هلوسة كروية.. فوائد كرة القدم القبيحة!

محمود حمزة 09:04 05/07/2018
  • Facebook
  • Twitter
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع

خرجت منتخبات كبيرة من كأس العالم، وانتصرت منتخبات لا تقدم كرة القدم الجميلة، ولا يحب كثير من الجمهور فوز فريق يلعب كرة القدم الدفاعية أو المملة.. أو القبيحة!

فاز منتخب روسيا على منتخب إسبانيا بضربات الترجيح في دور الـ16، دون أن يحاول تسجيل الأهداف! وتصدر منتخب السويد مجموعة قوية، ثم تأهل المنتخب الذي لا يلعب كرة قدم جميلة إلى ربع النهائي.. بدون زلاتان إبراهيموفيتش!

لا يحب كثير من الجمهور هذا النوع من كرة القدم، وخاصة عندما تختفي العناصر الهجومية تماماً من الخطة، ويكتفي الفريق بالالتزام بعناصرها الدفاعية، فيهاجم فريق بكل قوته، ويدافع فريق بكل قوته، وفي النهاية، ربما يفوز الفريق الذي يدافع!

يقدم جوزيه مورينيو هذا النوع في كثير من مبارياته، وهو الأمر الذي يفعله نادي بيرنلي الإنجليزي أيضاً، وأصبح هذا النادي من رموز كرة القدم القبيحة في الموسم الماضي! وبفضل هذه المبادئ.. تأهل إلى تصفيات الدوري الأوروبي! وبدون كرة القدم القبيحة، لم يكن ليحقق أفضل من البقاء في الدوري!

ورغم ذلك، قد تصبح هذه المباريات مثيرة وممتعة، لأن أحد الفريقين يهاجم ويحاول أن يسجل، وقد يتعرض مرماه لهجمات مرتدة أيضاً، إلا إذا كان الفريق الآخر ملتزماً بمبدأ الاكتفاء بالدفاع، وهو مبدأ رائع!

لكن الأمر يصبح مضحكاً بدرجة أكبر عندما يلتزم الفريقان بمبادئ كرة القدم القبيحة! يدافع أحدهما، فيرد الآخر بالدفاع! يحذف أحدهما خيارات الهجوم، فيفعل الآخر مثله! وإذا غادر الحارسان الملعب، فلن يتغير شيء، إلا إذا قرر لاعب أن يمرر الكرة إلى حارس مرماه!

ومن أبرز أمثلة هذا النوع من كرة القدم، تلك المباراة التي جمعت بين منتخب سويسرا ومنتخب أوكرانيا في دور الـ16 بكأس العالم 2006، وانتهت بالنتيجة التي يفضلها عشاق كرة القدم القبيحة؛ التعادل بدون أهداف! ووُصفت بأنها أسوأ مباراة في تاريخ كأس العالم، وكانت ضربات الترجيح في نهايتها مملة أيضاً، لأن لاعبي سويسرا تمسكوا بمبادئهم حتى النهاية، وأهدروا كل الضربات!

ورغم ملل هذه المباريات، فإن لها بعض الفوائد العظيمة، والتي لن تجدها في المباريات المثيرة التي تستمتع بها!

ـ إذا كنت تتابع مباراة مثيرة، فإنك ستخشى غمضة العين! لأنك قد تفقد بعض تفاصيل المباراة المهمة في هذه الثانية.. أو الجزء من الثانية! أما إذا كنت تتابع مباراة مثل مباراة سويسرا وأوكرانيا، فتستطيع أن تذهب إلى دورة المياه، ثم تتناول طعامك، ثم تعد كوباً من الشاي، دون أن يفوتك شيء! فلن يحدث أي جديد في هذا الوقت، ولن تحتاج إلا إلى العودة قبل ضربات الترجيح!

ـ إذا كنت تستمتع بمباراة هجومية من الفريقين، ثم حدث أمر مهم يجبرك على عدم إكمال المباراة، فستشعر بحزن شديد، أما إذا كنت تتابع مباراة مملة، فستشعر بالسعادة! بل ربما تتمنى أن يحدث هذا الأمر، وهذا يعني أن كرة القدم القبيحة تمنحك حرية لا تحصل عليها مع كرة القدم المثيرة التي تحوّلك إلى أسير لها! فلماذا تفضل السجن؟!

ـ عادةً ما ننتظر إحدى المباريات لفترة طويلة، وعندما يحين موعدها بعد طول انتظار، نشعر بأن الوقت يمر بسرعة، فتنتهي المباراة سريعاً قبل أن نستمتع بها، لكن كرة القدم القبيحة ليست خائنة! بل تكافئك على انتظارك، ولذلك تشعر بأن المباراة تستمر لمدة عشر ساعات.. على الأقل!

ـ إذا كنت تعاني من الأرق، فلن تجد علاجاً أفضل من مباراة مملة! وكثيراً ما شاهدنا بعض المشجعين نائمين في مدرجات الملاعب أثناء مثل تلك المباريات، فلماذا لا ينصح الأطباء بهذا العلاج؟!

ـ لن ترى كثيراً من المشاهد السيئة التي تراها في المباريات المثيرة، لن تشاهد لاعباً يصرخ مطالباً بضربة جزاء، فلن يدخل لاعب منطقة جزاء الفريق الآخر! ولن يظلم الحكم فريقاً، فلن يستطيع أن يلغي هدفاً، لأنه لن يجد هذا الهدف! ولن يجد فرصة لاحتساب ضربة جزاء غير صحيحة، أو عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة! هل تكره مشاهدة مباراة مفعمة بالروح الرياضية واللعب النظيف؟!

ـ الصبر فضيلة عظيمة، وله قيمة كبيرة، وكلنا نحتاج إلى الصبر في حياتنا، ومن أهم وسائل تعلم الصبر؛ مشاهدة مباريات كرة القدم المملة!

ـ توفير الكهرباء! قد يشجعك ملل المباراة على إغلاق جهاز التلفاز، ولكن إذا فعلت ذلك، فستخسر الفوائد السابقة!

ـ تحقيق الإنجازات! بدون كرة القدم القبيحة، هل كان بيرنلي يستطيع أن يتأهل إلى الدوري الأوروبي؟ هل كان منتخب اليونان يستطيع أن يفوز باليورو؟!

وفي النهاية؛ يجب أن تتغير نظرتك إلى كرة القدم القبيحة، بعدما عرفت هذه الفوائد العظيمة، والتي لا نستطيع أن نحيا حياة سعيدة بدونها!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

الأكثر مشاهدة