الفريق في الوسط، وهجوم ضائع بغياب ستوريدج وتوهان بالوتيلي ولامبيرت، إضافة لعدم انسجام الوافدين الجدد ماركوفيتش ولالانا، وسوء استخدام إيمري كان كتوظيفه كقلب دفاع وهو في الأصل قاطع كرات.

وننتهي مع الميلان، فلا أدري لماذا فكر أصلا إنزاجي في هذه الخطة للفريق، فنوعية اللاعبين لديه لا تسعفه أصلا، فغالبيتهم ذو نوعية عادية ولا يملكون القدرة على تطبيق التكتيك المناسب لهذه الخطة، فهوندا ليس بالجناح، ودي يونغ وايسيان ومونتاري ليسوا بلاعبي الوسط القادرين على البناء من الخلف، ودفاع يحتاج معظمه لتغيير شامل لسوء مستواه الفاحش. ف بالنظر لهذه الفرق نرى أنها تحتاج إما لأسماء أو ينقصها أمور تكتيكية لتناسب شكل الفريق. بينما نرى برشلونة يحقق النجاحات المبهرة بهذه الخطة تلو الأخرى منذ 2006 بقيادة ريكارد، مرورا بالفيلسوف وانتهاءا بلويس أنريكي. مما يجعلنا نعتقد يوما بعد الأخر أن برشلونة أصبح الراعي الرسمي لها، ومالك وصفة النجاح فيها.

للمشاركة في فريق إبداع سبورت 360 اضغط هنا

أقرأ أيضاً جميع أبداعات فريق سبورت 360 اضغط هنا

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية