ماريان فايدا ونوفاك ديوكوفيتش , استلمه شابا موهوبا وتركه اسطورة كبيرة

الصربي يريد ان يبدأ فصلا جديدا في حياته

أحمد الصبيح
06/05/2017

article:06/05/2017

ماريان فايدا لم يعد منذ اليوم مدربا لـ نوفاك ديوكوفيتش , هذا ما أعلنه بطل العالم 4 مرات ظهر الأمس في بيان رسمي حسب موقعه , الصربي يريد ان يبدأ فصلا جديدا في حياته كما يقول وكان اول قرار في هذا الفصل هو الانفصال عن مدربه ومعلمه ووالده الثاني كما وصفه سابقا.

بدأت هذه الحكاية في يونيو 2006 وانتهت في مايو 2017 حقق فيها الثنائي نجاحا منقطع النظير , في الحقيقة كل ارقام نوفاك التي نعرفها تحققت مع فايدا , الرجل الذي رافق نوفاك طيلة 11 عاما بحلوها ومرها , بانتصاراتها وانكساراتها , بانجازاتها واخفاقاتها , بدأ مع لاعب شاب موهوب عمره 19 عاما وترك رجلا عمره 30 عاما من افضل من مروا على هذه اللعبة عبر تاريخها , لقد صنع وحشا.

ماريان فايدا هو لاعب سلوفاكي سابق من مواليد 1965 , حقق لقبين احترافيين في مسيرته ووصل الى التصنيف 34 عالميا , اعتزل اللعبة في عمر صغير قبل ان يصل للثلاثين من العمر , بدأ مباشرة بعدها مسيرته التدريبية بتدريب منتخب بلاده لكأس ديفيس عام 1995 ثم لاحقا منتخب الفيد كاب للسيدات اضافة الى نشاطه في اكاديميات اللعبة في بلاده.

كانت نقطة التحول في حياته وحياة نوفاك ايضا عندما اصبح مدربا للاعب الشاب الصربي في صيف 2006 , كان نوفاك وقتها لاعب شاب واعد يتحدث الجميع عنه وعن موهبته التي تفجرت في اكاديمية اللاعب الكرواتي السابق نيكولا بيليتش , بيليتش الذي لم تمنعه العلاقات الكرواتية الصربية المضطربة وقتها من التصريح في اكثر من مناسبة ان نوفاك سيكون اسما كبيرا في اللعبة , لاعب قالت عنه مدربته الاولى يلينا غينشيش انه افضل موهبة شاهدتها سابقا في هذا العمر . بالمناسبة , هذه المدربة التي اقنعت والده بأن يلعب الباكهاند بيدين بدل اليد الواحدة.

استلم فايدا لاعب يملك موهبة كبيرة وشابا طموحا ويملك جدية كبيرة واهتمام كبير للعبة , موهبة تحتاج للتوجيه والدعم , وهذا بالضبط ما فعله فايدا طيلة 11 عاما كان خلالها مدربا وصديقا ومديرا وناصحا له , وصفه نوفاك سابقا بأنه ليس مجرد مدرب له , بل هو والده الثاني وفرد من عائلته , وما حققه لم يكن ليحققه دونه.

8 اشهر بعد ان اصبح مدربا له وصل نوفاك الى نهائي انديان ويلز وحقق لقب ميامي , لم يمضي عام واحد حتى كان قد هزم فيدرر وهزم نادال ويصل نهائي غراند سلام ويشق طريقه للتوب 4 , وهو الذي لم يترك هذه المكانة منذ ذلك الوقت ابدا ولو لاسبوع واحد , سنة ونصف يرفع نوفاك لقبه الكبير الاول في استراليا , جاءت النتائج سريعة جدا وعلى قدر التوقعات من موهبة مثله.

في ربيع 2010 تعاقد نوفاك مع مدرب اضافي لفريقه هو تود مارتين لتحسين ارساله , لم يمانع فايدا ولم يقف حجرا في طريقه , تماما كما لم يقف امامه عندما قرر اضافة بوريس بيكر لفريقه التدريبي نهاية 2013 , بل شجعه على ذلك وكان مؤمنا ان بيكر سيضيف له الكثير وانها ستكون اضافة رائعة للفريق.

فايدا كان يتعامل نوفاك على انه مشروعه في اللعبة ويبحث عن اي وسيلة لتطويره وتحسينه , لم يتعامل مع نوفاك على انه مالك له وان له الفضل في كل شيئ رغم انه يحق له ان يعتبر نفسه صانع اسطورة , لهذا انا متأكد ان نوفاك عندما اخبره انه لا يريد الاستمرار معه لم يقل شيئا ولم يعترض ولم يحصل لوم وعتاب منه , بل وافق بكل هدوء ما دامت هذه رغبة نوفاك وما دام هذا شيئ يريحه وربما يساهم ايجابيا في مستواه ونتائجه بعد التراجع الواضح مؤخرا.

لقد صنع وحشا , قاد فايدا نوفاك لتحقيق 12 غراند سلام , 5 القاب في كأس الماسترز , رقم قياسي مع 30 بطولة ماسترز , 4 سنوات في صدارة التصنيف العالمي , 67 لقب احترافي , تركه وقد اصبح اسطورة ومدرسة في الكرة الصفراء.

فايدا حتما من افضل مدربي هذه اللعبة على الاطلاق , لا اعرف عن تجربته القادمة وهل يفكر اساسا في ان يجلس في صندوق لاعب غير نوفاك , هل يرغب في ان يتعرض لاحتمال ان يواجه نوفاك ذات يوم كمدرب لخصمه , لكن مهما يكن قراره فهو ترك بصمة وصنع له اسما كبيرا كما صنع للاعبه.

الخبر من صفحة : خربشات تنسية


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة